|
سعدي يوســف أزعُــمُ أني قرأتُ إريك هوبسباوم ، في غالب أعمالِه ، وأقولُ صدقاً إن الرجل اعادَ ثقتي بالتاريخِ عِلماً ، وبالمؤرّخِ عالِـماً ، بعد أن صار الـمَحْــوُ الأداةَ الفضلى في النظرِ ، والتنظير. هوبسباوم يقدِّم لك جرعةً شافيةً كافيةً من الحقيقة والمعلوم ، تجعلُكَ على بيِّنةٍ من الظاهرة ، آنذاك يدخل ، هو ، حذِراً ، متوجِّـسـاً من القطعِ برأيٍ ، ويأخذ بيدِكَ ، أخذاً رفيقاً كي تصِلا ، معاً ، إلى نوعٍ من التثَـبُّتِ يسمحُ بإبداءِ رأيٍ. إريك هوبسباوم يساريّ ، كان منذ الخامسة عشــرة عضواً في الحزب الشيوعيّ الألمانيّ ، وظلَّ على مذهبِه ، ثابتاً . لكنه ، هنا ، أيضاً ، يظلّ مرتدِياً مسوحَ المؤرِّخِ ، لا بِزّةَ المحارِب . من شبه المؤكَّـدِ أن يحسبَ المرءُ ، هوبسباوم ، متفائلاً . التفاؤلَ التاريخيَّ المعروف.
|
|
التفاصيل...
|
|
" منتقىً من كتابٍ يصدر قريباً عن ( دار التكوين ) بدمشق تحت عنوان : أنا برلينيّ ؟ بانوراما " ســــعدي يوســف السّــاعــة حمامتانِ حـطّـتــا ، في صيفِ برلين على مبنىً بلا نوافذَ. الحمامتانِ َ كانتا بين الهوائيّاتِ والأطباقِ والسطحِ الـمُـصَـفّى تبحثانِ عن بذورٍ عن بقايا خُبزةٍ عن قطرةٍ ... أسمعُ ، في الهدأةِ ، منقارَينِ : تِك ْ تِكْ أهِـــيَ الساعـةُ ؟ هل دقّتْ على المبنى الذي بلا نوافذَ ، الســاعةْ ؟ برلين 15.06.2010 |
|
التفاصيل...
|
 ستكون الفلبين قريبةً قربَ الخنجرِ والخاصرةِ. مَن أخبرَني وأنا في دمشق ،
واقفٌ مع آلِ الجواهريّ العظيم أتلقّى التعازي برحيله ...
أقولُ : مَن أخبرَني ، في تلك الساعةِ بالضبطِ ، أن ولدي الوحيد ، حيدر، قد
قضى نحبَه ، في الفلبين ؟
لا أدري كيف عرف نايف حواتمة بالأمر ...
قال لي ، وهو يشدّ على يدي: طريقُنا طويلٌ !
طريقُنا طويلٌ حقاً ، ولسوف يأخذني هذا الطريقُ الطويلُ ، بعد أيّامٍ إلى
مطار مانيلاّ.
آنذاك ، كنتُ بعمّانَ ، في فترةٍ شديدةِ الظلامِ من حياتي .وكنتُ أحاولُ
التخفيفَ من هول تلك الفترة ، بالتنقّل مكّوكيّاً بين عمّان وعاصمة الشــام
العريقة .
ساعدتْني قنصليةُ الفلبين في عمّان بتعجيل منحي تأشيرة دخول ، مع أن اليوم
كان عطلةً.
|
|
اخر تحديث الثلاثاء, 13 يوليوز/تموز 2010 18:34 |
|
التفاصيل...
|
|
سعدي يوسف
الشعراءُ يرحلون هكذا ، صامتينَ ، منسيّينَ.
هل سيذكرُهم أحدٌ ؟
في هذا الكرنفالِ الجنازيّ لأمّـةٍ أُخرِجَتْ ، قهراً ، من التاريخ ، لا
أحدَ يذكرُ أحداً .
مصرُ ذاتُ خصوصيّةٍ هنا أيضاً.
قبل محمد عفيفي مطر، مَن كان يتذكّرُ محمد صالح؟
وقبل محمد صالح ، مَن كان يتذكّر صلاح عبد الصبور ؟
* |
|
التفاصيل...
|
|
* سلطان الزغول
هذه محاولة لقراءة قصيدة سعدي يوسف "خماسية الروح" من ديوانه "قصائد أقل صمتا"، تعمد إلى ربط المعنى بالتشكيل اللغوي والصوتي، ولا تدعي أنها تفسر الحقيقة أو تقود إليها، بل هي تقدم ولوجا خاصا إلى عالم القصيدة، تأمل أن يرقى إلى مستواها، وأن يثير أسئلتها. عناصر العالم أربعة عند الفلاسفة، هي الماء والهواء والنار والتراب، يعيد سعدي يوسف تشكيلها لتصبح: التراب فالهواء (شقيق البحر) فالحجر فالشجر فالنار. ليتحوّل الماء (أصل العالم في التراث الديني والفلسفي) إلى مجرد تابع لا يُذكر صراحة بل يُتَذكَّر عرضا بذكر البحر شقيق الهواء، وليغدو الحجر الذي لا يُلتفت إليه عادة،حيا مؤثرا، وليصبح الشجر أساسا وأصلا، إنه الماضي الحبيب والقديم الممتدّ. هكذا يعيد الشاعر تقسيم الأشياء كما يحسّها، يلتفت إلى المهمل والمُقصى. هكذا يحتفي بالتراب وشجره وحجره، ولا ينسى الهواء الذي يمدّ الروح بعناصر الواقع، وهو الوسيط النزيه الذي لا يزيف ولا يزين روائح هذا الواقع، كما لا ينسى النار المتسرّبة إلى الروح من بين أصابع الشعر الخالد.
|
|
اخر تحديث الأربعاء, 16 يونيو/حزيران 2010 07:38 |
|
التفاصيل...
|
|
بقلم مازن معروف لا أحد يجاريه في استئصال الضروري من الألم يبقي الشاعر سعدي يوسف مسافة كافية بين كائنات المدن "الموقتة" التي يقطنها. فهو الشاعر المنفي، يتماهى بشكل طوعي ورياضي رشيق مع مكانه "الجديد"، منفاه، ومظاهره كذلك. شعره يمثل أقصى حالات الخضوع الديبلوماسي لسلطة المكان، فهو يعقد اواصر عميقة مع "بلدانه" الأخرى، من دون أن يغلق الباب على وطنه العراق. قد لا نجد شاعراً يمتلك قدرة سعدي يوسف على تأمل حياة بديلة يتقاسمها مع السكان الآخرين، سكان المكان الاصليين. قد لا نجد شاعراً يجاريه في استئصال الضروري من الالم، |
|
التفاصيل...
|
|
«أنا الآن مدوّن حياة، ولستُ شاعراً». هكذا يختصر الأخضر بن يوسف مرحلته الأخيرة التي تمخّضت عن أربعة إصدارات جديدة عن «دار التكوين» الدمشقيّة. شاعر الفوضى والعزلة والترحال، يواصل التحديق إلى الموجودات من دون مواربة، ويرصد شعريّة اليومي والشفوي بأقل قدر من المجاز... داعياً إلى ثقافة وطنيّة مقاومة دمشق ـــ خليل صويلح كانت الشام على موعد مع سعدي يوسف (1934). الشاعر العراقي الكبير كان سيأتي لتوقيع أربعة كتب جديدة له، أصدرتها «دار التكوين» الدمشقية، بعدما أعلن القطيعة المطلقة مع خالد المعالي و«دار الجمل». اضطراب الطيران بسبب الغيمة البركانية ألغى الموعد فجأة، فكان علينا أن نكتفي بالوليمة من دون صاحبها. سعدي صنع الحدث في دمشق غيابياً. الأخضر بن يوسف، أم الشيوعي الأخير، أم الشاعر المشّاء؟ كل هذه الأسماء والعناوين بورتريهات لهذا الشاعر الجوّال تواجهنا دفعة واحدة، خلال تلمّس مفاصل تلك التجربة الاستثنائية التي أدخلت القصيدة العربية إلى مختبر بلاغي مختلف، يعمل على تأصيل اليومي والشفوي بأقل قدر من المجاز.
|
|
اخر تحديث الثلاثاء, 08 يونيو/حزيران 2010 14:07 |
|
التفاصيل...
|
|
لا أنتظر شمساً ولا مصافحة.. سأكون صديقي عمر الشيخ تتدفق صور الغابات الرطبة وتفاصيل الهوامش الجغرافية من مجموعة «قصائد الخطوة السابعة» (منشورات دار التكوين- 2010) حيث تحيطنا كلمات الشاعر سعدي يوسف بأرياف كسولة من روائح لندن، مغطاة بالأنهار والطرق الترابية التي هرب العشب منها إلى أطراف سكانها، وراح الشاعر يصطاد أفلامه الشعرية من خلال نوافذ بيته القائم بين الأشجار والعصافير، هناك خلف مدينة الضباب والرماد تطل علينا قصائد سعدي مخصبة بأحزان العراق، ومكللة بالموسيقا والشهوات المتناحرة.
|
|
التفاصيل...
|
|
|
|
<< البداية < السابق 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 التالى > النهاية >>
|
|
Page 158 of 190 |