الأربعاء, 24 أبريل/نيسان 2019
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
Spain
المتواجدون الان
يوجد حالياً 127 زائر على الخط
بــانورامـــا


عن هذه المحاولــة في النصّ الشِّعريّ طباعة البريد الإلكترونى

كتبتُ هذا النصَّ ، محاولةً ، في القصيدة العربية غير التقليدية  كما أراها ، أي القصيدة الخارجة على اللعنة الثنائية الناشبة .
الأمرُ ، هنا ، أعقدُ من قصيدةٍ متعددةِ الأشكال .
إنها محاولةٌ في الحريّة.
قلتُ مرّةً إنني مُدَوِّنُ حياةٍ ، ولستُ شاعراً .
كنتُ أريدُ القولَ إنني لا أنتسبُ إلى رطانة السائدِ وانبِـتـاتِه.
كتبتُ " بانوراما " وأنا في برلين بين الأول من حـــزيران 2010 والأول من أيلول العام نفسه.
ومثل ما فعلتُ في نيويورك ، آنَ كتبتُ " قصائد نيويورك " ، وفي إيطاليا حين كتبتُ " الديوان الإيطاليّ " وفي باريس و " قصائد باريس " - كنت أخرجُ صباحاً ، مع دفتري ، لأرى برلينَ الناسِ تستيقظ .
عليّ أن أستقبلَ . أن أُرهِفَ حواسّـي . أن أُحِبَّ العالَمَ.
أليس هذا كافياً ؟
ما الشِعرُ ، إذاً ؟

ســعدي يوسـف

اخر تحديث الخميس, 23 دجنبر/كانون أول 2010 21:05
 
حـكاياتُ البحّــارةِ الغُرَبــاءِ طباعة البريد الإلكترونى

1-

بحّارةٌ غرباءُ نحنُ ، بمرفـأٍ يعلوهُ بُركانٌ ...
هبطْنا منذُ عهدٍ لم نَـعُــدْ نتذكّرُ الأيامَ فيهِ ، ولا تفاصيلَ النزولِ برملِ هذا الشاطئ المملوءِ صخراً ناتئاً تعلوهُ أشواكُ القنافذِ ، والطحالبُ ...
ربّما كان النزولُ
الفجرَ ...
والتأريخُ ؟
قبلَ كتابةِ التاريخِ ؟
قبلَ الكهفِ ، والحيوانِ مرســوماً ؟
أنحنُ خرافةٌ  ، أمْ أننا ، فِعلاً ، أُناسٌ مثل كلِّ الناسِ ؟
..........................
..........................
..........................
نعرفُ أننا ، فعلاً ، هنا
بحّارةٌ غرباءُ
جاؤوا مرفأً في ظلِّ بُركانٍ ...
ونعرفُ أن هذا المرفأَ المشؤومَ يشبهُ ما تَناقَـلَـهُ  الربابنةُ القدامى عن مرافئ تختفي في البحرِ أزماناً ، لتَطْـلُـعَ مرةً أخرى ، قذيفةَ فُوّهاتٍ من وحوشِ البحرِ ، أو حِـمَـمِ البراكينِ ...
المرافئ ؟
هل نسمِّـيها مرافئ ؟
فَـلْـيَـكُـنْ !
ولْـنَمْـضِ فيها ، مثلَ ما نمضي ، سكارى بالذهولِ
مُـدَوَّخينَ بِما طَـعِـمْـنـا من قـواقعَ
أو شـرِبـنـا من نقيعِ الزعترِ البرّيّ والموزِ ...
المساءُ مساؤنا :
فَـلْـنوقِــدِ الحانات !

2-

في برلين
أذهبُ إلى 77 شارع تي تي زِي شتراسّــه
77 titisee STR.
الحافلةُ في الموقف ( الأخير ) تطْلِقُ موسيقى عاليةً ، ويرتفعُ صوتُ سيّدةٍ بالألمانيّةِ ثمّ بالإنجليزيةِ :
الرجاء مغادرة الحافلة!
قبل أن أستقلّ الحافلةَ رقم 122 ، كنتُ وصلتُ محطةَ مترو فِيتيناو ، الخطّ 8
Wittenau
فيتيناو هي المحطة الأخيرة على الخطّ 8.
هنا أيضاً ، كنتُ سمعتُ موسيقى عاليةً ، وصوتاً عذباً يأمرني بمغادرةِ القطار.
النهاياتُ دائماً.
دائماً في الأقاصي .
*
في لندن ، أعودُ من ساحة " الطرف الأغرّ " وسطَ العاصمةِ الإمبراطوريةِ إلى منزلي ( ؟ ) بالضواحي.
أنا أسكنُ هيرفيلد التي بأعلى التلّ .
Harefield
سآخذ خطّ" البيكاديللي " الأزرق ، إلى محطّته الأخيرةِ ، إلى أكسبْرِجْ
Uxbridge
من محطةِ المترو الأخيرةِ على خطّ " البيكاديللي " الأزرق ، أستقلُّ الحافلةَ رقم
U9
التي تُـبْـلِـغُـني هيرفيلد ...
حيثُ مستشفى القلب الشهيرُ ، والسير مجدي يعقوب .
يقالُ إن ثمّتَ تمثالاً للطبيب المصريّ.
لم أرَ التمثالَ.
لا أدري أين وضعوه.
قالوا : التمثالُ على السقفِ !
*
الحافلةُ ، تتوقّف ، في موقفِها الأخير .
أهبطُ.
أذهبُ إلى المنزل ( منزلي ؟ )
النهاياتُ دائماً.
دائماً في الأقاصي!

3-

في الفجرِ
قبلَ الفجرِ ...
لاحتْ نجمةٌ. واليوم   بَدْرٌ قالَ:
إنّ قبلَ الصباحِ نجمَ الصباح ...
في الفجرِ
قبلَ الفجرِ ...
نتركُ عَتْمةَ الحاناتِ.آخرُ شمعةٍ في حانة " المستقبلِ " انطفأتْ ...
وعالَـمُـنـا يعودُ إلى عماهُ
إلى العماءِ الأوّلِ ...
ابتهِجوا ، جميعاً ، أيها الأنذالُ
هذا الكوكبُ المرتدُّ عادَ إلى طبيعتِهِ
ورأسُ المالِ عادَ ، متوَّجاً ، بنتيفِ كارل ماركس ...
لِـحـيتِهِ ...
وما تركَ الشيوعيُّ الأخيرُ من الغماغمِ
قِفْ ، ولو دهراً ...
وقِفْ
تسمعْ :
صحيحٌ أننا في مرفأِ البركانِ ...
لكنّا ... برابرةٌ
وأوباشٌ
قراصنةٌ ، وأجملُ ...
سوفَ نأخذُ عالمََ التجّارِ من أُذُنَـيـهِ
ثانيةً .
نُـمَـرِّغُـــهُ بأوحالِ الدراهمِ
والخراءِ المصرفيّ ...
وسوفَ نغرزُ حولَ تربتِهِ
رماحاً
أو نُباحاً من كلابِ قُرىً ...
سنكونُ : نحنُ !

4-

وأنتَ تقطعُ باديةَ السماوةِ ، حيثُ قُتِلَ المتنبي ، تبدو الباديةُ، حمادةً ، قاسيةً ، لا معالِــمَ  فيها. لا نبْتٌ ولا شجرٌ  نَـكَّبَ أبو محسَّدٍ ، السماوةَ والعراقَ يوماً :
تركْنا من وراءِ العيسِ نجداً    
ونَكَّـبْـنا السماوةَ والعراقا ...
فجأةً ، من وهدةٍما ، تلمحُ شجراً ، ربما كان أثَلاً .
ثم تنحدرُ الحمادةُ إلى قلعة الجنرال جلوب ، جلوب باشا ، الملقّب " أبو حنَيك " بسببِ تشوُّهٍ طفيفٍ في حِنكِه .
إنها نقرة السلمان ...
السجن الصحراويّ
والقلعةُ التي تصدُّ الجِمالَ الوهّابيّةَ الـمُغيرةَ .
هنا أيضاً ذوى مهزومو ثورة العشرين ، ومعارضو الهاشميين وحكوماتِ نوري السعيد.
هنا كان فهدٌ.
والناجون من قطار الموت في 1963.
هنا كان مظفّر النوّاب.
وهنا أقمتُ.
عشرون برج مراقَبةٍ ، تعلو السورَ .
الماءُ يأتي في صهاريج سيّاراتٍ ، تقطع صهدَ الباديةِ ، لتمنحنا ماءَ الحياةِ ، عبرَ أنبوبٍ يُدَسُّ في فتحةٍ أسفلَ السورِ.
كان وعدُ الله يحيى ، بجانبي ، لحظةَ وصولِ الماءِ...
في الصباحِ سوف يأخذون وعدَ الله يحيى إلى بغداد ، لـيُشــنَقَ .
مديرُ السجن، التركمانيّ ، سيأتي في جولة تفتيشٍ.
علينا أن نلزمَ رَدهاتِنا.
قال لنا رفاقُنا : نستقبلُه واقفينَ.
*
أحياناً أذهبُ إلى القلعةِ القديمةِ ، المهجورةِ الآنَ.
إنها النزهةُ الوحيدةُ.
في المساء ، تبدو النجومُ أشدَّ سطوعاً من مصابيح السجن.
*
أتذكّــرُ أنني كتبتُ في أواخر الستينيات قصيدةً بعنوان " قصيدة وفاءٍ إلى نقرة السلمان " بعد أن قيل إن السجن أُغلِقَ نهائياً .
الأمرُ لم يحدُث البتّةَ .
كانت " نقرة السلمان " مثل استراحةِ المحارِب.
نبلُغـها كما نبْلغ واحةً بعد رحلة العذاب والتعذيب .

5-

قالوا لنا :
البحّارةُ السوفييت ، سوفَ يخيِّمونَ ، الليلَ ، في الدامورِ .
ثمّ  يحَصّـنونَ مداخلَ الدامورِ ، فجراً ، والسلالِـمَ ...
نحن صدّقْنا .
وقد أمضَيتُ ، في أملي ، أنا ، نفسي ، أصيلاً دابقاً ، في غرفةٍ نزعتْ نوافذَها القذائفُ . كنتُ ُأنتظرُ الزوارقَ.
كان حيدر صالح ، والتوأمانِ ، وزوجةٌ عمياءُ ينتظرونَ مثلي ...
كان شيء كالندى ، رطْبٌ ، يُزَلِّقُ خطوتي أعلى السلالـمِ .
كنتُ أقولُ : كُنْ أعلى ، لتبصِرَ أوضحَ.
البحّارةُ السوفييت !
*
في عدَنٍ
وفي رملٍ بساحلِ أبْيَنَ ...
انفعَ الحديدُ مزمجراً. رتْلٌ يداهمُنا ، ودبّاباتُه ُتختضُّ هادرةً .
وفوقَ رؤوسِنا صلياتُ رشّاشٍ تؤزئِزُ ...
تِتْ- تِـتِـتْ –تِتْ-تِتْ- تِتْ-تِـتِتْ- تِتْ- تِتْ
ونقفزُ في زوارقَ ضحلةٍ.
قد أرسلَ السوفييتُ ، يا ولدي ، سفينتَهم ، أخيراً.
كنّا بقاعِ سفينةِ الشحنِ.
الحبالُ دبيقةٌ، سوداءُ ، بالزيتِ.
الحبالُ أريكةُ الغرباءِ.
نحن ، إذاً ، هنا،  البحّارةُ !
البحّارةُ الغرباءُ نحنُ ...
وسوف نسألُ في الطريقِ إلى رصيفِ اللاذقيةِ
عن مبادئنا،
عن الخبزِ البريءِ
ومَوثِبِ الأسماكِ في الليلِ المبكِّــرِ ...
*
إننا البحّارةُ الغرباء

 
ســــفيـنـــةُ الأشــباحِ طباعة البريد الإلكترونى

 مسـرحيّةٌ في فصلٍ واحدٍ

الأشخاص :
            نوريّة ( صاحبة الحانة )
            نوري ( بحّارٌ متقاعدٌ )
            القبطان غوري ( صوتٌ فقط )
المكان : حانةٌ على البحر.
الديكور: طاولتان وأربعة كراسي من الجريد أو الخيزران.
           يُستعمَل الخيشُ للستائر وسواها ، والقصب أيضاً.


( نوريّة خلف البار ، جالسة على كرسيّ عالٍ . يظهر نصفُها الأعلى فقط )
نوري ( يدخل ) : يا مساءَ الذهب !
نورية ( تقف ) : مَن ؟ نوري ؟ ( تقبِّلُه على خدِّه ):  قالوا إنك مفقودٌ ...
نوري ( مع ضحكةٍ خفيفةٍ ) : أنا ؟ هل سمعتِ بشمسٍ فُقِدَتْ في أحد الأيامِ ؟
نورية( مداعبة ): الشمسُ مفقودةٌ دائماً في الليلِ يا نوري !
                   هل تشربُ شيئاً ؟
نوري : قهوةٌ سوداء.
نورية ( ضاحكة ) : ماذا جرى ؟ قهوة سوداءُ هكذا ،مرّةً واحدةً ؟
نوري ( كالمعتذر ) : أسمَـعوني كلاماً كثيراً عن الأكبادِ ، يا نوريّة ...
نورية : لكنك لم تشربْ من ماء النيل ! أنت تشربُ من عروقِ العنبِ ! سأحضرُ لك ألذَّ قهوةٍ سوداءَ في العالَم...
                 ( تذهب خلف البار )
نوري : أفضّـلُ القهوةَ مُرّةً .
نورية ( تأتي بالقهوةِ ) : هل تعوّدتَ على المرارةِ ؟
نوري( يجلس على الطاولة الأقرب من البار ليحتسي قهوتَه ) : عوّدوني . مَن يريدُ المرارةَ ؟
نورية: والآن ؟ ما قصةُ سفينةِ الأشباحِ ؟
نوري : هل تقصدين السفينة " نوح 2 " التي غرِقَتْ ؟
نورية  : نعم . تلك السفينة التي قيلَ إنكَ غرقتَ معها ...
نوري : مَن أخبرَكِ أني غرقتُ ؟
نورية : القبطان غوري .
         جاء إلى هنا قبلَ شهرٍ تقريباً . أفرغَ قنّينةَ فودكا كاملةً ... و بدأَ يثرثرُ !
          ( يُسمَعُ صوتُ رعدٍ خفيفٍ مع مطرٍ منهمرٍ )
القبطان غوري ( صوت فقط ) : قنّينةُ فودكا واحدةٌ لا تحلُّ عُقدةَ لساني ...
                                     أنا لم أكن أثرثرُ .
                                     السفينة " نوح 2 " غرقتْ فعلاً ...
نورية( نصفُ فزِعـةٍ ) : نوري !أتسمعُ ؟ أهو القبطان غوري يتكلم ؟ أرجوكَ . أخبِرْني !
نوري ( في هدوءٍ كاملٍ ) : نعم . صوتُه . الصوتُ النذلُ .
القبطان غوري ( صوتٌ عميقٌ ) : النذلُ مَن استغابَ .
نوري ( هادئاً ) : النذلُ مَن غابَ .
                    لماذا هجرتَ السفينةَ ؟ لماذا تركتَها للريحِ والأنواءِ ؟
                     ألستَ القبطانَ ؟
القبطان غوري : عرفتُ أن السفينةَ متهالكةٌ ، وأنها لن تكملَ الرِّحلةَ .
نوري ( مستنكِراً ) : لكننا بحّارتُها . كنا قادرينَ على إصلاحِ العطبِ . غيرَ أنّ " نوح 2 " تظلُّ
                       بحاجةٍ إلى قبطانٍ . قبطانٍ يستدلُّ في الليلِ البهيمِ .
القبطان غوري : كلامٌ فارغٌ . أي ّ نجومٍ هذه ؟
                    السفنُ ، اليومَ ، تهتدي بالساتيلايت .
                    وأيّ بحّارةٍ ؟
                    كنتم عُصبَةَ سكارى ، وأوباشٍ ، ومقامرينَ على نسائكم .
                     أردتُ أن أنظِّفَ العالَمَ منكم ، ومن سفينتكم المنهَكة.
نوري ( يضربُ الطاولةَ بفنجان القهوة ): هذا الكلامُ يلفُّ حبلَ المشنقةِ حولَ رقبتِكَ السمينةِ ...
القبطان غوري ( يقهقه ) : هل قهوتُكَ قهوةٌ خالصةٌ ؟
                              وللمناسَبةِ . نعم . أنا قلتُ لنوريةَ إنكَ مفقودٌ ...
                              بحّارةُ " نوح 2 "جميعاً يُعتبَرون مفقودين.
                              القبطان غوري لا يكذبُ !
نورية ( موجهةً كلامَها إلى نوري وهي جالسةٌ خلفَ البار ) :
                                                                   أنتَ المفقودُ ، الموجودُ  ، يا حبيبي
                                                                     يا نوري ...
                                                                   أتريدُ قهوةً ثانيةً؟

القبطان غوري ( متعتَع الصوتِ ): افتحي له قنّينةَ فودكا على حسابي ...
نوري  : هديةُ الخائنِ مسمومةٌ .
القبطان غوري : أنا الآن في كاليفورنيا ، يا مسكين !
نوري ( يخاطب نورية ) :أسمعتِ يا نورية ؟
                           لقد أغرقَ سفينتَنا " نوح 2 "
                           ليكونَ في كاليفورنيا ...
نورية : أتقصدُ أنهم اشترَوهُ ؟
        اشترَوه بالمالِ ؟
القبطان غوري :  الآنَ
                   أُسدِلُ الستارَ عليكما
                  أنتما الإثنين ...
                 أسدلُ الستارَ عليكم جميعاً ...
               ( ينقطع الرعدُ الخفيفُ والمطر )
نورية : اذهبْ إلى جحيمِكَ ...
           ( تخرج من وراءِ البار ، وتجلسُ إلى طاولةِ نوري )

              ســـتـــــار

كُتِبتْ في برلين بتاريخ 12.06.2010

 
هل أنتَ حُـرٌّ ؟ طباعة البريد الإلكترونى

ستقول لي : طبعاً !
ولكني سأسألُ أن نُقَـلِّبَ سبعَ أوراقٍ
وقد نمضي معاً ، لِـنُـسَـمِّـيَ الأوراقَ أسئلةً :
سؤالٌ أوّلُ
النهرُ الذي أسماكُـهُ ذهبٌ ... أتعرفُ ما اسـمُـهُ ؟ 
سؤالٌ ثانٍ
البنتُ التي أحْـبَـبْـتَ ... هل ستحبُّها إنْ ضاجعَتْ يوماً سواكَ؟
سـؤالٌ ثالثٌ
ما لونُ وجهِكَ في سياستِنا ؟
سؤالٌ رابعٌ
هل خُـضْتَ معركةً ؟
سؤالٌ خامسٌ
كم مرّةً سَــوّدْتَ أوراقاً ؟
سؤالٌ سادسٌ
هل تأكلُ المعنى ، حنيذاً ، في ولائمِهِـم ؟
سؤالٌ ســابعٌ
أتظلُّ تُـنْـكِـرُني ، كما أنكرتَ ، في الدكّانةِ السوداءِ ، نفسَك ؟

برلين 12.06.2010

 
الـــهِــنــــد طباعة البريد الإلكترونى

لا احبُّ الذهابَ إلى الهندِ . لكنْ احبُّ الذهابَ إلى الهندِ .لكنني لا أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . إني احبُّ الذهابَ إلى الهندِ . بل لا أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . إني أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . لسـتُ
احبُّ الذهابَ إلى الهندِ . إني أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . لا . لا أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ .هل قلتُ : إني أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ ؟ لستُ أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . مَن قـــالَ إني أحبُّ الذهـابَ إلى الهندِ ؟ لستُ أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . إني أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ .لكنني لا أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . لكنْ أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . لستُ أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . إني أحــبُّ الذهاب
إلى الهند . لا . لا أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . أحببْتُ أحببْتُ أحببْتُ أني أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ .
هل قلتُ : إني أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ ؟ لا . لا أحبُّ الذهابَ إلى الهندِ . إني أحــبُّ  ...
                           * * *

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > النهاية >>

Page 1 of 10
alshywie.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث