الأحد, 20 أكتوبر/تشرين أول 2019
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
أوراقي في الـمَـهَـبّ
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
Spain
المتواجدون الان
يوجد حالياً 77 زائر على الخط
الشــيوعــيّ الأخير


نــيو أورليـــانز New Orleans طباعة البريد الإلكترونى

ســـعدي يوســـف

آهِ ، آهٍ … نامِــي
آهِ ، آهٍ … نامِــي
إنني نائمٌ
إننا نائمــان
في ســريرِ الـميــاه .
آهِ ، آهٍ … نامِــي

*
قد يستحيل الماءُ ناراً ، والرياحُ مَـعاوِلاً . لا نحن في فجر القيامةِ خُـشَّـعٌ  غَرثى ،
ولا نحن الأوائلُ في ســلاســلِـنا . فما انشَـقّتْ قبورٌ في الفلاةِ ، ولا تراءت
في الــمدى ســفُنُ العبيــدِ .كأنّ قُطْــناً ذائبــاً من جوزةٍ ســوداءَ
هائلةٍ تَـغـلـغَـلَ في عروق الصخر و الأسفلتِ أعمقَ … نحن ثُفْـلُ الأرضِ والمدنِ
التي كنّــا بنَـيناها . هي المستنقَعاتُ تظلُّ تطلـبُـنا ، تنادِينـا بأسماءٍ ظَـنَـنّـا
أنها نُسِـيَتْ مع النسيانِ ، والحربِ البعيدةِ قبل قرنَينِ . النجومُ شواهدٌ لقبورنا في الماءِ .
والصمتُ الـمـحيطُ صلاتُنـا . في الـبُـعدِ موســيقى . إذاً : إفريقيا السوداءْ .

*
آهِ ، آهٍ … نامــي
آهِ ، آهٍ … نامــي
إنني نائمٌ
إننا نائمــان
في ســريرِ المياه
آهِ ، آهٍ … نامي

*
للـمُـغَـنِّي الأعمـى سأُوقِدُ قنديلاً ، وللحافياتِ في الجَـمـرِ قنـديلَـينِ ،
نمضي مع الخرائطِ ، نمضي مع مَن دارت الدهورُ عليهِـم . عَـلَّـنا في فُـجاءةٍ
نَـبْـلُغُ الأرضَ التي لم تكُــنْ . أإفريقيا ؟ خضراءُ خضراءُ … أيها السيِّـدُ
الذي قال: أنتم ملحُ هذي الأرضِ . انتهى الكذِبُ الـقُـحُّ . انتهينا من هــذه
القحبةِ . الآنَ الطريقُ مفروشــةٌ بالقيحِ والقـيءِ  ،والسكارى وما هم بسكارى.
سنُغلِقُ الصفحةَ / التاريخَ . إنْ لم تكن بدايَــتُـنا اليومَ ، فأيّـانَ نــبتدي ؟
سوف نرضى بأن تعودَ لنا كلُ السفائنِ . احترقت كلُ الجسورِ . والماءُ نـارُ .

*
آهِ ، آهٍ … نامــي
آهِ ، آهٍ … نامــي
إنني نائمٌ
إننا نائمانِ
في ســريرِ الميــاه
آهِ ، آهٍ … نامــي

*
إلى كل ملهىً بالشمال ومربعٍ تنادت سِراعاً كالجواميسِ هـذه الطيورُ الحديديّـاتُ ، لم تَـتَّرِكْ
لنا سوى أن نظلَّ الظِلَّ .ليس سوادُنا بأغمقَ مِـمّـا تحتَ جِلْـدِ مُـتَـوَّجٍ من البِيضِ . هاتوا
سِحرَكُمْ ! إنّ مُـنْـتأىً تراه الحديديّـاتُ منأىً ومأمَناً … نراه اقترابَ الفصلِ ما بين أُمّــةٍ
وأُخرى .لقد كان الزمانُ مهدهَــداً بأُغنيةٍ منّــا . لقد كان الحريرُ نسيجَ ما بناهُ البِـيانـو.
الطبلُ يُقرَعُ !
دَمْ ، وَ دَمْ ، دَمْ ، دَمْ …
إنّ الطبلَ يُقرَعُ !
دَمْ ، ودَمْ ، دَمْ ، دَمْ …
إنّ الطبلَ يُقرَعُ !

*
لا تنامي …

لندن 5/9/2005

 
حفْــرُ البئرِ المطويّــة طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

عينايَ متعبَتانِ ؛
أسبوعـَينِ أحفرُ دونَ منقطَعٍ ، وأحفرُ ... لستُ أدري
ما الـنهارُ وليلُـهُ . قد كنتُ أحفرُ . كنتُ أحفرُ . كان
في جسـدي ندىً ، وعلى مدى شفتيَّ غمغمةٌ تتمتِمُ.
أيَّـما لغةٍ سأُنطِقُها ؟ ستُنطِقُني ؟ الجبينُ مُفَصَّـدٌ عرَقاً
وبردٌ في المفاصِــلِ . منذ أســــبوعَينِ أحفرُ ...
لن يكونَ اليومُ أمسِ ، ولن يكونَ غداً . أُقيْـمُ عــلى
ذُؤابةِ لحظةٍ . وأظلُّ أسبوعينِ أحفرُ . لستُ أدري أيَّ
قيعانٍ تَقاذَفُـني ، وأيَّ الطيرِ أُطْـلِقُ ؟ غارت العينان
من نَصَبٍ وسُهدٍ . يا سماءً من دُمىً قطنيّـةٍ وهفيفِ
 سعْفٍ ! كنتُ ألتمسُ الرطوبةَ في الـمهفّـةِ ، والمنازلَ
في السَّـويقِ . وكنتُ أستافُ اللَّقاحَ
 بِـغَـرْشَــةِ اللَّـقّاحِ .
مائي السلسبيلُ نقيعُ طلْعٍ .
سوف أُغمِضُ هكذا

عينينِ متعبَتينِ ؛
سوف أشمُّ دِرْعاً من يمانيةٍ تثَنّتْ عند مبخرةٍ
وأرحلُ هكذا
في بعضِ تمتمةٍ ،
وأُسْـبِلُ ، للمغنِّيةِ ، اليدينْ ...

لندن 12.06.06

 
الشيوعي الأخير يقرأ أشعاراً في كندا طباعة البريد الإلكترونى

 سعدي يوسف

ضاقت به الدنيا ،
ولكنْ لم يَضِقْ ،  هذا الشيوعيُّ  الأخيرُ  ،  بها ...
وكان يقول : للأشجارِ موعدُها ، وإنْ طالَ الخريفُ سنينَ أو دهراً  !
وكان يقول أيضاً : خمسَ مرّاتٍ تَـلـَوتُ الشِّعرَ في وطني ،  لأبتدِئ  الرحيلَ  ...
وكانَ...
لكني سمعتُ بأنه قد كان في كندا
لأسبوعَينِ ؛
ماذا كان يفعلُ ؟
ليس في كندا ، شيوعيون بالمعنى القديمِ ،
وليس في فانكوفرَ امرأةٌ معيّــنةٌ ليسبقَ ظِـلَّها أنّـى مضتْ  ...
بل ليس في " الروكي " نخيلٌ ، كي يقولَ اشتقتُ للشجرِ المقدّسِ  ؛
قلتُ : خيرٌ أن أُسائلَ أصدقاءَ لهُ  ...
أجابوني : لقد كان الشيوعيُّ الأخيرُ  ، هنا ، نقولُ الحقَّ ... بل إنّـا سهرنا ليلةً في مطعمٍ  معهُ. وقد
كنا نغَـنِّــي ، والنبيذُ القبرصيّ يشعشعُ الأقداحَ والوجَناتِ  . ماذا ؟ نحن في فانكوفـــــرَ الخضــراءِ
لا بغداد ...
لكنّ الشيوعيّ الأخيرَ مضى !
إلى أينَ ؟
اشترى ، صبحاً ، بطاقــتَـه ،  إلى عَبّــارةٍ  تمضي  به ، هُــوناً ، إلى جُزُرِ المحيطِ الهاديءِ  ...

*
الأيامُ  ،  في أيّــامنا  ، عجَبٌ !
وأقرأُ في رسالته الأخيرةِ :
أيها  المسجونُ في أوهامكَ السوداءِ  ، والكتــــبِ التي ليست بلون قمـــيصِكَ !
اسمعْــني  ... ولا تقطعْ عليَّ سرابَ أسفاري . لقد هبطتْ بيَ العَـبـــّارةُ البيضاءُ
عند جزيرةٍ بالباسِفيكِ  ... أقولُ  : فِكتوريا ! فيندفعُ الشميمُ  ، وتخرجُ الخـلجانُ
سابحةً . ستأتي عندنا الحيتانُ فجراً ، أو أسُــودُ البحرِ . لا تتعجّـل الأنــباءَ ....
فِكتوريا هي الأمُّ العجيبةُ ، جَـدّةُ الهنديّ والملهوفِ  ، والأنثى المقدّسةُ . الطواطمُ
عندها حرسٌ ، وروحُ الدبِّ . والأسماكُ هائلةً تَقافَـزُ بينَ كفَّــيها .
..............................
..............................
..............................
وماذا كنتُ أفعلُ في الجزيرةِ ؟
أنت تعرفني . تماماً .
كنتُ ، مثلَ نضالِ أمسِ ، أُحَرِّضُ الطلاّبَ  ...
كيفَ ؟
قرأتُ من أشعارِ سعدي يوسف ...
البَـحّــار  ، صاروخ توماهوك ، إعصار كاترينا ،  وقتلى في بلاد الرافدَينِ .
ولحيةُ القدّيس والْت وِيتمان . أشجار البحيرات العميقةِ  . والبارات عــنــدَ
إجازةِ الجنديّ . تبدو بغتــةً  عَـوّامةٌ في النيلِ . يبدو النخلُ أزرقَ في البعيدِ .
النسوةُ الغرثى يَـلُـبْنَ  .  عُواؤنا ؟ أمْ أنها تلك القطاراتُ التي تمضي إلـــــى
ليلِ الـمَـدافنِ في الصحارى ... أيها الجنديّ دَعْ بلدي  ، ودعْني في الجحيمِِ .
قرأتُ من أشعارِ سعدي يوسف ...
الأمرُ الغريبُ : كأنّ هذا الشاعرَ  الضِـلِّيلَ يعرفُني ، ويعرفُ ما أريدُ  ....
كأنه أنا !
لستُ أفهمُ ما أقول ...

لندن 31.10.2006

 
الفرات طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف
 
يغـيضُ عن " الرّقـةِ " الـماءُ كي يدخـلَ الطـبقاتِ الخفـيّـةَ من لحـمِـنا ،
نحن أبناءِ تلكَ الضفافِ التي أنبتتْ قصباً للأسِـنّـةِ والأغنياتِ . الفراتُ
هنا ضلّـلَ النورسَ . السمَكُ الـمتحدِّرُ من فُوّهاتِ الجبالِ ارتــــضى في
 الفراتِ مراعيَـهُ  ، وارتدى الفضّةَ . الخيلُ تعبرُ ، غرثى ، مَخاضاتِـهِ .
والجِمالُ الأبيّــةُ تعلِكُ في الصّـهَـدِ ، الشيحَ . ماءٌ تغلغَلَ في الرملِ . في
وجْـنةِ الطفلِ . ماءٌ يَظلّ بكـفـَّيكَ  ، لا يتبدّدُ  . ماءٌ هو البَسْـمَــــــــلــةْ .

*
سلامٌ على جـسـدَينِ استحالا بهِ جســداً واحداً . والسلامُ على القاعِ حــيثُ
الحصا يترقرقُ . يا بردَ مائِكَ ! أقسمتُ بالطيرِ أن أرتــــدي كلَّ فجــــــرٍ
 جناحَينِ ، أقسمتُ بالطينِ أن أبلغَ الطينَ في صبوةٍ ، غائصاً ... أيها النهرُ
يا خيطَ أسمائنا وتواريخِــنا ، يا قـرانا ، وذكرى مَمالكِــنا . يومَ جـــئتُكَ
أحمِلُ أوزارَ خَطوي تحمّـلتَني ، وانتظرتَ إلى أن وثبتُ خفيفاً من القاعِ .
ضوءٌ على جسـدَينا . وضُــوءٌ . أهذا هو السلسبيلُ ؟ أهذي هي السّنبلةْ ؟

*
فيافيكَ ، حيثُ الذئابُ التي تأْلَفُ النارَ . جنّاتُ عدْنِكَ حيثُ الصقورُ التـي
تأْلَفُ الناسَ . مَرْعاكَ حيثُ الزهورُ به كَـمْـأةٌ . والنساءُ اللواتي يَخُضْـنَ
بأثوابِهِنَّ الـمُـوَيجاتِ إذ يتبرّدْنَ . هل كان صوتُ الـمُـغَــنِّي شبيهَ عرائسِكَ ؟
الليلُ يهبطُ ، سـمْحاً ، خفيفاً . شِـباكٌ بلا سَـمَكٍ في ثيابِ الصغارِ . ويأتي
الشّميمُ : أقهوتُكَ الـمُرّةُ الآنَ ، أمْ وترٌ يتقطّـعُ ؟ ألـمُسُ أحجارَكَ الناعماتِ
الثقالَ ... وأُصغي إلى ضجــّةٍ . أهيَ مفتاحُ كنزِكَ أم أنها الصّلصلــةْ ؟

*
تسيلُُ الهُوَينى ...
 قروناً تسيلُُ الهُوَينى ...
 وتمنح أهلَكَ خبزَ الضفافِ وقثّاءَها
والأغاني .
تسيلُ الهوينى ...
 قروناً تسيلُ الهوينى ...
يمرُّ بك العابرون :
الجيوشُ ، اللصوصُ ذوو الخُوَذِ ، السائرونَ إلى حتفِهِم في الظلامِ ... السماسرةُ ،
السُّحُبُ الصيفُ ، أوباشُـنا ، والقياصرةُ ، الطامعونَ ...
وأنتَ تسيلُ الهوينى
قروناً تسيلُ الهوينى ....
وتمضي
كأنك لا تعرفُ المسألةْ .

لندن 06.7.06

 
أنا وصاحبي نؤلِّفُ نصّـاً للغناء طباعة البريد الإلكترونى

 سـعدي يوسف

أن تكونَ مع امرأةٍ في شتاءِ الشمال
وتكونا بغُرفةِ نُزْلٍ على شاطيء البحرِ
آنَ الستائرُ مسدلةٌ
والشواطيءُ مهجورةٌ ...

*
ها!
ها!
ها!
هل أتاكَ المُـغَـنِّي الفرنسـيُّ منذ البدايةِ ؟
كم كنتُ حذرتُكَ اسمعْ ( ولا تحفظ ) الأغنيةْ !
فلْـنُـغَـيِّـرْ كثيراً من النصِّ :
أيُّ امرأةْ
سوف تفرحُ بالياسمين !

*
انتبِـهْ !
بعد سطرٍ سيأتي نِزارٌ ...

*
إذاً ، خَـلِّنا نمْضِ :
أيُّ امرأةْ
سوف تنزعُ عنها غلائلَها
وهي في نُزُلٍ مع مَن سوف يأخذها
كلَّ ليلٍ إلى موجةِ البحرِ ...
..........................
..........................
..........................
أيُّ امرأةْ !

لندن 13.06.06

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 التالى > النهاية >>

Page 1 of 7
jarar.jpg
فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث