ياسين طه حافظ " قد كنتُ نشرتُ قبل فترة مقالةً قصيرة حول أن مثقفي العراق مضبوعون حقّاً . ما كتبه ياسين طه حافظ في صحيفة الاحتلال اليومية ( الصباح) ، صباح الخامس من حزيران هذا ، أي اليوم ، يذكِّرُني بما كتبه فاضل ثامر من دفاعٍ مستميتٍ عن الاحتلال في محاولة الردّ عليّ . باركَ الله لياسين بوزارته ! " سعدي يوسف
حسن النوّاب فجأة ناديت على زوجتي وقلت لها : اناشدكم الهدوء .. لا اريد صخب الأطفال يفسد مهاتفتي مع سعدي يوسف ، وضغطت على ارقام هاتفه .. لم اكن مرتبكا واصابعي كانت واثقة وهي تضغط الأرقام ، كانت الجعة التي تعوم بدمي قد ساعدتني حتى اكون بشكيمة واضحة حين اسمع صوته .. رن الهاتف وكنت انتظر .. حتى سمعت صوت انثى ترد آليا .. زفرت حسرة ولكني بقيت استمع لها وهي تنطق بصوت رقيق لغة انكليزية قالت فيها ان الشخص الذي تطلبه الآن غير موجود .. وقبل ان اغلق الهاتف جاءني صوته من تخوم بعيدة : الو من معي .. حين تلقفت صوته شعرت ان الذي اكلمه اعرفه منذ قرون ؟؟
لستُ الـمُـقـامرَ أنت تعرفُني ، طويلاً ، من نخيلِ أبي الخصيبِ إلى تمارينِ الصباحِ بـ " نقرة السلمانِ " ... حتى لندنَ ... الآن ! انتبهْتَ ؟ أريدُ أن تُصْغي إليّ الآنَ : لم أكن المقامرَ هكذا !
خليل علي حيدر عكست الصحافة النجفية في المرحلة (1939-1958) اهتماماً واسعاً بالحركة الاشتراكية والحزب الشيوعي العراقي القضية الفلسطينية وبتطورات الحرب العالمية الثانية وقضايا استقلال الدول العربية بعد انتهاء تلك الحرب. وقد بدأ تأثر العراق بالأفكار الاشتراكية والماركسية منذ أواخر عشرينيات القرن العشرين، "حيث بدأت تصل إليه مجلة الحزب الشيوعي البريطاني وصحيفة اللومانيتيه الفرنسية عن طريق لبنان"، كما يقول قاسم الخطاط في مقال له عن الحركة الشيوعية في العراق. (الأحزاب السياسية في العراق، هادي حسن عليوي، لندن، 2001).
صباح الخير للوهلة الأولى التبسَ عليّ الأمرُ ، لسببَين ، أوّلُهُما ظني أنني أقرأُ رسالةً من محمد العنّاز من طنجة بالمغرب يدعوني فيها إلى الموصل! وثانيهما أنني كنت أظنّ ( بيت الشِعر ) في بغداد ذا طبيعة مركزية . وربما عرفتَ أن مَن يتولّى شأن بغداد لا يطيق أن يذكر اسمي إلاّ مشتوماً. الآن اتّضحت الصورة: الموصل ، ثغر العراق العربي ، على امتداد العصور ، تدعوني.
هل تريدين أن تعرفي بعضَ ما أنا فيهِ : الزهورُ التي لستُ أعرفُ أسماءَها ، وسماواتِها والسماءُ التي لستُ أبصِرُ أزهارَها والمروجُ التي تتمرّغُ فيها الخيولُ مجلّلةً بالقطيفةِ والنسوةُ المغْرَماتُ بيومِ القيامةِ