أرجو من قرّائي وأصدقائي متابعة نتاجي وأخباري على صفحتي الفيسبوك الجديدة : Saadi Yousef 148332511917400 لقد جرى تخريب صفحتي الأصل بعد أن نشرتُ موادّ معيّنةً تتّصل بأعتى نظام حُكمٍ في أرض العرب.
في البحارِ الثلاثةِ أغمضْتُ عينَيَّ تحتَ المياهِ التي تنضحُ الملحَ واليودَ والساحراتِ . وفي أوّلِ الصيفِ هذا كنتُ في المتوسِّطِ : في الـمَـضْـيَـقِ المغربيّ كنتُ في الأطلسيّ : أصيلــةَ في بحرِ إيجةَ : تِينوس ... لو قالَ لي أحدٌ إنني سوف أفعلُ هذا لَما كنتُ صدّقـتُـهُ !
ليس من حاجةٍ لزهورٍ على المائدةْ ليس من حاجةٍ للشموعِ إذا ما دجا الليلُ ... لا حاجةٌ للحديثِ المنمّقِ لا حاجةٌ للقميصِ الـمُـنَشّى ولا حاجةٌ للفخارِ بِعَضِّ الأصابعِ : مَن كسبَ الجولةَ اليومَ ؟ مَن سوف يكسبُ في الغدِ ...
الغُرَيفةُ ملأى مساميرَ غادرَها الساكنون وما خلّفوا ليَ إلاّ المساميرَ دقّوا مساميرَهم في الخشبْ أولَجوها بقلبِ الحديدِ وشقّّوا السمنتَ بها حائطاً من حطبْ ثم لم يتركوا أثراً غيرَ هذي المساميرِ من أين جاؤوا بها؟
أين أنقلُ خَطوي لها الآنَ ؟ في أيّ أرضٍ أراها ؟ وأيَّ الشوارعِ أسألُ ؟ أيَّ الـمُدُنْ ؟ ولو اني اهتديتُ إلى بيتِها ( لأقُلْ جدلاً ) هل سأضغطُ زرّاً على الباب؟ كيف أردُّ الجواب ؟ وكيف أحَدِّقُ في وجهها ؟
في هذا اليوم ، السابع والعشرين من تمّوز ( يوليو . يوليوز. جْوِيّـيـة ... إلخ ) في العام الحادي عشر بعد الألفَين ، في هذا اليوم، ومنذ الرابعة فجراً آنَ استيقظتُ ، أُغِذُّ المسعى إلى جزيرة تينوس الإغريقيّة العائمة أبداً في بحر إيجة. دعاني إلى مهرجانٍ شِعريّ هناك أناسٌ أغارقةٌ لا أعرفهم . سألوني أن أرسل لهم نصوصاً عيّنوها هم ، من بينها : أميركا ، أميركا ... وليل الحمرا قالوا إنهم سينقلون النصوص إلى لسانهم الـمُـبِيـن ، وإني سأقرأ القصائد بلغتها الأصلِ : العربية.
لا حاجةَ إلى أن يكون المرءُ مغرَماً بمتابعة التفاصيلِ ( السياسيّ منها ) ، حتى يكون على بيِّنةٍ ، مما اتّصلَ بالعراق المسكين ، الضحيّةِ الأولى لـ " التغيير " الاستعماريّ الذي يرادُ له الآنَ أن يعِمَّ ، ويُعَمَّــمَ ( من لوثِ العمائم ) على امتداد الشرق الأوسط والشمال الإفريقيّ ، في ما أسمِيَ ربيعاً عربيّاً . أعتقدُ أن درسَ العراق سيظلُّ نافعاً لغيرِ أهله . فالعراقُ سقطَ ، إلى الأبد ، في المستنقعِ الذي لا قرارةَ له : لم يغادر الأميركيون بلداً احتلّوه ، البتّةَ .