تناءت السنون و تناءت البلاد، لكن المرء لا يملك إلا أن يستجيب إلى مَعلمْ في حياته. انا الأن استجيبُ إلى ذكرى، ليست عابرةً. كيف ألتقيتُ بعبد الكريم قاسم؟ أظن ذلك في الستين أو الواحد و الستين لإنعقاد المؤتمر الثاني لإتحاد الأدباء. كنتُ في الهيئة الإدارية. كنت كَلفتُ نفسي، إدارةَ ما لا يدارُ. أبو فرات
ونحن نجلس في حديقتنا الخلفية، قلت لسعدي يوسف :هل تدرّ عليك مؤلفاتك الكثيرةُ والمتنوّعة بعضَ المردود المالي؟
كان منهمكا بمراقبة السنجاب الذي يقتات بوريقات الورد المتساقطة، وكأنني بهذا السؤال أثرْتُ فيه بعض المواجع، ردّ بحزم، وهو يؤكد على مخارج الحروف بالإنكليزية التي يجيدها (never )
كانت بيروت، حيثُ حللتُ، في أواخر السبعينيات، مدينةً تنام على قلَقٍ، وتصحو في الصباح على حدود .
أمّا نحن الذين لُذنا، بِظَهْرِ النمِرِ مَرْكَباً، فلقد كانت لنا جمهوريتُنا، جمهورية الفاكهاني، الممتدة بين جسر الكولا والشيّاح . ثمّتَ كنا نحلمُ، ونكتبُ، ونحبّ ...