سعدي يوسف
ظلّتْ تمطِرُ في هَيرْفِيلدَ
ثلاثةَ أيّامٍ
وثلاثَ ليالٍ
ظلّت تُمطِرُ "حتى ابْتَلَّ البحرُ " كما قال لنا ألبَير كامو ...
الورقُ الـمُـسّاقِطُ صارَ مَـمَـرّاً أصفرَ
والدّوحُ العاري صارَ تماثيلَ لِجِنٍّ سُرْياليّينَ .
أفَتِّشُ عبرَ زجاجِ الشُّبّاكِ عن القريةِ
ولو أنتَ أعطيتَني ، أيَّ شيءٍ ، ولو كان حَبّةَ قمحٍ
لَكنتُ السعيدَ بها
أسعدَ الناسِ ...
لكنّ ما نِلْتُهُ كان حَبّةَ رملٍ
مُعَفّرةً بذروقِ الذُّبابِ ...
لماذا ؟
كان ذلك في العام 2008 في الغالب.
كنت في العاصمة الفنزويلية كا راكاس ، مدعوّاً إلى المهرجان الشِعريّ الأول هناك.
من سفارة " الجمهورية الثورية البوليفارية لفنزويلا " بالعاصمة البريطانية حصلتُ ، بسرعة أسطورية ، على تأشيرة الدخول من دبلوماسيّ فنزويليّ في منتهى الأناقة واللطف .
(أميركا اللاتينية معروفة بانتقاء دبلوماسيّيها) .
*
Arab Peninsula Republic
ما أقوله ليس رجماً في الغيبِ .
و لا هو من شاعرٍ يهرِفُ بما لا يعرِف ( كما يقال عن الشاعر ، عادةً ) .
أنا امرؤٌ والسياسة ، كأنني اعومُ في مياهي .
هذا المشروعُ ، الأميركيّ تأكيداً ، ليس جديداً .
عمرُ المشروع نصفُ قَرنٍ .
في الأخبار أن بغداد قد أُغلِقَتْ مسالكُها ، وأن الناس في حِلٍّ من أمورهم ، وأعمالِهم ، وأن " الدولة " معطّلةٌ ... إلى آخرِ دهرِ الدهاريرِ ؛
ما الأمر ؟
ذكرى الحسَين ؟
مَن الحسَين ؟
حفيد محمد ...
ومَن محمّد ؟
هو محمد بن عبد الله ...
ومَن عبدُ الله ذاك ؟
مَنْ يَقتُلْ بالسّيفِ
فبالسَّيفِ سيُقْتَلُ ...
هذا ما قال لنا عيسى
هذا ما عَلَّمَنا الأوّلُ .
أمّا أنتم
يا أوباشَ الكوفةِ
والبصرةِ
بغدادَ ،
ويا أوباشَ عراقٍ محتضَرٍ :
فلْتَقْتَتِلوا
ولْتقتَتِلوا
ولْتَقتَتِلوا !
لندن 11.11.2016
الفتاةُ التي سـتُـغَـنِّـي قصائدَها بلسانِ العصافيرِ
تصعد ُ درْجاتِها الستَّ
عاقدةً ، من حريرٍ رخيصٍ ، ستارةَ مســرحِها
وهي تضحكُ ...
ناولـتُها طرَفَ الخيطِ .
Design by Computer2004.nl