الأحد, 19 غشت/آب 2018
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 138 زائر على الخط
حَـمّـالةُ الـحَطَبِ طباعة البريد الإلكترونى

ســعدي يوســف
في 20/11/2003 كتبتُ الآتي :
الآن ، وبعد سبعة شهورٍ من اجتياح بغداد ( مهلة الخديج من المواليد ) ، يوقِّع جلال الطالباني وثيقةَ الاستسلام التي لا تشبهها وثيقةٌ على مدى التاريخ الاستعماري منذ القرن الثامن عشر .
أي حقٍ لجلال الطالباني في توقيع وثيقة الاستسلام هذه ؟
إنه ليس امبراطور اليابان ، ولا المارشال بيتان ( في الأقل ) .
يقول إنه رئيس مجلس المحكومين …
ألا يعتقد جلال الطالباني أن هذه الوثيقة ستكون الإعلانَ الأساسَ لحربٍ أهليةٍ ؟
السؤال الآخر : أيّ حقٍ لجلال الطالباني في العراق العربي ؟
*
لكننا الآن في 2006 ، وقد قبض قِـربةُ الـفُساءِ ، الملقّبُ جلال الطالباني ، ثمنَ الخيانةِ ، حين نصّبه المحتلّون رئيساً.
( رئيساً على ماذا ؟ )
هذا السياقُ مفهومٌ كلُّهُ ، ومعروفٌ .
لكن من غير المفهوم  ، أن تنصِّبَ امرأةُ قِربةِ الـفُساءِ  ، نفسَها  ، سيدةَ العراقِ الأولى !
هيرو ابراهيم أحمد .
هيرو الطالباني .
هيرو هيتو !
هيرو خان ( اللقب الرسمي الذي اختارتْـه أخيراً ) – على وزن جنكيز خان !
*
يبدو أن هيرو ،  وصيفةَ كوندوليزا رايس ( الوصيفة امرأة سوداء في خدمة امرأة بيضاء  في الموروث الشـعبي العراقي –  لكنّ التقابلات معكوسةٌ هنا  ) في حيرةٍ من أمرها :
كيف تختار اسماً لسيدة العراق الأولى ؟
هي ترفض اسمَ أبيها ، المناضل ، ورائد القصة القصيرة في الأدب الكردي الحديث ، ربما لأن فيه الـمزيد من العربية الممجوجة …
وهي ترفض لقب الطالباني ربما للسبب ذاته ، أو لأسبابٍ أخرى لا نعرفها ، وليس لنا حقٌّ في معرفتها .
إذاً ، فـلْـتأتِ بالعجبِ : هيرو خان !
على وزن جنكيز خان …
هكذا يستقيم الأمرُ  ، دُفعةً واحدةً . غزاةٌ ، وخدمُ غُزاةٍ … والمثلُ الأعلى جنكيز خان !
*
الانقضاضُ على بغداد هو ما يجمع بين جنكيز خان ، وهيرو خان …
مع دخول الدبابات الأميركية الأولى بغدادَ ، دخلت هيرو خان …
ومن سيارةٍ عسكريةٍ أميركيةٍ   ، أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون ، هبطتْ هيرو خان  .
ودخلت مع جنود الاحتلال مبنى الإذاعة والتلفزيون ،  هيرو خان  .
ونصّبت نفسَها مديرةً للإذاعة والتلفزيون ، هيرو خان …
طردت العاملين ، وجاءت بمن جاءت … مِن عراقيات أميركا وعراقييها ، هيرو خان …
سيدة العراق الأولى : هيرو خان !

                                             لندن 30/5/2006

 
قـتْلُ الفلسطينيين طباعة البريد الإلكترونى

سـعدي يوســف
الأحياءُ الفقيرةُ ، التي يقطنُها الفلسطينيون في بغداد ، مثل حيّ  البلديات ،  لا يميِّزُها عن أحياء فقراء بغداد ، إلاّ  تلك الكوفيّــة يعتمرُها من جاوزوا شبابهم ، ويتباهَونَ بها صامتين ... ، وإلاّ كونها مجموعةَ عمائرَ ، لا بيوتاً متناثرةً .
إنها نفْحٌ من القرية الأولى  ، قرية ما قبل 1948 في فلسطين .
أتذكّـرُ البصرة في تلك الأيام ، الأيام التي تلتْ هجرة الفلسطينيين الكبرى .  كنا نسكنُ منزلاً عتيقاً في البصرة القديمة ، في ما كان يدعى " سوق الدجاج " . مالك العقار يهوديٌّ مُسِنٌّ ، يأتينا نهاية كل شهر ليأخذ الإيجار الزهيد . كان في منتهى الخُلقِ والوداعة . أحياناً أراه يدخل الكنيسَ ، بمواجهة بيتنا . أعتقدُ أن الكنيس قديمٌ جداً ، ولربما أوحت إليّ عتمتُه الدائمة بهذا الاستنتاج .
في أحد الأيام جاءت عائلة فلسطينيةٌ لتسكن بيت شخصٍ يهوديٍّ  غادرَ البصرةَ إلى فلسطين ، حيث كانت إسرائيل تتأسس ، وتستقدمُ سكّــاناً .
استقبلْـنا العائلة الفلسطينية ، كما يستقبلُ الجارُ ،  جارَه الجديدَ  .
عرفتُ في ما بعدُ أن خالد علي مصطفى ، الشاعر ،  كان ابنَ تلك العائلة التي جاورتْنا .
إذاً ، الفلسطينيون أقاموا بيننا  حوالي ستين عاماً .
ألا تشكِّلُ الأعوامُ الستّــون أساساً لعلاقة ؟
منطلَقاً لحقوقٍ ؟
ألا تشكِّـلُ لُحْـمةً من نوعٍ ما ، عميقٍ ، ومُشَـرِّفٍ ؟
جيش التحرير الفلسطيني بدأ تأسيسُه ببغداد بعد عَقدٍ من السنوات ، أيامَ عبد الكريم قاسم .
*
الأخبار تتوالى ...
الفلسطينيون يُستفرَدون  .
يُقتَلونَ ، ويُختَطَفونَ .
يُمَـثَّلُ بجثثهم ، ويُلقَونَ في المزابل .
شاتيلا ؟
*
الفلسطينيون يُقتَلون ، في شاطيء غزّة هاشمٍ  .
يقتلُهم البحّارةُ الإسرائيليون .
*
والفلسطينيون يُقتَلون في  " البلديّات " ببغداد .
يقتلُهم عملاءُ اسرائيل والولايات المتحدة الذينَ نُصِّـبوا حكّـاماً بالنيابة  .
شاتيلا في بغداد ؟
*
نستعيد الآن كيف حمانا الفلسطينيون ، يومَ  شُرِّدْنا ،  وكيف وهبونا  الصدارةَ في خيمتهم . كيف ساروا بنا في موكبهم المناضل ، من بلدٍ إلى بلدٍ ، يجرجروننا  وأطفالَنا ، كما يجرجرونَ أنفسَهم وأطفالَهم عبر القرى الظالمة ...
شاتيلا في بغداد ؟
أيّ زمانٍ هذا ؟
 
                                             لندن 29.06.06

 
<< البداية < السابق 21 22 23 24 25 26 27 التالى > النهاية >>

Page 22 of 27
Baghdad Cafe.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث