الخميس, 21 يونيو/حزيران 2018
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 810 زائر على الخط
جحيم عبد العزيز الحكيم طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف
في الصورة يبدو عبد العزيز الحكيم  ، إلى جانب جورج دبليو  بوش ( ولِـيّ  المسلمين الذِّمِّـيّ ) ، في البيت الأبيض . بوش يواصل التلويحَ بيديه ، والكلامَ التافه غير المتّصل ، بينما يحاول الحكيمُ الابتسامَ ، فلا يخرج إلاّ بتكشيرة صفراءَ  مليئةٍ قيحاً .صحيحٌ أنه كان أقلّ ارتباكاً من نوري المملوكي حين استُدعِيَ للقاءِ سيّده الذمّيّ في عَمّان ، إلاّ أن التعيسَينِ متساويان في منزلة العبدِ التي نزلاها مختارَينِ .أليس الوقتُ ، أعني وقت الزيارة ، مَدعاةً لتساؤلٍ ؟ تساؤلٍ عن الجدوى ؟ بوش راحلٌ فعلاً ، وأركان بيته الأبيض تنهار  ، ركناً بعد آخر . وتفاصيل انسحاب القوات الأميركية من العراق وضِعتْ فعلاً موضع التطبيق . لمَ ، إذاً ، يتوسّل الحكيمُ لبقاءِ جـيوشِ الاحتلال ؟ غباءٌ للعبدِ يقلِّـدُ غباءَ السيّــد ؟ ربما ...
رجلٌ يلبس جبّة الدين ، يطلب من بوش الإبقاءَ على عسكره ! بوش الذي يمثل ، وينفِّذ ، أسوأ ما خطّط له المحافظون الجددُ وحـلموا به  ،وبالذات ما يتّصل بالاسلام .المحافظون الجددُ يدعون إلى تغيير جذريّ ، بالقوّة ، للمجتمع المسلم . وبالضد من قادةٍ أميركيين محافظين مثل  إدموند بَرْك المتحفظ على إعادة خلْقِ العالم أميركياً ، يرى جوشوا مورافـتشيك  ، أحدُ قادة المحافـظين الجدد الكبار ، أن " مهمّة أميركا  هي إعادة صُـنْعِ المجتمع الإسلامي " .
America’s job is to remake Islamic society.
وليست بعيدةً ، تلك الأصداءُ ، آنَ صرّحَ جورج دبليو بوش بأنه يخوض حرباً صليبيةً !
هل صار الحكيمُ ، فجأةً ، صليبياً في كنيسة وَلِــيِّــهِ  ؟
أمْ أن ضرباً من جنونٍ مَسَّــه ، شأنَ سيِّـدِه ؟
في هذا الوقت بالذات ، تتصاعد في الولايات المتحدة ، ذاتِها ، الأصواتُ المطالِبة بمحاكمة الرئيس بوش أمام محكمـة جرائم الحرب في لاهاي  ، وبإدخاله مستشفىً للأمراض العقلية .  يتساءل الكاتب الأميركي بول كريج روبر تس  في عنوان مقاله  أمس : هل الرئيس بوش سليمٌ عقلياً ؟
عشرات الملايين من الأميركيين يدعون إلى تقديم بوش للمحاكمة على الكذب والتضليل اللذينِ اتّبعهما لشنّ حربٍ غير مشروعة ،  وللحنث بقَســمِه التمسّكَ بالدستور الأميركي . الرئيس الأميركي متورط في إنكار الحقائق إلى حدٍّ فقدَ فيه العلاقةَ بالواقع .  ولم يعُدْ بالإمكان وضعُه بين الأصحّاء عقلياً . من هنا جاءت الدعوة إلى وضعه في مصحٍّ للأمراض العقلية . في الثامن والعشرين من تشرين ثان ( نوفمبر ) أعلن بوش أن القوات الأميركية لن تنسحب من العراق حتى تكمل مهمتَها في بناء عراق مستقر ديمقراطي ، قادرٍ على نشر التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط . قال هذا ، حين أعلن كولن باول أن العراق في حرب أهلية ، وحين ذكر تقريرٌ سريّ من المارينز أن القاعدة هي التي تحكم الأنبار ، لا السلطات المحلية ولا القوات العراقية أو الأميركية . وفي عمّان جَدّد الحديثَ عن " بناء ديمقراطية مستقرة " بينما تسرّبت من تقرير" مجموعة دراسة العراق "  الدعوةُ إلى سحب كل القوات الأميركية من العراق  .
هذه المجموعة هي برئاسة جيمس بيكر ،  منقذ آل بوش ، المرسَل من الأب لإنقاذ الإبن ، لكن يبدو أن الإبن  نفسه ، ليس لديه من سلامة العقل ما يجعله يقبل بأن يُنقَذَ .
هل يسعى عبد العزيز الحكيم إلى طرد المالكي  ، باعتباره كبشَ فِداءٍ ؟ عنزةَ فِداءٍ بالتعبير الأميركي؟
Scapegoat?
الأمر سهلٌ جداً !
إذ كيف يتوقّعُ امرؤٌ أن ينقذ المالكيّ العراقَ ، بينما لا تستطيع القواتُ الأميركية تأمين الحماية الكافية لأعضاء الحكومة العراقية في مغادرة المنطقة الضيقة الحصينة في بغداد " المنطقة الخضراء " ؟ أيّ فرصةٍ للمالكيّ الذي فشل في تحقيق الأمن إلى حدٍّ لم يستطع فيه الرئيسُ بوش زيارة بغداد ؟
وأيّ فرصةٍ لعبد العزيز الحكيم ، حتى لو نجح في إطاحةِ نوري المملوكي ؟
الطبخة احترقت بما فيها ، ومَن فيها ...
*
مجموعةٌ أميركية ، هي " مركز دراسات الحقوق الدستورية "  أعدّت ملفّ دعوى جرائم حرب ، في ألمانيا ، ضد وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد .
ويرى عددٌ من الـمُـدّعين العامّين الأميركيين السابقين  أن الرئيس بوش ، ونائبه دِك شَيني ، يستحقّان الأمر نفسَـه .
*
أمّا عبد العزيز  الحكيم ، وأضرابه ، فإلى الجحيم ، كالعادة ، وكما جرى في سايغون ، يوماً ما .

                             لندن5.12.2006
ــــــــــــــــــ
بعض الأسماء الواردة في المادّة ، باللغة الإنجليزية :
Paul Craig Roberts. Edmund Burke. Joshua Muravchik .James Baker . Colin Powell

 
شـكراً للشعب الأميركــيّ ! طباعة البريد الإلكترونى

سعــدي يوسـف
الخسرانُ الـمُبِـيْـنُ الذي باءَ به الحزبُ الجمهوريّ في الانتخابات الأخيرة ، أنعشَ الآمالَ في أن الكوكب الأرضيّ سيظل مكاناً ممكناً للعيش ، وتحقيقِ العدل ، وتحسينِ ظروف الحياة ، بعد أن حاول جمهوريو البيت الأبيض وضعَ هذا الكوكبِ على حدِّ سيفٍ دائمٍ ، عصبيٍّ ، مُنذِرٍ في كل لحظةٍ بكوارثَ تفوق بفداحتها  ، هيروشيما ، أضعافاً مضاعفةً ( كما حصل في العراق ) ، وبعد أن ضربوا عرضَ الحائطِ بما أنذرَ به العلماءُ الأميركيون أنفسُهم عن الشرورِ المستطيرةِ التي تتهـدّدُ البشرَ بسبب التلوّث وارتفاع درجات الحرارة والاستنفاد الجشعِ للطبيعة ومواردِها ، وبعدَ أن نادَوا بما قبل الداروينية ، ومنعوا تطوّرَ الكيمياء الحيوية ، وأجازوا التعذيبَ والاختطافَ والقتلَ والسجونَ الســرّيّـة ، واستعملوا من الأسلحة ، الـمحرَّمَ ، ومن الرقابة والتنصّت ما لايليق بمجتمعٍ تكوّنَ في الأساس من مهاجرين رفضوا الضيمَ والقهرَ في أوطانهم الأولــى . وربما كانت العودة إلى الكولونيالية الكلاسيكية ( في استعمار العراق مثلاً ) السببَ الأساسَ في هزيمةِ جمهوريي البيت الأبيض المنكَرة .
 نقلت صحيفة " الغارديان " البريطانية وصفاً حياً لمتابعة أهالي نيويورك ، المعركةَ الانتخابية ، ولايةً ولايةً ، ومركزاً انتخابياً بعد مركزٍ ، وبخاصّةٍ بعد أن تعلّقَ الأمرُ بولايتين أخيرتينِ هما مونتانا وفرجينيا . كانت الهتافات تتعالى ، وكؤوسُ " التكيلا " المكسيكيةِ تؤخَذُ دُفعةً واحدةً ، وقبل الوقت المألوف للبدء بالشراب . كان " نفحٌ من الثورة " يهبّ على نيويورك ، بتعبير " الغارديان " . المسألة ، إذاً ، هي أكثرُ خطورةً  من الاختيار بين حزبَينِ . كان الأميركيون ، يؤكدون حرصَهم على ديموقراطيةٍ كانوا فيها روّاداً ، وتعلُّقَهم بقِـيمٍ في الحرية والتحرر والعدل قدّموا على مذبحها الملايينَ منذ الحرب الأهلية . الشعبُ الأميركي ، المحبُّ للعمل ، المبدعُ ، والكريمُ ، كان يريد أن يتمتع بما حقّقه جهدُه  وإبداعُه من وفرةٍ وجمالٍ  ، لا أن يرغَمَ إرغاماً  على الاعترافِ بالخوفِ  هواءً ومتنفَّسـاً ، أو على القبول بسياساتٍ اقتصاديةٍ مكرّسةٍ لمصالح فاحشي الغنى ، حتى صارت الطبقةُ الوسيطةُ ، ذاتُـها ، مهدّدةً ، دعْ عنك الطبقة العاملة ، وشــريحتها الأكثر تعرّضاً للاستغلال ، أعني الأميركيين الســود .
الانتخابات الأخيرة لم تكن نصراً للديمقراطيين ، بقدرِ ما هي هزيمةٌ للجمهوريين .  لكنها بالتأكيد نصرٌ مؤزَّرٌ للشعب الأميركي الذي قـال " لا " بأعلى صوتٍ ممكنٍ .
*
" إنهاءُ الحرب في العراق "  ، كان التعبير المتواتر استعمالاً لدى زعماء الحزب الديمقراطي .
" نريد بديلاً من الخوف " ...
وفي العراق ، نفسه ، ارتياح .ٌ
لقد صار الناس مطمئنّين إلى أن أيام الاحتلال أمستْ معدودةً .
أمّا الفزعُ فقد كان من نصيبِ مَن مهّدوا للاحتلال ، وتعاونوا معه ، وارتضَوا أن يشغلوا مناصبَ تحت جزمته ، وكانوا أدواتِه في قتل أبناء الشعب العراقيّ وبناته ، وتعذيبهم ، وإهانتهم ، والاستيلاء على ممتلكاتهم ، ومصادرة حريتهم وخبزِ يومهم .
شــرعَ هؤلاء يفرّون من السفينة الغارقة .
ومثل ما حدث في ســايغون ، لن يتكفّل العسكريون الأميركيون بحجز مقاعد لهؤلاء الأوباش في الهليكوبترات ، وطائرات النقل العسكرية ( حتى الضخمة منها ) ، فالجنود العائدون إلى أهلهم أولى بهذه المقاعد .
*
شكراً للشعب الأميركي !
شكراً للشعب الأميركي الذي أعادَ إلى العالَمِ كلِّــه ، الثقةَ بنفسه ، من جديدٍ ...

                    لندن 14.11.2006

 
<< البداية < السابق 21 22 23 24 25 26 27 التالى > النهاية >>

Page 21 of 27
jarar.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث