السبت, 22 شتنبر/أيلول 2018
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 134 زائر على الخط
عميلٌ منذ نعومةِ مخالبِه ... طباعة البريد الإلكترونى

كتابة : ريتشارد سَـيْـل
ترجمة وإعداد : سعدي يوسف
قبل أيامٍ حكمَ الأميركيون على صدام حسين بالإعدام شنقاً حتى الموت ، لكن هذا الرجل كان في الماضي معتمَدَ دوائرِ الاستخبارات الأميركية في مكافحة الشيوعية ، التي استخدمته لأكثر من أربعين عاماً ، حسب ما يقول الدبلوماسيون وموظفو الاستخبارات الأميركيون .
يظن كثيرون أن صدام حسين تعاونَ مع وكالات الاستخبارات الأميركية في بداية الحرب العراقية – الإيرانية ، في أيلول 1980 .  لكن هؤلاء الموظفين يعودون بعلاقته إلى العام 1959 ، حين كان واحداً من زمرة ستة شبّانٍ كلّفتهم المخابرات المركزية الأميركية اغتيالَ رئيس الوزراء العراقي ، آنذاك ، االزعيم عبد الكريم قاسم .
عبد الكريم قاسم ، في 1958 ، كان أطاحَ النظام الملكي .
قبل ذلك كان العراق يُعتبَر منطقة عازلةً وهامّةً استراتيجياً في الحرب الباردة  . وقد انضمّ العراق في أواسط الخمسينيات إلى حلف بغداد المعادي للسوفييت ، الذي كان عليه الدفاع عن المنطقة  . أمّا أعضاء الحلف الآخرون فهم  تركيا وبريطانيا وإيران وباكستان .
لم يهتمّ أحدٌ كثيراً بنظام عبد الكريم قاسم ، إلاّ حين أعلنَ الانسحاب من حلف بغداد ، في العام 1959 .
وتابعت واشنطن بامتعاضٍ ، شـراءَ قاسمٍ السلاحَ من الاتحاد السوفييتي ، واستيزارَه شيوعيين في مواقع ســلطة حقيقية ، كما قال موظف أميركيّ سابق في الخارجية . وقد أدى ذلك إلى أن يصرح مدير الـ "سي . آي . أيه " ألن دالاس بأن العراق  هو " أخطر بقعة في العالم " .
في أواسط الثمانينيات ، أخبرَ مايلز كوبلاند ، رجلُ العمليات في المخابرات المركزية ، وكالةَ الصحافة الدولية أن السي. آي .أيه  كانت لها " علاقة وثيقة " مع حزب البعث ، وكذلك مع أجهزة الزعيم المصري جمال عبد الناصر السرية . وقد أيّد روجر موريس ، الموظف السابق في مجلس الأمن القومي ، في السبعينيات ، هذه المعلومة ، قائلاً إن السي. آي .أيه  اختارت التعامل مع حزب البعث الفاشستيّ المعادي للشيوعية ، أداةً بيدها .
وحسب مصدرٍ سابقٍ آخر في الخارجية الأميركية ، أصبح صدام ، وهو لايزال في عشرينياته المبكرة ، جزءاً من مؤامرة أميركية للتخلص من عبد الكريم قاسم . ويقول هذا المصدر أن صدام حسين وُضِعَ في شقة ببغداد ، على شارع الرشيد ،  تواجه ، مباشرةً ، مكتب قاسم في وزارة الدفاع ، لمراقبة تحركات هذا الأخير .
يقول عادل درويش ، الخبير في شؤون الشرق الأوسط ، ومؤلف " بابل غير المقدسة " Unholy  Babylon  ،  إن هذا الأمر جرى بمعرفة تامة من السي.آي .أيه ، وإن مَن كلّفته السي .آي.أيه  بمتابعة العلاقة مع صدام حسين كان طبيب أسنانٍ عراقياً يعمل لصالحها ولصالح الاستخبارات المصرية .
النقيب عبد المجيد فريد ، مساعد الملحق العسكري بالسفارة المصرية ، في بغداد ،  كان يزوِّد صدام حسين مالاً ، وهو مَن دفعَ إيجار الشقة من حسابه الخاص . وقد أيّد ثلاثة موظفين أميركيين كبار سابقين هذه المعلومة .
موعد الاغتيال حُدِّدَ في السابع من تشرين أول ( أكتوبر ) 1959 ، لكن المحاولة باءت بالفشل الذريع . وقد اختلف الناس في أسباب الفشل ،  موظف سابق في السي. آي .أيه قال إن صدام حسين ذا الإثنين والعشرين عاماً فقد أعصابه ، وشرع يطلق النار قبل الأوان ، مسبباً مقتل سائق قاسم ، وجرحَ قاسم في كتفه وذراعه . درويش أخبر وكالة الصحافة الدولية أن أحد أفراد الزمرة كانت ذخيرته لا تناسب بندقيته ، وأن آخر انحشرت قنبلته اليدوية في بطانة سترته .
نجا قاسم من الموت ، وأصيب صدام حسين بجرح في فخذه سبّبَـهُ زميلٌ له في زمرة الاغتيال . هرب إلى تكريت بمساعدة عملاء المخابرات الأميركية والمصرية .
بعدها ، اجتاز الحدودَ إلى سوريا ،  ونقلته المخابراتُ المصرية إلى بيروت . وطيلة إقامته في بيروت ، دفعت المخابرات المركزية الأميركية إيجار شقّـته ، وأدخلته في دورة تدريب قصيرة ، ثم ساعدته في الانتقال إلى القاهرة .
موظفٌ حكومي أميركيّ سابقٌ  ، كان يعرف صدام حسين آنذاك قال : حتى ذلك الوقت ، لم يكن شيئاً ، كان شقيّاً ، قاطعَ رقابٍ ، He was a thug- a cutthroat  .
في القاهرة سكن صدام حسين  ، شقةً ،  في حيّ الدقّي الغالي ، وكان يقضي وقته في لعب الدومينو بمقهى الإنديانا
تحت مراقبة رجال المخابرات الأميركية والمصرية .
يقول موظفٌ أميركي كبير سابق : " في القاهرة ، كنت أذهب ، غالباً ، إلى مقهى غروبي ، في شارع عمـاد الدين باشا ، وهو مكان أنيق ، يرتاده الموسرون . صدام لن يكون حضوره مناسباً هناك . الإنديانا ملعبُـه " .
لكن صدام حسين ، في تلك الفترة ، كان يزور كثيراً ، السفارة الأميركية ، حيث خبراء السي. آي .أيه مثل مايلز كوبلاند ، ومسؤول المحطة جيم إيجلبرغر ، يقيمون  هناك  ، ويعرفون صدام حسين .
بل أن رجال السي. آي .أيه المكلفين بأمر صدام دفعوه إلى أن يطالب المخابرات المصرية بزيادة مخصصاته المالية ،
وهو أمرٌ لم يعجب المصريين ، لأنهم يعرفون علاقته بالأميركيين .
في شباط 1963 قُتِل عبد الكريم قاسم في انقلابٍ بعثيّ . كانت السي.آي.أيه  وراء الانقلاب ، وقد كان الرئيس الأميركي جون كنيدي وافقَ على الأمر .
في البداية ادّعت المخابرات الأميركية أنها فوجئت بالأمر ، لكنها سرعان ما شمّرت عن أذرعتها ، وزوّدت البعثيين وحرسهم القومي ذوي الرشاشات قوائمَ بأسماء الشيوعيين ،  فتعرّض هؤلاء للسجن والاستنطاق والقتل ، في جنون من إعداماتٍ سريعة . أمّا القتل الجمعيّ فكان يتمّ في " قصر النهاية " بإشراف من صدام حسين .
قال موظف سابقٌ في وزارة الخارجية الأميركية : " بصراحةٍ ، كنا مبتهجين للتخلص منهم .  أنت تريد لهم محاكمة عادلة ؟ هل أنت تمزح ؟ " .
في ذلك الحين صار صدام حسين ، رئيس " الجهازِ الخاص "  ، جهازِ المخابرات السري لحزب البعث .

                              لندن 8.11.2006

 
في العراق : ولايةُ الذمّيّ ، لا ولايةُ الفقيه طباعة البريد الإلكترونى

 سعدي يوسف
الضبابُ يرخي  سدولَه على العاصمة الإمبراطورية ،  وهي سدولٌ صفيقةٌ ، لم يعهدْها الناسُ منذ أمدٍ  ، وقد كلّفتْهم من أمرِهم شططاً ؛ فالذين خطّطوا لرحلةٍ بالطائرة إلى بلدانٍ تطلُّ فيها الشمسُ على بني آدم ، فوجئوا بالرحلةِ / الحلْمِ وقد أُجِّلتْ ،  والذين اكتفَوا بالقليل ِ ، أي بالرحلةِ في الداخل ، داخل المملكة المتحدة ِ ، فوجئوا بأن الطرق السالكة لم تعُدْ سالكةً ... الضباب ، الضباب ، الضباب ...
لكنْ ، إنْ كانت الطبيعةُ قد ألغزت الأمورَ هنا  ، فإن السياسةَ لم تُلغِز الأمورَ هناك ، فهاهو ذا رئيس الوزراء البريطاني يحرِّض ، في دُبَيّ ،شيوخاً ، وأبناءَ شيوخٍ ، مرعوبين ، على مجابهة إيران  .
المفارَقةُ هي في اعتماد الاحتلال  ، داخل العراق المستعمرةِ ، ما يدعو الشبّانَ من أبناء الشيوخ    المرتعبين في دُبَيّ ، إلى مواجهته .
الاحتلال في العراق ، اعتمدَ مؤسسةً دينيةً متواطئة  ، رجعيةً ، ومتخلِّفة ، وفاسدةً ، قاعدةً محليةً له .
والحقُّ أن هذه المؤسسة الدينية المتواطئة ، الفاسدة ، فعلتْ ما لم يفعله أحدٌ  ، طوال تاريخ الإسلام :
هؤلاء الأوباشُ ، أعلنوا جهاراً نهاراً : ولايةَ الذمّيّ !
ليس من ولايةِ فقيهٍ في العراق .
والعلمانيون العراقيون يرتكبون خطأً فاحشاً حين يتصوّرون ذلك ...
ربّما فهموا الأمر على حقيقته ، لكنهم أجبنُ من أن يعلنوا الحقيقة .  هكذا يتسلّونَ بإدامةِ الحرب الكلامية الجوفاء ، عن ولاية فقيهٍ ، محجمين عن تناول ولاية الذمّيّ القائمة .
ربما لأنهم ، هم أيضاً ، يأكلون فُتاتاً زؤاماً من الكعكة المسمومة  ، كعكة المحتلّ .
في أوائل القرن السادس عشر ، بعد سقوط غرناطة  ، بحوالي عقدينِ ، وسيطرة محاكم التفتيش ، وتنصير من تبقّى من مسلمي الأندلس بالقوّة والبطش والتعذيب ، ظلّ المسلمون هناك ، بالرغم من تنصّرهم ، متشبثين بهويتهم  ، وبطقوسهم الدينية الأصلية ، يؤدّونها ســرّاً .
لقد هالهم ما هم فيه .
أرسلوا رسالةً إلى مفتي وهران ، يستفتونه في حالهم .
مفتي وهران ، الذي يدرك تماماً ، هول ما هم فيه ، باعتبار أن وهران ذاتها كانت مرفأ مهاجرين أساساً ،  أفتى بولاية الذمّيّ ، حفاظاً على أرواح الناس المساكين  ، الذين هم نصارى بالفعل .
تلك كانت المرة الأولى التي تخالَفُ فيها القاعدة الفقهية المعروفة ، القاعدةُ البيرقُ:
لا ولايةَ لِذمّيّ في الإسلام .
*
المرة الثانية ، حدثت الآن :
المؤسسة الدينية ، الواطئة ، المتواطئة ، الفاسدة ، المفسِــدة ،أعلنت بالقول والفعل والإصرارِ :
ولايةَ الذمّيّ ...
جورج دبليو بوش  ، ولِيّ المسلمين في العراق !
*
مَن يتذكر ثورة العشرين ؟

                                                   لندن 21.12.2006

 
<< البداية < السابق 21 22 23 24 25 26 27 التالى > النهاية >>

Page 21 of 27
Bristol-sketch.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث