السبت, 23 مارس/آذار 2019
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 164 زائر على الخط
الثقافة الوطنية بالمزاد : مائة ألف دولارٍ فقط ! طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف
 ما كنتُ لأسمِّيَ أحداً ممّن ينتسبون ، حقاً أو باطلاً ، إلى الثقافةِ ، وأضعه في موضعٍ شائنٍ ، لولا كلامٌ لا يمكن للمرء السكوتُ إزاءه .
أنا أفهم أن يكون الساسةُ أنذالاً ، خونةً ، ولصوصاً محترفين  ، فهذه هي طبيعتُهم منذ ابتُذلت السياسةُ كأهلها . لكني حين أجد المثقف ينحطّ إلى ما دون السياسيّ المنحطّ أساساً ، ويتماهى معه ، ويلعق حذاءه ، لا أتردّد في التسمية ، صريحةً واضحةً .
وقد حدث هذا آنَ سمعتُ الكلامَ وقرأتُه .
الكلامُ ، أكيداً ، ليس اختلاقاً مني ، بل هو صادرٌ عن فاضل ثامر ، عن شخصٍ يتحدّث باسم اتحادٍ للأدباء في العراق ، ويشكر مَن تكرّمَ بمنح الاتحاد المذكور ، أو غير المذكور ، مبلغ مائة ألف دولارٍ  ، لإقامة " الــمربد " ...
تُرى ، مَن تكرّمَ بالمائة ألف دولارٍ ؟  
إنه المرابي التافهُ في السيدة زينب ، بدمشق ، نوري المملوكي ، البغلُ الممتطَى ، خائنُ البلاد والعباد ، والمجرمُ بحقّ الشعب العراقيّ ، النكرة الذي لم يتورّعْ عن أي موبقةٍ ، عارُ الحزب الذي اتّكأ عليه ( حزب الدعوة ) ، المخلوقُ الذي لا يمكن للمرء المحايد إلاّ أن يبصق  عليه مراراً وتكراراً ، هذا المِسْخ ، يتلقّى الشكرَ من ناطقٍ باسم اتحادٍ للأدباء في العراق ،  لأنه قدّمَ هذا المبلغ ( المتواضع جداً مقايسةً بالنهب الرسميّ ) ، كي يقام " المربد " !
أيّ معنىً اكتسبه " المربدُ " طيلة تاريخه غير تكريس الطغيان ؟
اليوم نشهدُ الخزيَ نفسَــه .
اليوم ، نعود إلى النقطةِ الصفرِ ذاتها ...
كأن " المربد " نهايةُ العالَم ،  ومبتغاه الأقصى !
وكأن القائمين بأمر " اتحاد الأدباء " يرون في مربدهم الهديةَ مقدَّمةً إلى رئيس أوزار الاحتلال .
ليس عجباً أن يحصل هذا ، فالبائسُ الذي قدّم الشكرَ  باسمه إلى المجرم نوري المملوكي  في بيانٍ طويلٍ جداً  لا يتناسب والمبلغَ الدوانيقي  ، كان مع ياسين النصيّر ، مستشاراً لعديّ صدّام حسين في انقلابه على الاتحاد"  الشرعيّ " آنذاك ، وفي خدمة عدي صدام حسين ، وثـمّتَ الكثير من أمثـالهما:  هؤلاء الذين غدَوا في رمشة عينٍ أعداءَ لصدّام حسين ،كانوا أمضَوا حياتهم  التافهة ، في خدمة نظامٍ قدّمَ لهم أكثر ممّا يستحقّون . لقد كانوا مسلّحين بمسدّسات الحماية الشخصية لعديّ صدام حسين .
لستُ أدري تحت أي رايةٍ يستظلُّ القائمون على " اتحاد الأدباء " في العراق ؟
أهي رايةُ الثقافةِ الوطنية ؟
أم هي راية الحكومة العميلة ؟
إن كانوا يستظلون بهذه الراية ، حقاً ، فإن من حق الناس جميعاً أن يقولوا لهم :
أنتم أدباء الحكومة !
أنتم أدباء الاستعمار والاحتلال !
أنتم خونةُ الثقافة الوطنية !
تُرى ، أيّ مربدٍ هذا ؟
لكن للأمر سابقةً ...
فهؤلاء الأوباشُ  ، أنفسُهم ، قدموا درعَ الجواهري ، إلى أبو حفصة الجعفري ّ يوماً ما !
ولقد جزاهم الجعفري الوغدُ بما يستحقّون : المزيد من الاحتقار .
مَن خوّلهم هذا ؟
هل استأذنوا آل الجواهريّ ،  في الأقلّ ؟
ألم يرفّ لهم جفنٌ وهم يسلِّمون الجواهريّ إلى مَن سلَّـمَ وطنَ الجواهريّ إلى المستعمِر ؟
*
في البلد المحتلّ ، لا ثقافة إلاّ ثقافة المقاومة .
 
                                لندن 24.02.2007

 
مرةً أخرى : لِــنَــتَــفادَ الحربَ الأهليةَ طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف
 في 19.12.2003 كتبتُ الآتي :
" كنتُ أشرتُ في مادةٍ سابقةٍ إلى ما أسميتُه مفاتيحَ الحرب الأهلية ، المتمثلةَ في تَجَحْفُلِ مسلَّحي الأحزابِ مع قوات الاحتلال ، وقيام هؤلاء المسلحين بعمليات اقتحامٍ و دهمٍ واعتقالٍ ، تنفيذاً لأوامر المحتلين الذين أخضعوا ميليشيات الأحزاب المعيّنة إلى قيادتهم العسكرية ، وكلّفوها ما عجزوا هم عنه : إخضاع الشعب العراقي إلى مشيئتهم . لم أكن أعني في ما عنيتُ ، أوباشَ علاّوي والجلبي الذين جيءَ بهم من وراء الحدود ، إذ أنهم يعتَبَرون جزءاً من القوات الغازية  ، لكني كنتُ أعني العناصرَ المسلّحة لأحزابٍ وتنظيماتٍ كانت ذات دورٍ بارزٍ في المقاومة المسلحة ضد نظام صدّام حسين .
من المؤلم إخراجُ هذه العناصر من محيطها وتاريخها ، ووضعها إزاء مهمّاتٍ غيرِ لائقةٍ بها ، ولا تنسجم مع صفتها الكفاحية وامتداداتها في تاريخ العراق الوطنيّ . "
*
إلاّ أن الأنباءَ والتقارير ظلّت تتوالى ، مُذّاكَ ، وتتواترُ ، عن الـتحاقٍ فعليّ ، من تلك الميليشيات ، بالوحدات القتالية الفعلية الأميركية ، في بغدادَ وغربيّ العراق بخاصّةٍ ، والمشاركة في أعمالٍ حربية ضد السكّان هناك . بل قيل في تقاريرَ معيّنةٍ إن هؤلاء المرتزقةَ ، من الأكرادِ ،  أبـلَوا بلاءً " حسناً " في التنكيل بأبناء بلدِهم .
كان هذا كلّــه يَحْدُثُ ، تحت ستارٍ من الصمت البشِــع .
المرتزقة يقاتلون ويَقتلون في صفوف جيش الاحتلال ، بينما زعماؤهم السياسيون صامتون عن الجريمة ، كأنها لم تكُنْ .
أمّا قبل أيامٍ ، ومع الحديث عن إعادة تموضعٍ للقوات الأميركية ، وانسحاباتٍ ممكنة ، فقد شــرع الساسةُ الأكرادُ أمثال محمود عثمان ومسعود البارزاني يتحدّثون علناً ، متمشدقينَ ، بأن البيشمركة الكردية قد تقوم بعملياتٍ أمنيةٍ ، وقتالية " ضد الإرهاب في أي مكانٍ من العراق " كما أعلن مسعود البارزاني أمام البرلمان الكردي قبل أيامٍ معدوداتٍ  .
واضحٌ ، أن الأوامر الأميركية قد صدرت ، بالفعل ، إلى الزعامات الكردية ، لتزجَّ بالمواطنين الأكراد في حربٍ ضد المواطنين العرب ، تنفيذاً لإرادة الاحتلال في تمزيق البلد ، وتفتيت كيانه ، وتنفيذ مجازر جديدة بأيدي البيشمركة الكردية هذه المرة ، كأن المجازر القائمة ليست كافية ، وكأن ثلاثة أرباع المليون من ضحايا الموت العنيف العراقيين ، لم يخففوا شهوة القتل لدى جورج دبليو بوش وجنرالاته وسياسـيّيه وعملائه  .
*
لستُ أدري إنْ كان الساسةُ الأكرادُ لم يقدِّروا ، بعدُ ، أو أنهم لم يقدِّروا ، بإطلاقٍ ، خطورةَ ما يُرادُ  بهم ...
صحيحٌ أن أي حركة قومية ، تحمل معها ، بالضرورة ، بذوراً شوفينيةً .
رأينا هذا الأمر مع الحركة القومية العربية  ، وكيف اندفعت في مقاتلة الأكراد .
لكننا رأينا أيضاً كيف وقف العربُ أيضاً موقفاً آخر :
أنا ، مثلاً ، سُجِنتُ ، لأنني طالبتُ بإيقاف الحرب ضد الأكراد .
الموقفُ المنتظَر من الأوساط السياسية الكردية الأكثر مسؤولية أن تقف ضد ما يريده الأميركيون : الإيقاع إلى الأبد بين العرب والأكراد في العراق .
الموقف المنتظَر هو رفضُ تجحفُلِ البيشمركة مع قوات الاحتلال  ، وتحويلِها من وحداتٍ عسكرية وطنية كرديّة  إلى مرتزقةٍ تحت إمرة الأميركيين المحتلّين .
الموقف المنتظَر هو أن يتمسّك الزعماءُ الأكراد بالمصالح العليا للشعب الكردي ، لا بالمصلحة الآنيّــةِ لإدارة الاحتلال .
والمصلحة العليا للشعب الكردي هي في علائق جوارٍ حسنٍ وقُربى مع العراقيين العرب .
 المطمح النبيل ، والمشروع ، للشعب الكرديّ ، هو في نيل استقلاله الحقيقيّ ، لا  في أن تكون أرضُهُ مستعمَرةً جديدةً للولايات المتحدة ،
بقواعدها العسكرية ، واقتصادها التابع ، وعملائها المعششين في المفاصل الرئيسة للإدارة الكردية .
المقاتلون الأكراد مهمّــتُهم التاريخية ، النبيلة ،  هي الدفاعُ عن كردستان المستقلة .
أمّا  زَجُّــهُم في حربٍ طويلةِ الأمدِ ، عجزَ عنها الأميركيون ، فهو خطرٌ ينبغي تلافيه منذ الآن ...

                                                    لندن 28.12.2006

 
<< البداية < السابق 21 22 23 24 25 26 27 28 التالى > النهاية >>

Page 21 of 28
muchtaraty.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث