الجمعة, 24 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 518 زائر على الخط
تفكيك العراق العربي طباعة البريد الإلكترونى

 ســعدي يوسـف
 الخبر الذي نُشِرَ في أكثر من وكالةٍ وموقعٍ ، جاء فيه الآتي :
اغتالَ مسلّحون مجهولون ، الشيخ محسن عبد الله التميمي ، أحد الشيوخ البارزين بعشيرة بني تميم في البصرة ، جنوبيّ العراق . حدثت العملية في منطقة العشّار ، حينما كان الشيخ يريد عبور شطّ العرب إلى الضفّة الأخرى خلال جسرٍ . فقد باغتته سيارة شرطة ، وأطلقَ ركّابُها عليه النار .  من جانبٍ آخر ، أُعلِنَ عن حظر التجوال ليلاً في البصرة ، بسبب تهديداتٍ وردتْ إلى المحافَظة ، من قِبَلِ بعض العشائر ، على خلفيّة اغتيال الشيخ .
انتهى الخبر .
آلُ كنعان ، الذين ينتسب إليهم الشيخ القتيل ، هم قومٌ كرامٌ ، من تميم ، سكنوا منذ أجيالٍ وأجيالٍ  ، الجانبَ العراقي العربيّ من شطّ العرب ، وكانوا قبل ذلك ، في أيام شيخ المحمّرة ، الشيخِ خزعل ،يسكنون الجانبَ الآخر أيضاً  من شط العرب الذي صار إيرانياً بعد الحدود الجديدة .
في الجانب العراقيّ العربي من شطّ العرب ، اختاروا مساكنَهم وبساتين نخلِهم ، في " كوت الزّين " ، مقابل المحمّرة " ، خـرّمشهر حالياً ،
كأنهم لم يريدوا أن يفارقوا مرأى الشاطيء الآخر !
وعلى امتداد عهود الحكم في العراق ، ملكيةً كانت أم جمهوريةً ،  ظلّ آلُ كنعان قوّةً شعبيةً مؤثرةً في الحفاظ على عراقية هذا الجانب الداني من شط العرب ، وعلى عروبته .
منازلُهم المفتوحة للضيف ، كانت مَخافرَ تلقائيةً ، وحصوناً من طين العراق .
منطقة أبي الخصيب ، كلِّــها ، تَدين لآل كنعان الذين حفظوا أمنَها وأمانَها عبرَ تاريخنا الحديث .
والبصرةُ أيضاً .
مقتل الشيخ محسن عبد الله آل كنعان ، لم يكن مقتلَ فردٍ .
إنه عمليةٌ حقيقيةٌ ضمن الخطة الجهنمية لتفكيك العراق العربي .

                       لندن 17.12.2006

 
الـمماليك وأيامُهم الزائلة ... طباعة البريد الإلكترونى

سـعدي يوسـف
نوري المملوكي ، رئيس هيئة الخدم المحليين للإدارة الاستعمارية في العراق ، ذهب إلى عَمّان ، ليتلقّى الأوامر من مخدومه ، الذي كان أعلن قُبَيلَ وصوله العاصمةَ الأردنيةَ أنه ذاهبٌ إلى هناك " ليقول لا ليستمع " . الرئيس الأميركي على حقّ ، إذ أن هذه ، هي، تماماً ، طبيعة العلاقة بين السيد والعبد ،العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، العلاقة بين المالك والمملوك ، العلاقة بين وليّ الأمر الذِّمِّــيّ  ، وبين عبدِه نوري المملوكي . هذا " البيّاع " بالتعبير الجزائري ، شأنه شأن سلفِهِ الطالح أبو حفصة الجعفري ، هو من بين من قدّموا " حزب الدعوة " هديةً للمستعمِرين ، بُغيةَ أن ينالوا حظوةً تؤهِّلُهم لأن يكونوا خدماً ، ومماليك ، وماسحي أحذيةٍ لضبّاط المارينز  ، ومـنفِّذي أوامر ليست لها نهايةٌ . لم يكن الأميركيون أكثرَ صراحةً يوماً ما مثل صراحتهم حول زيارة جورج دبليو بوش عَمّـان . قالوا  على أكثر من لسان ، وفي أكثر من منبرٍ رسميٍّ أو غيرِ رسميّ ، إنهم يريدون تشديد الضربة على مقتدى الصدر وأتباعه من فقراء الضواحي ، بل طالب مسؤولون ، جهاراً ، بتصفية الرجل ، وقتله  ، باعتباره " أخطر رجلٍ في العراق " .وتدور شائعاتٌ حول تموضعٍ جديدٍ للقوات الأميركية ، يوفر حوالي ثلاثين ألف جنديّ أميركيّ إضافيّ في بغداد للإجهاز على جيش المهدي وقياداته ، ومن بينهم مقتدى الصدر  ، الذي كان كتبَ وصيّــته ، تحسُّباً للظروف . لا مشكلة لدى نوري المملوكي ، فهو مستعدٌّ  تمام الإستعداد للتنفيذ ، مطمئنٌّ تمامَ الإطمئنان إلى مستشاريه الأميركيين الذين يبلغون الأربعين عدّاً ، والذين لم يستشر سواهم ، يوماً ، ممّـا جعل معلِّـقينَ أميركيين يقولون إنه  رئيس وزراء بلا " مطبخ " ، أي بلا عددٍ محدودٍ من وزراء تجري استشارتهم بصورة منتظمة . مطبخ المملوكيّ ومَرْقصُـه هما  مع مستشاريه الأميركيين فقط !
مشكلة نوري المملوكي هي مع الشعب العراقي .الشعبُ العراقي ، كالشعب الأميركي ، يريد نهايةً لِـما يجري في البلد ، نهايةً حقيقيةً ، لا لَـعِـباً بأوراقٍ مهترئةٍ ، أوضحِكاً على ذقونٍ لم تَعُدْ تتقبّل الضحك .
المجرم إياد علاّوي ( وهو مملوك آخر ) جرّبَ  ، فركله الناسُ في أول فرصةٍ أُتيحتْ لهم . أبو حفصة الجعفري ( المملوك ) ركله الأميركيون بعد أن ثبُتَ عجزُه حتى عن فكّ رِجْلِ دجاجةٍ ، كما يقال .
مماليك ... مماليك ...
لكنهم ليسوا بلا نهاية .

                 لندن  1.12.2006

 
<< البداية < السابق 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 التالى > النهاية >>

Page 20 of 26
Baghdad Cafe.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث