الجمعة, 24 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 862 زائر على الخط
عمارة سعدي يوسف طباعة البريد الإلكترونى

اسكندر حبش
من «البقيع»، (إحدى ضواحي البصرة) حيث كانت ولادته، ولغاية لندن التي يعيش فيها حاليا منذ سنوات عدة – (من دون أن ننفي بالتأكيد سفره وزياراته الدائمة لأكثر من بلد ومدينة) – امتدّت رحلة سعدي يوسف في الزمان والمكان. شهد انتصارات الجزائر، سبعينيات بغداد، ثمانينيات بيروت والمقاومة الفلسطينية، هجرة عدن، مغادرة دمشق، باريس، قبرص، وغيرها من المدن والأمكنة التي عاشها مليّا وحضرت بقوة في شعره. من هنا قد نستطيع القول إن ثمة مقتربا آخر، تتيحه لنا هذه الأماكن، كي ندخل عبره إلى شعر سعدي يوسف. على الأقل، في ما لو اعتبرنا أن القصيدة، هي «محاولة تسجيل» هذه الأحداث والمشاهدات والإقامات، في عبورها للحظتها المكانية والزمانية، كما في عبورها للحظتها التاريخانية أي في عبورها للحظتها الذاتية.

كلّ شعر سعدي يوسف يتأسس حول الذات في تماسها المباشر مع كلّ ما كان يحيط بها، بدءا من أصغر حانة وصولا إلى أكبر القضايا. ومع ذلك لا نستطيع أن نفصل بين هذه الموضوعات، فالموضوعة – بمعناها الاصطلاحي – تنفي وجودها لصالح القول الشعري نفسه، بمعنى آخر، ربما استطعنا القول إن الكلمة المختارة هي التي تشكل «التيمة» في شعر سعدي يوسف.
هذا العالم الذي يكتبه سعدي، يعود ليؤكد وجوده (وهو لم يغب أبدا عنه) في ديوانيه الأخيرين «في البراري حيث البرق» و«الديوان الإيطالي» (الصادرين حديثا عن «منشورات الجمل») حيث نجد عوالمه ومناخاته وهذه اللغة الخاصة التي تشكلت طيلة مسيرته الشعرية. لغة تصنع كلّ هذه الفرادة التي امتاز بها الشاعر، إذ قلّة هم الشعراء الذين عرفوا كيف ينتجون لغتهم الخاصة، ومناخهم الخاص، أي بصمتهم التي لا تقلد، والتي تشير إليهم وحدهم.
ديوانان جديدان لسعدي، يأتيان ليلتحقا بهذا الركب الطويل الذي سبقهما (بكل تعدديته: المقالة، الرواية، الترجمة....). طابقان جديدان من هذه العمارة التي تتسع باطراد، والتي تقدم، بدون شك، ظلا وارفا يعرف كيف يجذبنا إليه، كيف يجذبنا إلى مكانه، كيف يدخلنا في دهشته. من هنا، لا تبدو الأمكنة في شعر سعدي سوى أمكنة القصيدة نفسها. كلّ هذا البحث الشعري، برأيي، ليس في النهاية سوى البحث عن مكان القصيدة، هو الشعر الذي يحيل المكان شعرا، لا العكس.
منذ بداية خمسينيات القرن المنصرم، بدأت هذه الرحلة التي تشعبت، وهي رحلة مستمرة حتى اليوم. مستمرة بكلّ هذه النضارة، وبكلّ هذا البهاء، وبكلّ هذه الرغبة اليومية التي تزداد اتساعا. ومن هذا الاتساع، نقف لتحية هذا الشاعر الذي ما زال يقول لنا الكثير.

اخر تحديث الأربعاء, 03 مارس/آذار 2010 17:50
 
alaan.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث