الأحد, 19 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 126 زائر على الخط
قصيدة في يوم السبت اكتملتْ في يوم الأحد طباعة البريد الإلكترونى
ماذا سأفعلُ ؟
قد خلتْ ،  منذ ارتحالِ الطيرِِ ، ســاحتُنا ...
وجاءَ الغيمُ .
جاءتْ ، لا كما تأتي الـفُجاءةُ ، قطرةٌ أولى ،  فثالثةٌ .
و لكنْ لم يجئ مطرٌ .
أقولُ : حديقةُ السنجابِ والأيَلِ استحالتْ منزلاً لي ...
سوف أهبطُ ، هكذا ، متدلِّياً بسجارتي وحبالِ أوراقي لأبلُغَ منــزلي الـممتدَّ
من أُفُقٍ إلى أُفُقٍ . بُحيراتٌ تَرَقْرَقُ بغتةً ، وتَرِقُّ . يوقظُني بها الإوَزُ العــراقـيُّ
المهاجِرُ . هل سيُعلِنُ  وقتَ إغلاقِ الحقيبةِ في الضحى الأبديِّ ، طيرُ الطَيطَوى ؟
الدنيا معلّقةٌ بشفرةِ عُشبةٍ . لا وقتَ لي . لا وقتَ حتى للحقيبةِ آنَ أُغـلِقُهـا  .
نسيمٌ عابثٌ يتخلّلُ الأوراقَ : أحياناً يُبَعثِرُها ، وأحياناً يدور بها ، بلا استئذانها ،
فتدورُ ...
بردٌ جاءَ يخترقُ الزجاجَ مضاعفاً .
ماذا سأفعلُ ؟

أفتحُ البابَ الخفيفَ لضيفتي :
سمَكاتُها عادتْ إلى النهرِ . البلادُ بعيدةٌ . وكذلك الأنهارُ . اسألُها ولستُ أريدُ من أحــدٍ
جواباً . ساحةُ الـمَبنى معلّقةٌ  . هواءٌ ثابتٌ . قدمايَ ثابتتانِ ، لكني أطيرُ . الضوءُ ملتبسٌ .
سأتركُ للرياحِ وللطيورِ القولَ .كانت ضيفتي مفتونةً بفضيلةِ الأوراقِ . كانت ضيفتي مفتونةً
باللونِ أســوَدَ . للأريكةِ في المساءِ مُلاءةٌ صفراءُ . ثَمَّ فراشــةٌ من قُـنّةِ الأنديزِ تتبعُني .
أقــولُ لضيفتي : اتّـكِئي علَيَّ ، أنا ، الضعيفِ ، لتلبسي جسـدَ الفراشـةِ . أيّما امرأةٍ
تجيءُ هنا ، تصيرُ فراشــةً . في الليلِ نستهدي بشمعِ النحلِ . عندَ الصبحِ نستعدي بجذعِ
النخلِ .
مصرُ بعيدةٌ ...
ماذا سأفعلُ ؟

يَـهدُرُ الطَّـيَـرانُ . بَرْقٌ في البعيدِ  ، وبينَ أشجارِ الصّنوبَرِ . عندَ أطرافِ البحيرةِ يَخْضِدُ
الرعدُ الحشيشَ وزهرةَ اللبلابِ والقرّاصَ . قاعـدةٌ وبُرْجٌ للمراقَبةِ . الجنودُ سيهبِـطـونَ .
لهم توابيتٌ وعُكّازاتُ جَرْحى . إنه الليلُ الطويلُ . وفي البلادِ تنامُ بغدادُ اليتيمةُ في ضفائرِها .
وتصحو الأعظميّـةُ حينَ يشتدُّ الهديرُ المدفعيُّ . الحربُ تسكنُ ما يؤلِّفُ مشهدَ اللبِــناتِ .
 ما يُفضي إلى دربٍ . وما يصِلُ الشوارعَ بالشوارعِ . يَهدُرُ الطيَرانُ . ضاحيتي هـــنا
لا تسمعُ الطيَرانَ ، لا تدري بهِ ...
ماذا سأفعلُ ؟

لندن 28.10.2007
 
Bristol-sketch.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث