الأربعاء, 22 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 192 زائر على الخط
ثلاثيّــةٌ أيضاً ... طباعة البريد الإلكترونى
كم قلتُ لكِ : الليلةَ   لاتأتي ...
أنا  مَرمِيٌّ في أسفلِ بئرِ السُّـلَّـمِ  .  كم حاولتُ ( الأمرُ لعِدّةِ ساعاتٍ ) أن  أخطو  ، حتى أُولَى خُطُواتي ، لكني  احسستُ بأني ملزوقٌ   ، أني مخلوقٌ من سالفِ أيامِ الخَلْقِ ، بلا قدمَينِ ... أنا الزاحفُ .  لا يمكنني أن أزحفَ . لستُ التمساحَ ، ولا يمكنني أن أسعى ، لستُ الحيّــةَ .  مرميٌّ في أسفلِ بئرِ السلَّــمِ .  أسمعُ من حيثُ  انا  ، المطرَ الـمُسّــاقِطَ ، أسمعُ  بين الغفْلةِ والأخرى  طيراً  ليليّــاً
هل أنا أسمعُ صوتي ؟
كم قلتُ لكِ : الليلةَ  لاتأتي ...
سيكون فراشــي خشباً بمساميرَ . الغابةُ في ما يبدو خلفَ بُحيرةِ قارونَ  تعالتْ في شِبْهِ تهاويلَ  .. نباتٍ يُسْــمى شجراً ، لكنّ الأغصانَ تُدَلِّــي أذرعةً ورؤوســاً .  لن يأتي الطيرُ ، ولن أشهدَ  أغنيةَ السنجابِ على العشبِ . الساحةُ مقفرةٌ منذ سنينَ  ...
قرونٍ ؟ قد كنتُ  رأيتُ ، ولكنْ قبلَ سَبِعْمائةٍ  ، ما أوشكَ أن يغدو مَرْكَــبةً  لفضائيينَ . بساطاً للآتي . لكني الآنَ سجينٌ في بئر السلَّمِ
هل أنا أسمعُ صوتي ؟
كم قلتُ لكِ : الليلةَ  لا تأتي ...
هل يتفكّرُ  مَن  في بئرِ السـّلـمِ  ؟ أعني ما معنى أن يتفكّــرَ مَن في  بئرِ الســلّـمِ ؟  في الساحةِ  يحتشدُ المحتفلونَ . وثمّتَ أضواءٌ وتهاليلُ . نبيذٌ يُمْــتَحُ من بئرٍ . كانت شمسٌ  ذاتُ وَقودٍ ذَرّيٍّ تتألّقُ في الساحةِ .  ما معنى أن أتذكّرَ  ، ضبطاً في هذي اللحظةِ ، أنّ العقعقَ أبيضُ / أسْـودُ ؟ أن الســلَّمَ  يُمْكِنُ أن يُرقَى  ، أنّ بلاداً كالبصرةِ يمْكنُ أن تُمْحَى في لحَظاتٍ ،  أنّ عراقاًما لم يكُنِ ، البتّةَ ،  بيتي ...
هل أنا أسمعُ صوتي ؟
كم قلتُ لكِ : الليلةَ لا تأتي !

لندن 18.01. 2008
 
giardini.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث