السبت, 24 غشت/آب 2019
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
أوراقي في الـمَـهَـبّ
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
Spain
المتواجدون الان
يوجد حالياً 222 زائر على الخط
" في رحيل كامل شياع " القــتــلُ مَـــرّتــينِ طباعة البريد الإلكترونى

ســعدي يوســف
التقيتُ كامل شياع  ، للمرة الأولى ، في بلدةٍ هولنديةٍ على الحدود الألمانية ، حيث عُقِدَ ملتقىً للإعلاميين الشيوعيين ، ثم في العاصمة لاهاي ،
حيث أقيمَ مَنْشَطٌ ثقافيّ عامٌّ .
كان الرجل ، في منتهى الدماثة والذوق ، قدّمني في الأمسية الشعرية ، وغادر المكان بعد التقديم مباشرةً ، ليلحقَ بالقطار المتجه إلى بلجيكا ، مقامه حتى عودته  المشؤومة إلى العراق المحتلّ .
ما كنتُ قرأتُ لكامل شياع شيئاً  حتى ذلك الوقت ، لكني تتبّعتُ محاضرته عن " الإمبراطورية " بإعجاب .
ولم أقرأ له شيئاً بعد ذلك .
كامل شياع لم يطبع كتاباً .
هو نفسه ، كان كتاباً متنقلاً .

*
زار لندن قبل أشهر . لم أره  .
اتّصلتُ بأخيه فيصل ، رجاء أن يخبره بتحيتي ، وبنصيحتي له ألاّ يعود إلى المستعمَرة .
كنتُ خائفاً عليه حقاً .
*
ماذا كان يفعل في " بغداد الجديدة"  ؟
أكان يكتب افتتاحياتِ صحيفةٍ ، مُرتجَــعُــها أكثرُ من مطبوعِها ؟
أكان يكتب خطاباتٍ لا معنىً   لها  ،  لأناسٍ لا معنى لهم ؟
أكان يحاولُ أن يرممَ صورةً شائنةً عصيّةً على الترميم ، صورةَ العراقِ المستعبَدِ المحتلّ ؟
في زورته لندنَ ، ألقى محاضرةً عن الوضع الثقافيّ في العراق .
حاولَ أن يتفادى ، بلباقةٍ ، اسئلةً ظـنَّها محرجةً .
كان يدافعُ عمّا لايمكنُ الدفاعُ عنه .
*
لقد قُتِل كامل شياع ، بمسدّسٍ قديمٍ ذي ماسورتَينِ ، ماسورتَينِ لهما توقيتٌ مختلف :
انطلقت الماسورةُ الأولى في العام 2003 ، حين حُشِرَ الرجلُ حشراً ظالماً مع الخونة والعملاء واللصوص في وزارة بول بريمر الأولى . وكان من الأفضل تجنيبه تلك الكأس .
أيّامَها اتّصلَ بي من بغداد ، يدعوني إلى هناك .
قلتُ له : يا كامل ! لندعْ واحداً منا ، في الأقل ، خارج الكرنفال ...
قال : سأكتب عنك قصيدةً ، أُضَـمِّـنُها قولتَكَ  !
*
الماســورة الثانية ، الأخيرة ، أتمّتْ ما بدأ في 2003 .

لندن 27.08.2008

 
kutwah.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث