الإثنين, 20 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 196 زائر على الخط
القاهــرة 3 طباعة البريد الإلكترونى

حانــة ستيلاّ
 لم تكن حانةً .
ربما قبـل قرنـينِ كانت .
 ورُبّـتَما وُجِدَتْ قبلَ أنْ تُعصَـرَ الخمرُ .
 أعني كأن موائدَها
رُكِّبَـتْ من ضلوعِ سفائنَ غارقةٍ من زمانِ البطالسةِ .
 الضـوءُ يدخل كالمتردِّدِ .
 لا شمس َ
في مـصرَ .
 كان الزجاجُ القديمُ ثخيناً بفعلِ الترابِ الثخينِ .
 الزوايا محدّدةٌ لذويها .
 زوايا
السجونِ الـتي تتعتّقُ فيها الجواربُ .
 ماذا ؟
 القبارصةُ ارتحلوا منذ قرنٍ ،
 ولكنهم يسكنون
القـناني التي احتفظت باسمِهِم :

 إنه القبرصيُّ . الشرابُ الذي يترنّحُ بين العَمى والبروقِ .
ولكنها الحانةُ      
الحانةُ الحقُّ ...     
فيها انتظرْنا الزمانَ الجديدَ ،
 وفيها شهِدنا معاركَنا ،
 والقصائدَ تولَــدُ مُشْـرَبةً بالتمرُّدِ .

كنّـا إذا ما ترنّحَ منتصفُ الليلِ ، نرفعُ سقفَ الأغاني .
 سيأتي إلينا الـمُـغَنّونَ  من كل فَج  ٍّ
عميقٍ .
 ويأتي إلينا السقاةُ وقد أصبحوا الشاربِينَ .
 بلادٌ مؤقّــتةٌ  بين منتصفِ الليلِ والصبحِ .
لا بارَ في الحانةِ .

 البارُ يشبهُ أولى المتاريسِ .
حصنٌ حصينٌ له حارسٌ واحدٌ  .
 لن يمرَّ الهواةُ ... 
إذاً ، فلنكنْ مثلَ من دخلوا حانةً .
 ولنكنْ مثلَ مَن لم يرَوا حانةً .
 نحن في البرزخِ  .
 الصبحُ جاءْ .

لندن 27.02.2007

 
Bristol.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث