الإثنين, 18 مارس/آذار 2019
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 94 زائر على الخط
ثلاث قصائد مُـبْـتــلّّة طباعة البريد الإلكترونى

 ســعدي يوســف
 
" نابِــل "  في الشتاء

تتجمّع الأمطارُ في كانونَ ...
طولَ العامِ تنتظرُ المدينةُ قطرةً ، وتَئِنُّ  . يبدو الـمَرْجُ بُنِّـيّـاً وأزرقَ في المساءِ .
وفي المساجدِ سوف تَستسقي الصلاةُ الـنَوءَ . هل تأتي إلينا القيروانُ ثقيلةً بالقَحْطِ
والتاريخِ ؟  نحنُ هنا  السواحلُ ، عِرْقُنا ذَهبٌ : أغارقةٌ ، ورومانٌ ، أمازيغٌ  ...
هنا ، في المعبدِ المنهارِ  ، في ليلِ اليراعاتِ الـمُضيءِ  ، نقومُ  : حوريّاتُنا يضحكنَ
في الـحَـمّامِ ، يستعجِلْننا .
تتجمّعُ الأمطارُ في كانون ...

في الكورنيشِ ، صيّادونَ لم يَحْنوا الجباهَ لسطوةِ الأنواءِ ، بضعةُ فِـتْـيَةٍ تــاهوا
مع الفتَياتِ . في الكورنيشِ ذكرى أو رسائلُ . كان كِشْكُ مثلّجاتٍ يحتمي بالريحِ .
سوف نكون ، في مَغْنىً ، هنا !
" الروتوندُ " ماثلةٌ ،  هي الكورنيشُ والبحرُ ، الـمَقامُ  بلا وَلِيٍّ ،  والولايةُ دونَ والٍ .
إنّ " نابلَ " تحتمي بالبحرِ ،
" نابلُ " تدفعُ الصحراءَ  عنها ، والأذى ...
تتجمّعُ الأمطارُ في كانون ...
كان السوقُ مفتوحاً ،  وكان المطعمُ الشعبيُّ ( لَبلابي وصحنٌ تونسيٌّ ) مقفراً .  هيَ جَوعةُ
 الزرزورِ . لا سوّاحَ . لا أشباحَ . أحياناً يوَدُّ الـمـرءُ أن يُصغي إلى ما ليسَ يُسمَعُ ....
هل صليحةُ ههنا ؟ سأسيرُ في السوقِ . الدكاكينُ الصغيرةُ  مثقلاتٌ . قالَ لي ولدٌ يُرَبِّي لحيةً :
إن البضائعَ كاسداتٌ . لا زبائنَ .
" نابلٌ "  ، كالنسوةِ الإغريقِ ، تهجعُ  بانتظارِ البحرِ ...
مَنْ يأتي غداً ؟

تتجمّعُ الأمطارُ في كانون ...

لندن 06.01.2008
* نابل ( نيابوليس الإغريقية ) مرفأٌ تونسيّ على الرأس الطيّب .

رياح الأطلســيّ
 
تأتي رياحُ الأطلسيّ وقد جلبْنَ الماءَ
محمولاً بآلافِ الصهاريجِ التي صُبِغَتْ بلونِ الغيمِ ...
ثمّتَ سِــربُ طيرٍ جاءَ من إفريقيا
ومصائدٌ للأرنبِ البرّيِّ ؛
ثمّتَ غفلةٌ ،
وســعادةٌ ليستْ تبِيْــنُ
ومَوطِيءٌ في مَسْلَكِ الأحراشِ للسّـارينَ فـي الليلِ ...

الرياحُ وئيدةٌ
حتى كأنّ الغيمَ يَـثْقُـلُ فوقَ داري
ثم يدخلُ في الحديقةِ ...

كانت الأزهارُ ( جيرانيوم ) تلمُســهُ ، وتشربُ ماءَه العذْبَ ،
العناكبُ لا تزال تُقِـيمُ ، واثقةً ، مصائدَها
وتَكْــمُنُ ...

والرياحُ وئيدةٌ
ماذا سيَحْدُثُ  لو أخذتُ عصايَ ، بعد دقيقةٍ ،
وهجرتُ ما  أنا  فيهِ
منطلقاً إلى ما لستُ أدري ؟
كلُ ما في الكونِ يرتحلُ :
الكواكبُ ، والأفاعي ، والثعالبُ ، والضفادعُ ، والزرازيرُ
الذئابُ ، ودودةُ الأرضِ ، الخنافسُ ، والجذورُ ، وزهـــــرةُ
الخشخاشِ ، والموتى ، وأوراقُ الخريفِ ، وبذرةُ الــــتفّاحِ
إني الآنَ أخطو خطوتي الأولى
الرياحُ وئيدةٌ
وعصاي تمضي بي إلى ما لستُ أدري ...

لندن 30.9.2006

قصــيدةٌ مبتلّــةٌ
 
لثلاثةِ أيامٍ ، وثلاثِ  ليالٍ ، ظلَّ المطرُ الصامتُ
يدخلُ في الجِـلْدِ ، ويســـري في الدمِ  ،
حتى ابتلَّ  إطارُ الألـمنيومِ  وأوشكتِ الصورةُ
- مجرىً جبليٌّ – أن تغرقَ . كان العشبُ يميلُ
ويَخفُقُ ، كان يسيلُ . الغرفةُ باردةٌ . لا صوتَ
ولا امرأةٌ . والغرفةُ باردةٌ تَلتفُّ بزُرقـتِها وتنامُ .
السجّادةُ تُنْبِتُ أزهارَ البوشْناقِ الواسعةَ . الضوءُ
الذّرِّيُّ يرشُّ على الأزهارِ غباراً ذهباً . تَسّاقَطُ
أوراقٌ بيضٌ من سقفِ الـغرفةِ . والريحُ تدقُّ
على الشبّاكِ . المطرُ الصامتُ ينطقُ . مـاءٌ  في
الـمرآةِ ، وماءٌ سِــرّيٌّ في العينيـــنْ .

لندن 09.01.2007

اخر تحديث الثلاثاء, 08 يناير/كانون ثان 2008 11:48
 
Saadi at the ARK.JPG
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث