الأحد, 19 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 136 زائر على الخط
الفرات طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف
 
يغـيضُ عن " الرّقـةِ " الـماءُ كي يدخـلَ الطـبقاتِ الخفـيّـةَ من لحـمِـنا ،
نحن أبناءِ تلكَ الضفافِ التي أنبتتْ قصباً للأسِـنّـةِ والأغنياتِ . الفراتُ
هنا ضلّـلَ النورسَ . السمَكُ الـمتحدِّرُ من فُوّهاتِ الجبالِ ارتــــضى في
 الفراتِ مراعيَـهُ  ، وارتدى الفضّةَ . الخيلُ تعبرُ ، غرثى ، مَخاضاتِـهِ .
والجِمالُ الأبيّــةُ تعلِكُ في الصّـهَـدِ ، الشيحَ . ماءٌ تغلغَلَ في الرملِ . في
وجْـنةِ الطفلِ . ماءٌ يَظلّ بكـفـَّيكَ  ، لا يتبدّدُ  . ماءٌ هو البَسْـمَــــــــلــةْ .

*
سلامٌ على جـسـدَينِ استحالا بهِ جســداً واحداً . والسلامُ على القاعِ حــيثُ
الحصا يترقرقُ . يا بردَ مائِكَ ! أقسمتُ بالطيرِ أن أرتــــدي كلَّ فجــــــرٍ
 جناحَينِ ، أقسمتُ بالطينِ أن أبلغَ الطينَ في صبوةٍ ، غائصاً ... أيها النهرُ
يا خيطَ أسمائنا وتواريخِــنا ، يا قـرانا ، وذكرى مَمالكِــنا . يومَ جـــئتُكَ
أحمِلُ أوزارَ خَطوي تحمّـلتَني ، وانتظرتَ إلى أن وثبتُ خفيفاً من القاعِ .
ضوءٌ على جسـدَينا . وضُــوءٌ . أهذا هو السلسبيلُ ؟ أهذي هي السّنبلةْ ؟

*
فيافيكَ ، حيثُ الذئابُ التي تأْلَفُ النارَ . جنّاتُ عدْنِكَ حيثُ الصقورُ التـي
تأْلَفُ الناسَ . مَرْعاكَ حيثُ الزهورُ به كَـمْـأةٌ . والنساءُ اللواتي يَخُضْـنَ
بأثوابِهِنَّ الـمُـوَيجاتِ إذ يتبرّدْنَ . هل كان صوتُ الـمُـغَــنِّي شبيهَ عرائسِكَ ؟
الليلُ يهبطُ ، سـمْحاً ، خفيفاً . شِـباكٌ بلا سَـمَكٍ في ثيابِ الصغارِ . ويأتي
الشّميمُ : أقهوتُكَ الـمُرّةُ الآنَ ، أمْ وترٌ يتقطّـعُ ؟ ألـمُسُ أحجارَكَ الناعماتِ
الثقالَ ... وأُصغي إلى ضجــّةٍ . أهيَ مفتاحُ كنزِكَ أم أنها الصّلصلــةْ ؟

*
تسيلُُ الهُوَينى ...
 قروناً تسيلُُ الهُوَينى ...
 وتمنح أهلَكَ خبزَ الضفافِ وقثّاءَها
والأغاني .
تسيلُ الهوينى ...
 قروناً تسيلُ الهوينى ...
يمرُّ بك العابرون :
الجيوشُ ، اللصوصُ ذوو الخُوَذِ ، السائرونَ إلى حتفِهِم في الظلامِ ... السماسرةُ ،
السُّحُبُ الصيفُ ، أوباشُـنا ، والقياصرةُ ، الطامعونَ ...
وأنتَ تسيلُ الهوينى
قروناً تسيلُ الهوينى ....
وتمضي
كأنك لا تعرفُ المسألةْ .

لندن 06.7.06

 
muchtaraty.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث