السبت, 18 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 231 زائر على الخط
رحيل شاعر اليمن طباعة البريد الإلكترونى

 سعدي يوسف
 أواسطَ شباط ( فبراير ) ، وفي القاهرة ، حيث كان الملتقى الشعريّ ، التقيتُ الشاعر اليماني عبد الكريم الرازحي الذي تربطني به صداقةُ أعوامٍ وأعوامٍ . كان لديّ الكثير ممّـا يستدعي الأسئلة عن اليمن وأهلها ، وأصدقائي الكثار فيها . إلاّ أنني اكتفيتُ بسؤالٍ واحدٍ : كيف حال محمد حسـين هيثم ؟
أجابني الرازحي بلطفه المعهود : بخير . يعمل في مركز الدراسات كما تعرف . لكنه ازدادَ بدانةً ، حتى لم يَعُدْ يستطيعُ ارتقاءَ درْجتينِ إلى مكتبه في المركز .

والحقُّ أن هذا الأمر يعود إلى سنين خلتْ ، إلى أيامي في عدن التي امتدّت حتى نهايات 1986 ، إذ كنتُ ألحَظُ محمد حسين هيثم يسير نحو البدانة بخطى بطيئة . وقد قلت له ذلك . آنَها لم تكن المسألة خطيرة ، فالشباب شبابٌ ، ومحمد حسين هيثم في بدايات خطواته الشعرية الواثقة .
ترافقنا ، أنا ، وهيثم ، في رحلة استمرّت أياماً بين عدن وحضرموت ، في محاولةٍ لقراءة المكان الشعريّ الأول للعرب : دمّون . قطن . حومل ... إلخ .
وهيثم كان في محاولاته الشعرية الأولى .
وفي تلهُّفه للإطلال على أسرارٍ من الصنعة .
في رحلة الحجّ تلك  ، كنتُ أكتبُ قصيدةً طويلةً . أكتبُها مُـنَـجّــمةً ، حسب طريقتي في كتابة القصائد الطوال . حرصتُ على أن يتملّى هيثم ما أُنجزُه ، يوماً بعد يوم . كنتُ أريد أن أُطْـلِعَه على مكامن معينة في كتابة النصّ .
التجربة كانت نافعةً لنا ، نحن الإثنين .
مع الوقت ، ظلّ الرجل ، وقد اطمأنّ إليّ ، كما اطمأننتُ إليه ، يُطْـلِعُني على محاولاته .
والحقُّ أنه كان يتقدم في الطريق بخطوات متسارعة مذهلة . ولربما كان الأبرز حركةً بين رفقته من الشعراء الشباب في عدن : مقبل ، وعبد الرحمن ، وسالمين ، والحنَكي ، و حتى شوقي شفيق الأقدم تجربةً .
وتمضي الأيام والقصائدُ بمحمد حسين هيثم ليغدو شاعر اليمن .
نبأُ رحيله داهمَني كطعنةٍ في الخاصرة .

                                          لندن 05.03.2007

 
saadi.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث