الإثنين, 20 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 80 زائر على الخط
كتاب بالإنكليزية عن الشاعر الكوني : شعر سعدي يوسف بين البلاد.. والمنفى طباعة البريد الإلكترونى

فاروق ســلّــوم
في سيرته.. انه شهد حروباً .. وحروباً أهلية .. وعرف واقع الخطر..
كما عرف السجن .. وعرف النفي
وقصائد سعدي يوسف منشورات سرية ..
نبض حائر لكلمة مجنونة
طاقة مستفيضة.. تتسلق جدار السنوات
إشكالية تثير الأسئلة .. وتثير العداء .. وتطلق الحب !
ولكلّ تجربته مع سعدي يوسف.... هي تجربة الشاعر وهو يحتل ملاذا في الوجدان ..

فلقد وصلتني ،وأنا في أول العمر ،   قصائد سعدي يوسف ، الغائب في المنفى يوم ذاك ، كمنشورات سرية  خطرة ، فهو الشاعر، الماركسي ،   الذي أحببناه وهو  في منفى مدن الساحل الجزائري ..أحببناه في  غربته القسرية  هاربا من جحيم المصير المجهول المهدد لكل بقاء ..
أحببنا ندرته مثلما أحببنا شعره المستحيل..
يوم ذاك حيث كان الشرطي يتلفت من خلفك ومن قدامك .. ليقرأ كل حـرف معرفي مهددّ !
ثم سلمت إلي مجموعته الشعرية  – قصائد مرئية الصادرة في صيدا عام 1965 مثلما يسلم البيان الشيوعي ..  بين أرغفة الخبز أو في مخبأ متنقل .. وسط توصيات بالخوف والحذر من كل  مخلوق  خرافي  مفترس  قد  يبتلعنا لو اكتشف  أن هذه القصائد من بين قراءاتنا ..
وسلمت إلي   مطولته ( تحت جدارية فائق حسن) مثل نص محرّم  ،  في أواسط السبعينات  ... وقد اختار سعدي  قصيدته هذه  من الدلالة العميقة لتلك الجدارية الأنطوائية الجالسة  على طرف  ساحة الطيران قبالة الشمس... وسط بغداد ..   حيث تجلس الشـــغيلة  العراقية كــل فجر .. وهم الآلاف من شغيلة  عراقية فقيرة  في ( مسطرهم ) -  نسقهم - ا لجليل وهم على باب الرزق الصعب تحت ظل ظرف قاس تؤطره  بضع حمامات وموتيفات لفائق حسن منفذة  بالأرابيسك تسجل مرحلة من مراحل النضال الطبقي والسياسي في العراق  ..
 وقد نفذها الفنان فائق حسن بعد ثورة تموز 1958 ضد الملكية .
كانت القصيدة صوتا ملحميا بكائيا متفرد ا.. وانتقائيا.. فيما تسترسل الشغيلة المتعبة  في جلستها المنتظرة على باب الحياة كل يوم حيث  يسعى كل شغيل  الى  لحظة رزق طائشة .. او بالغة الندرة يومذاك  .
وسلّمت اليّ اخيرا نسخة سرية  مصورة – فوتو كوبي – في شارع المتنبي 1994 من……. ( ايروتيكا )  بمنتهى السرية والخشوع.. وقشعريرة الشهوة المكبوته  .. خشية الرقيب المبرمج الذي يطيح بكل جمال في لحظة شك  ارعن  .. اذ  يكفي ان تكون كلمة – ايروتيكا – لوحدها ..  تهمة الزندقة .. او تهمة  للرجم او الحد .. او السجن او المصير المحتوم ..
من يدري ما الذي يمكن أن يواجه المرء  في تلك اللحظات البلهاء في  قسوتها وهيجانها  الكاسح  !!
والساعة أتأمل سعدي يوسف.. الإنسان و الشاعر في فردوسه الكوني البعيد عن كل شبهة أو سؤال ، بعد أن انجر مشروعا شعريا هائلا وبدأب ( نملي ) يومي دقيق .. و رسم شعره  مكانة كونية   في أفق  الثقافة العالمية ومشهدها الشعري .. وبين يدي  كتاب ( شعر سعدي يوسف بين الوطن والمنفى ) بالأنكليزية ، لمؤلفه يير هوري ، الأستاذ المتخصص  بثقافة الشرق الأوسط في جامعات عديدة ، وهو مؤلف وكاتب لعدد من الدراسات في الشأن الشعري العربي الحديث والنقد .. واللسانيات ..
 ويثير هذا الكتاب الى جانب العديد من الكتب الصادرة عن سعدي يوسف  بالإنجليزية والإيطالية والفرنسية ،  الكثير من لحظات السؤال.. المرهف ، والاسترسال الموحي ،  والشكوك المريضة أيضا ،  كل ذلك من اجل  شاعر إشكالي متنوع  خرج الى أفق العالمية  حيث صارت  جامعات العالم  والمنظمات الشعرية العالمية  تختار شعره وتقرره ؛ مثلما يختار باحثون ، ومهتمون ،  قراءة أعماله أو ترجمتها بحرية  واسعة حيث تكون .. كونية الشاعر  مدخلا بحثيا وجماليا  بالغ الخصوصية ، لهؤلاء المهتمين من جامعات العالم ومؤسساتها الثقافية  مثلما تتيح تلك الدراسات   قراءة سعدي يوسف .. قراءات  معمّقة شتى ..وترجمته ..وتدريسه .
وقد عالج المؤلف تجربة سعدي يوسف الشعرية والحياتية في كّل واحد  لا ينفصم  ؛ وقرأه قراءة وبحثا وتأصيلا  في دأب  متواصل لتحليل  مائة قصيدة من شعر يوسف في شتى مراحل عمله الشعري .. مؤثرا منهجا معرفيا للوصول إلى الأعماق النادرة في خصوصية الكلمة ، والنسق ، وبنى النص أيضا ، يقول المؤلف يير هوري : لقد عرف سعدي يوسف ، منذ وقت بعيد  كشاعر حداثي بارز في  واقع الشعر العربي ، وفي هذا الكتاب الأول من نوعه باللغة الإنكليزية ادرس دراسة معمقة المنجز الشعري لسعدي يوسف عبر تحليل  الثيمات الأساسية لشعره  والقراءة  المقربة .. ( الحميمة ) لقصائده .. في محاولة لاستكناه هذه المكانة التي  تحتلها تجربته الشعرية ونصوصه الإبداعية ، وبهذه الطريقة ، كما أظن ، تقوم الدراسة بوضع إطار مرسوم لفهم سعدي يوسف في تجربته الشعرية الخلاّقة لدينا وعند القارئ الغربي عموما  .
ويعلق اس. سوميخ الأستاذ الفخري  قائلا : إن سعدي يوسف الشاعر الأكثر تميزا اليوم في بلد قدم العديد من الأسماء الشعرية اللامعة في الماضي والحاضر .. حريّ بمثل هذه الدراسة الأكاديمية من قبل يير هوري المهتم بالأدب العربي .. وقد قدم يير هوري دراسته الأكاديمية العميقة هذه متناولا الخصوصية البالغة والعمق اللغوي   وتركيبة التصوير  بشكل يؤكد أهمية هذه الدراسة الفريدة  المثيرة عبر مقتربات في النظرية الأدبية تجعل  شعر يوسف اكثر قربا ووعيا عمليا من القارئ ..
ويضع المؤلف توطئة  الدكتور شاكر النابلسي رئيس الجامعة العربية الأمريكية في كولورادو ، و صاحب دراسة شهيرة بألأنكليزية بعنوان ( قامات النخل : دراسة في شعر سعدي يوسف ) و يجتزئ المؤلف ، في كوتيشن نادر ما كتبه النابلسي حول هذا الكتاب الجديد ..بما يعزز  وجهة نظره  كباحث  يهمه تزكية أبناء الثقافة العربية ،  يقول شاكر  النابلسي :
لقد ابتكر يير هوري كتابا متميزا في دراسة وتقديم شعر سعدي يوسف بالأنكليزية ، مقدما إياه إلى القارئ الغربي في قراءة مدركة للمبتنى الشعري والأفق اللغوي والدلالي  ليوسف ، وقد فعل المؤلف ذلك بوعي وعمق وخبرة حية . إن الكتاب فرصة للتعرف عن قرب إلى دأب يوسف المتواصل في بحثه الجمالي الذي لايني  ينحت  هويته ومكانته في مبـتـنى الشعر العراقي والعربي في المنفى أيضا ..
أما وقد كتب درويش عبارته الخاصة ( منذ أن بدأت أقرا سعدي يوسف فقد استحوذ على مذاقي الشعري .. انه واحد من شعرائنا العظماء  لقد قاده الشعر ، بل اجرؤ أن أقول  انه قاد الشعر إلى تغيير هائل في صيغته وبلغة متجاوزه للغة الشعرية السائدة الجامدة حتما  إلى لغة جديدة يمكن أن يميزها المرء بتلقائيتها وعمقها الذين يمثلان البحث عن الجوهر وبهـذه الطريقة فأن الشعر في قصائده قد اصبح الحياة  ذاتها بكلماتها وتلقائيتها )  .. وكتب اساتذةٌ وباحثون موقفهم الفني ورؤيتهم في كلمات بليغة .. وخطاب لا لبس فيه ..
أما وقد صدر هذا  الكتاب الجديد بالأنكليزية في مكتبات العواصم
فأن يوسف الشاعر والإنسان في هذه المرحلة .. سيجد من يحتفل بهذا الإصدار.. ويثني على دأب شاعر يستيقظ كل فجر ليداعب قطط قصائده .. ذوات الفراء
 كما سيكتب البعض  من ذوي النمط اللغوي والفكري شيئا مختلفا من حوله ..
 لكن سعدي  في انتمائه العميق وعزلته الخلاّقة .. لن يلتفت إلى الأنداد بغضب ..
 انه يواصل الدفاع عن بلاده التي تحت الحراب بالكتابة الحية  في رداء الفكر ..
 و لغة الشعر .
 ------------------
الكتاب : شعر سعدي يوسف في الوطن والمنفى
تأليف: يير هوري
إصدار : مطبعة اكاديمية سوسكس 2007
عدد الصفحات : 368
---------------------
عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته

 
damabada_N.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث