الخميس, 23 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 213 زائر على الخط
رماد الحلم: قراءة في ديوان " الشيوعي الأخير يدخل الجنة" لسعدي يوسف طباعة البريد الإلكترونى

سعيدي المولودي
في عالم أسود تندحر فيه القيم آنا بعد آن، وتتلاشى روح الإيثار ورغبة الالتزام، وتذبل المبادئ كأوراق خريف جارف، وتتراجع الحقائق أمام الحرائق والحروب وأسلحة الدمار التي لا تتوقف، وفي واقع يزداد قتامة ولا يعلو على الخرائب التي تتمسك بتلابيبه لتطلق يد الهباء فيه، لا يجد المرء مهربا غير أن يسند رأسه للشعر، الذي يحمل بعضا من الذكرى والأمل، ويذكي حبات من دورة الاحتمال، وإرادة المقاومة، مقاومة ما لا يقاوم في واقع الأمر، أمام جنون النسيان وضراوة الهجوم،

ويرعى فيه بعض رماد لحلم نرقبه لحظة لحظة وهو يتهاوى، أو يقترب من النثار. قد يكون الشعر طلقة من غبار، لكنه بالتأكيد يرعى رغبة ما في المواجهة، وفي زرع ألغام مهما كانت صغيرة في قلب هاجرة الألم، لينفخ في رمادها عساه يشتعل اشتعالا، أو على الأقل يفتح بصيص كوة نحو بارقة الصمود والسير قدما في ثقل الواقع وليله العاتي.
وربما من هذه الكوة يستدرجنا سعدي يوسف في ديوانه " الشيوعي الأخير يدخل الجنة" (1) ويوقظ فينا شهوة العبور إلى رماد أحلام تورق في البعيد، ولا يد تصل بهاءها، وقصائد الديوان لا تخفي هذا التعلق الآسر بالرماد، إذ هي مزيج من لغات ترتوي من تاريخ المعاناة وواقع المفارقات الرهيبة ، وذكريات الماضي العتيقة، وخطوات ذرات من أمل تتقد أو تخبو، وتمر مر السحاب لتغرس في الأفق بذور صحوة ما تتأرجح بين القبل والبعد ، والراهن والممكن، وما لا يكون.
ويشمل الديوان خمسين قصيدة تتحول صفة " الشيوعي الأخير" في كثير منها إلى بؤرة أو لازمة، توجه حركة الدلالات في اتجاهات ووجهات متباينة ، متعارضة أو متكاملة ومتماسة عبر سياقات توظيف واستثمار مجموعة من أفعال آنية تحمل في عمقها بعد الاستمرارية والإصرار، أي أن سياقها يتحرر من ظلال الزمن الماضي أو الموت، بمعنى من المعاني، ليؤسس أفق حركة تتجه نحو المستقبل والآتي بقوة الأمل ذاته الذي يحدو تاريخ وسيرة الشيوعي الأخير.
ويرسم سعدي، مثلا، من خلال فعل المشاهدة جزءا من سيرة هذا الشيوعي الذي يحضر أول أيار في برشلونة ( 2)، أول أيار بما يرشح به من دلالات وقيم صغرى أو كبرى تحيل إلى تاريخ عريق لكفاحات ونضالات فئات الكادحين، غير أن المشهد هنا يتغير، إذ ينطق بمعطيات هذا العصر القلق أو الانقلاب الذي أرخى سدوله على لون ورمزية هذا اليوم العتيد، ماذا لو كان الأمر يتعلق بمشهد في زمن الثلاثينيات حيث ضوء الدماء يغطي الأفق ويبني الحلم على حافة المتاريس والأقدام العارية والسواعد التي تتقدم نحو امتلاك الهواء، والتحليق بأجنحة الانطلاقات العظيمة،أما اليوم فإن الشوارع تكاد تنقلب جنازة وتمضي الحشود الصماء فيها في طقس من صلوات الغياب، الهتافات لم تعد الهتافات، والرايات لم تعد هي الرايات، والشوارع لم تعد قادرة على المشي،  هذا ما جناه عصر الخرائب الذي يتأجج ويمضي بنا سريعا، حيث كل شيء تحول إلى مجرد أطلال دارسة تذروها ريح التقلبات الهوجاء، وكعبة للسواح يغرزون فيها أحقادهم الدفينة وينشرون فيها وعد الريح الجديدة العابرة للقارات، ولم يعد للرفاق بيوتات أو رايات وانطوت صفحة مجرى حلم قديم كان المنارة،  وانطفأ نجم "كولمبوس" الجواب أعماق البحار، ولم يبق غير حشائش الانتظار فما عسانا أن نفعل بها؟
وبقدر ما تؤسس القصيدة لحلم أيار الأبدي، المرفوع على رفرفة الرايات الحمراء البهيجة والطلقات الصاعدة في وهج العرق والعمال القادمين من مدارات القهر، تضعنا أمام مفارقات هذا الزمن العصيب الذي يسير بكل الأحلام لحتفها، ويلغي سيرة النهر ويفتح باب انتظارات أو انكسارات على ضفاف المجهول.
وعبر توالدات الفعل "يشهد" يرتد الشيوعي الأخير إلى الفعل" يذهب" في مسارات أو متاهات ثلاث، تقودنا الأولى إلى السينما ( 3 ) والثانية إلى البصرة ( 4 ) والثالثة إلى باريس (5 ). في السينما هذه الخدعة الخلاقة التي تأسر أبصارنا وتسرق نبعها، يضعنا سعدي أمام آلياته العالية في قراءة امتلاك المكان والهبوط لجغرافيته العريقة، ويرسم هندسته الشيقة من خلال هذه الدوال: موقع السينما، موقع الشيوعي الأخير، الفيلم ، ثم تأملات الشيوعي الأخير في نهاية المطاف. وموقع السينما كما يرصده لا يحمل اسما ولا رسما غير الذكرى التي تطاردها جبال النسيان، الذكرى ـ  البلاد التي لا يبلغها غير جوابي الآفاق والضفاف الراسخين في علم أرق الذكريات، الذين يستنشقون غور الأرض وأعماقها.
أما موقع الشيوعي الأخير  فإنه يختار آخر الصف مقتعدا الأرض ليرى الناس جميعا ويرى الفيلم أكثر وضوحا، ومعالم الموقع إنما تكرس أو تعبر عن موقف في خضم التجاذبات التي تتولد عن البحث عن موطئ قدم في عز الصيف وبعد الدار، والفيلم المعروض ينهض بمهمة إضاءة المناطق المعتمة من هذا الموقف، وتزيده تأملات الشيوعي الأخير بهاء ووضوحا، هذه التأملات التي تعانق مبدأ تغيير العالم لا تفسيره، ومهمة الكفاح من أجل جعله يسير على قدميه بدل رأسه، وجعل  سفينة النجاة المحتملة تمخر عباب البحر، مجراها الحقيقي ، بدل أن تتعلق بأطياف السماء، ولأن الموقف يبدو صعبا وخارج اللعبة فإن الشيوعي الأخير يضطر لأن يرفع الراية ويسري ( يمضي ) وحيدا في عراء الكون.
أما الذهاب إلى البصرة فإنه يرصد قصة رحلة لا تنتهي مفتوحة على ألق الجذور والشرفات العتيقة المضيئة، الراسبة في كل دلالات الوجود، وعلى دوي الأيام الجميلة التي دمرتها خيول أزمنة القهر والاستعباد، رحلة لا يتكلم فيها الشيوعي الأخير إلا لغة واحدة : المضي تحت موجة الراية الحمراء، حاملا عصفه الخالد، ولو أن البصرة الآن مجللة برايات بيض وسود، ورايات الملكة إليزابيث الملكة المتوجة على رمالها ونخيلها وحدائقها ومائها،فإن إرادة الذهاب تتسلح بأمل جارف يقود للأعالي ويفتح باب القيامة، القيامة القادمة على أجنحة الرايات المروية بالدماء، تلك التي تجعل النهاية أجمل والأرض أقرب إلى اللمس.
أما الذهاب إلى باريس فيحيل إلى رحلة المعاناة وقسوتها، وإلى حرقة الألم والفراق والوحدة، بحثا عن قارب معنى، وعن سر الحياة الجميلة ونباتها المر حيثما يكون، ولذاك يصر على الارتباط بكل ما يمكن أن يهب الحياة ويعرف مكان كل شيء.
في اعتماد الفعل " يدخل" تتم الحركة في اتجاهين: الجنة ( 6 )، والنفق ( 7 )، في طقس الدخول إلى الجنة،   ـ ويكتسب بعض تجلياته كذلك من خلال قصيدة " موعد في الجنة" ( 8 ) ـ يستنشق الشيوعي الأخير ريح دوامة من حلم  مثقل بالأرق والآفات العابرة، والإحساس بالغربة والغرائبية، وهي الأحاسيس الكبرى التي تفتح باب الحلم ليخرج من فيضها الملاك السري، ويعلن تعبه من الطواف في الآفاق وإخفاقه في الرسو على  خط الفضائل  ( الطهر والعدل ) ويمد يديه إليه ليدخل برج السماء المفتوح لوهج الشمس. وقصة الهبوط للجنة تتداعى أطوارها في غمار الليل المورق كالكتاب، أي أنها صيغة للخروج من الظلمات إلى النور، بينما طقس الدخول في النفق يتم على حافات هوامش صباح صيفي، يرتد فيه الشيوعي الأخير إلى وحدته في الشرفة، ويرمي أجنحته للنهر والموسيقى على غمر من رماد، دون أن يفارق شرفته ليغشاه النبأ العظيم:
الأميركيون أقاموا حفلة قتل لعراقيين شباب.
ـ أين ؟
ـ متى ؟        ( ص: 103 )
وتظل هذه الـ "أين" والـ"متى " بلا جواب، لكنهما في العمق تحملان في ذاتهما الجواب: شهوة القتل الأرعن التي يؤججها الأمريكيون، والظمأ الشرس لدماء الأبرياء، وتعميم شعائر القربان العمياء في كل العراق، وهو ما يجعل الشيوعي الأخير يستلهم نبيه "كارل ماركس" ليشحن رؤياه ويصلي للخلد الأحمر الذي يحفر في النفق، طريق العابرين إلى قاع النور الأبدي. 
إن إيقاعات الرؤية في فضاءات الديوان تتحرك في تصاعد لترسم صورة الشيوعي الأخير وهو يعتصر الأزمنة والحروب المصطفاة ، والشعارات والمقامات المقدسة ، ويشق طريقه للثورة والتمرد على كل شيء والمضي بعناد نحو القبض على معدن لطيف يطفئ هجسه ويفتح بين يديه حضرة اللغات ، وقبة الحقيقة، ولذلك يضع بينه وبين الواقع مسافة من رؤية تحول تتسع باتساع الوقائع وانبعاثاتها وأزمنتها، فهو مثلا يمارس  لعبة خيار النقد الذاتي كأنما يشير إلى لحظة وداع لألواح عهود مضت كالرفات ، ويركب غواية تعديل النشيد الأممي، ليقول إننا لم نتغير بعد، ولم نتقدم كثيرا، ونشيدنا ما زال محفوفا بقليل من الغموض أو الالتباس أو الاحتباس، وأن جنون العصر يرتفع على  موج النشيد، ولذلك مضى يعدل كلمات النشيد ويغنيها، لكنه كالعادة يصطدم بجدار  الاغتراب الذي يضعه في المأزق كله، السؤال الذي يجتاح الأعماق:
 من سيسمعه إذا غنى؟ ( ص: 111) 
وعلى الرغم من قسوة هذا اليأس المحدق، فإنه يتوكأ على رفضه يهش به على رؤياه،  ويرفض أن يتحول من طريقه ليتولى امتهان الصباغة، كيما يغرس ضلالاته في عدة الألوان، ويمارس الخداع، ليخفي سمت الأشياء ويجعل من الأقنعة حقيقة، ويضفي ألوانه الزاهية على الوجوه المقيتة التي خذلت صدقها واستسلمت للنوم تحت أقدام أمهات الغزاة. لذلك يخرج متظاهرا، معلنا أنه حزب نفسه، سيلف شعاراته ويمضي كما تمضي العواصف ليصرخ في براري العراق: "يسقط الاحتلال".( 9 )
لا يملك الشيوعي الأخير غير الحطام ، ولكنه يصر على أن يكتب( 10 ) وأن يرسم بشعره طريق اللمعان البعيد، إنه يمشي في عالم مشبع بعزلة الخرائب، عالم مات فيه بوح الشعراء وصمتوا، ولا أحد يسمع أنين النخلة ، ولا أحد يرى ما جرى: القيامات والدمار الشامل والمدن والقرى المنهارة كالجليد تحت سطوة الرعب، وشظايا القصف المذيب، ولا أحد يقرأ أثر العابرين والماضين في وحشة الصحراء ليدفنوا البلاد في قبر من سواد، مع ذلك فإنه يشق قارات أحلامه المترددة ويكتب ويصرخ، ويخرج من خليج الصمت والتواطؤ الباذخ الذي استنزف شرر الشعراء وأخرسهم كالأموات أو كالأذناب.
تلامس بعض قصائد الديوان هاجس الإحساس الفائض باللاجدوى، حيث كل شيء يتحول إلى " حكاية بيضاء" ويلبس لا معناه، ويغدو الوجود قفزا في الظلام، ينشطر فيه الليل والنهار وتتقدم الحياة إلى الوراء تشرب ماء الليل الطويل الذي لا ينجلي، ليل امريء القيس الذي يستعيره سعدي ويرسم على هامشه تنويعات تستضيء بواقع التماس أو التقاطع الذي يحكم واقع الشاعرين، وفي ذاكرة هذا الليل الجالس كالمتسول يتساءل سعدي إلى أين يذهب، وتذهب سيرة الأحلام التي عليها أن تذهب في البعد وترسم رحلة الضياع، الرحلة التي لاتفضي إلا إليها وتنادي : حي على السفر.
إن محور حركة قصائد الديوان تتكثف في اتجاه فضاءات ترتوي من عمق أقاصي الذات ، وتحوك تحولاتها عبر وشائجها التي ظلت تجسد العناصر الكلية التي ما فتيء سعدي يبني بها كل مرة تجربته ويضيء قصيدته، إن الاتكاء أحيانا على البعد التجريدي لا يلغي تلك الآصرة التي تجعل القصائد منغمسة في ملموسيتها وفي الهبوط إلى تفاصيل الأنقاض والجراح التي تمتد من نخيل البصرة لدمار بيروت والضواحي الغريبة،و لكل الكون، لرعب الطريق الذي يجعل العراق ضفافا مثقلة بالآلام ترسم جغرافيته أقدام الغزاة والأوباش و السماسرة واللصوص.
ويبدو لنا أن الشيوعي الأخير يصعد، أو يولد امتدادا أو خلقا جديدا للأخضر بن يوسف قرين الماء والنار، وبيوت النسيان المغلقة على الغياب، فسعدي يصل قواه بذاكرته ليستعيد بهجة الشمس البعيدة التي تقترب، وتخترق أسوار وجدران الذكريات القديمة، ويفتح باب اللقاء لينظر الشيوعي الأخير في وجه الأخضر ويرتفع فوق أطلاله، ويبادله الإحساس بالحياة الجديدة التي حمل أثقالها، ويمضي بها نحو موجة الحب الهائل للحرية والأرض، ولكل الناس النائمين تحت السموات المحصنة والمدججة بالأشباح وعناقيد القنابل المحرقة، من هنا تبدو القصائد جسرا ممدودا إلى برية تلك الإيحاءات المتحولة التي جسدها الأخضر وتحدث بها وعنها بصوت خافت أو صارخ، لتلقي بسيلها في مدارات الشيوعي الأخير الذي يرسم تضاريس واقع لا يقل قتامة مشبع بأفلاك الفجيعة والاغتراب، وهذا يعني أن التجربة لدى سعدي تكتب عزمها الأكيد على عدم التنازل عن شيء من أحلامها، وتجدد كيانها وبنيانها في سياقات تتحول إلى إمكانيات متعددة تتسع على مستوى توظيف اللغة والصورة والرؤية ونسج الواقع والوقائع بشكل متجدد يمنحها شحنة رمزية جديدة تؤهلها لاستيلاد طاقات دلالية بمقدورها إغناء نبض القصيدة وتجاوز حس التناهي في إمكاناتها التعبيرية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ سعدي يوسف: الشيوعي الأخير يدخل الجنة. دار توبقال للنشر. الدار البيضاء. المغرب. الطبعة الأولى 2007.
2 ـ الشيوعي الأخير يشهد أول أيار في برشلونة. ص: 69.
3 ـ الشيوعي الأخير يذهب إلى السينما. ص:72.
4 ـ  الشيوعي الأخير يذهب إلى البصرة.ص: 79.
5 ـ الشيوعي الأخير يذهب إلى باريس.ص: 87.
6 ـ الشيوعي الأخير يدخل الجنة. ص: 85.
7 ـ الشيوعي الأخير يدخل النفق.ص:101.
8 ـ ص: 38.
9 ـ  الشيوعي الأخير يخرج متظاهرا. ص:106.
10 ـ الشيوعي الأخير يريد أن يكتب شعرا. ص:107.

 
Sea rock.JPG
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث