الخميس, 13 دجنبر/كانون أول 2018
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 106 زائر على الخط
الـ C.I.A تحتلّ نازكَ الملائكة ، حتى في القاهرة طباعة البريد الإلكترونى

 سعدي يوسف
 في جامع " كشك " بالقاهرة  ، عاصمتِنا ، جرى تشييع نازك الملائكة ، ومن ثمّتَ بدأ الطريقُ إلى مدفنِها  ، في مقبرة العائلة ، غير بعيدةٍ ، عن مثوى نجيب محفوظ ، عزِّ العرب .
لكن ، في جامع كشك ، احتلّتْ الـ   C.I.A نازك الملائكة  ، كما احتلّتْ بغدادَ من قبلُ :
باقةُ الزهور الكبرى ( وهي ليست تقليداً إسلامياً  ) كانت ضخمةً أكثر ممّا ينبغي ، ربما لإبراز منظمة المخابرات المركزية ( مجلس الثقافة العراقي ) في حجمٍ أكبر من نازك ذاتِها .
هل الأمر مقصودٌ ؟

لا شكَّ في ذلك !
نازك الملائكة شاعرة قوميةٌ .
نازك الملائكة أحدثتْ ثورةً في عمقِ الضمير العربيّ ، في عمقِ الشعر العربيّ ، ألحقَتْهُ بالعصرِ ، متحدِّيةً الأممَ ، ومباهيةً .
ونازك الملائكة شاعرةٌ قوميةٌ  ...
فلتأتِ الـ C.I.A على هذا كله !
لتأتِ  بزهورها المسمومة ...
لتأتِ بتنظيمها  : المجلس العراقي للثقافة ... وما إلى ذلك ...
كأنها تقول : أيتها الشاعرة العربيةُ ، اذهبي إلى الجحيم ...
نحن نحتلّ بغداد !
ونحن نحتلّ الآنَ ، حتى مثواكِ الأخير  ...
كنتِ ناصريّـةً !
*
في جامع كشك ، كان هناك شخصٌ . شخصٌ انتقل بسرعة البرق إلى القاهرة ، عاصمة العرب ، لأنه يملك جواز سفرٍ دبلوماسياً  ...
هذا الشخص ، مع الأسف كله ، جاء ممثلاً " قِرْبةَ الفُســاء"  ،  اللقب الذي خلعه العراقيون على العميل جلال الطالباني   ،  الـمُنَصّب من الاحتلال ، رئيساً لإدارة الاحتلال المحلية .
 الاحتلال أراد أن يُطْبِق على نازك الملائكة ،  حتى ولو كانت في القاهرة ،  مثل ما أطبَقَ في بغداد على السياسة والثقافة . حيثُ :
متديِّنون خَونَــةٌ  استولَوا على السياسة .
وقوّادونَ خوَنةٌ استَولَوا على الثقافة .
لكنّ القاهرة ليست بغداد .
وقبل قرونٍ ، سقطت بغداد تحت خيول المغول ...
ونهضت القاهرة .
لقد أحسنت عائلةُ الملائكة صُنعاً ، حين رفضتْ أن تُدفَنَ نازك في أرضٍ مغصوبةٍ  ، أرضِ العراق ِ ، وهي الحرّةُ التي منحت الشعرَ العربيّ المعاصرَ  ، اسمَ :
 الشِّعر الـحُـرّ ّ .

                                                              لندن 23.06.2007

 
portrait.JPG
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث