الثلاثاء, 21 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 107 زائر على الخط
نَـدُقُّ الصّــنجَ العــالي طباعة البريد الإلكترونى

ســعدي يوســف
صحيحٌ أنني في روما ، وأني أفعلُ ما يفعل الرومانيون ، سعيداً .
وصحيحٌ أن فيليبو بَـتيني ينظر إليّ مبتسماً .
وصحيحٌ أن كريستيانا موتو تشعر بأنها أكملتْ مهمّـتَها حين جاءت بي ، قاطعةً معي الطريقَ كلَّه ، من بستويا إلى هذه القلعة في فيرونيا .
وصحيحٌ أن فوزي الدليمي مرتاحٌ لأن ترجمته الرائعة جعلت شِعري متاحاً للناس في هذا البلد مرتينِ .
هذا كله صحيحٌ .
لكن ثمّت أمراً ، عميقاً ومشَـرِّفاً ، لا بدَّ لي من أن أنوِّه به ، وأشير إليه ، هو : المشاركةُ .
المشاركة في القلق على المصائر ، مصائر كل الشعوب ، ومصير كلِ فردٍ .

أحسستُ بأن الناس لا يريدون أن يقضي القرنُ الواحد والعشرون على أحلام وأفكار القرنين الثامن عشر والتاسع عشر . لا أحد يريد أن يرغَـمَ العالَمُ على الرجوع إلى ماقبل ثورة 1789 الفرنسية ، حين كان الغيبُ والظلامُ والذهبُ ، ثالوثَ الحياة الثقيل .
المشاركةُ ،  أيتها الصديقات ، أيها الأصدقاء ، تعني أن يرتفع الصوت الإنسانيّ بكلمة الحقّ والعدل والشجاعة ، حتى في أقسى الظروف والشروط .
هكذا ارتفع صوتُ جوليانا سيغرَينا ، وهي الخارجة ، للتوّ ، من محنة الترجُّحِ بين الحياة والموت . سيغرَينا هي التي قالت إن الشعب العراقيّ مختطَفٌ ، لا مختطِفٌ …
هي التي جهرت بالحقيقة ، ناصعةً في شجاعتها ، مثل شهابٍ في ليلٍ بهيمٍ .
وما كان لقولها أن يجد الصدى ، لولا روح المشاركة السامية ، النابضة في قلوب الإيطاليين جميعاً .
الأفرادُ ، كالأمم ، لهم الحقُّ في التفرّد ، والسيادة ،   والكرامة .
وإنْ كانت للشعر من رسالةٍ ، فهي إدامةُ تفَـرُّدِ الفردِ وكرامتِــه .
الشعرُ، إذ يفعل هذا ، يدافع عن إنسانية الإنسان المهدَّدة .
يدافع عن حواس الإنسان ، حين يمنحها المزيدَ من الحساسية .
ويدافع عن أحلام الإنسان ، حين يمنحها المزيدَ من المسافة .
ويدافع عن لسان الإنسان ، حين يمنح اللغةَ المزيدَ من الرنين .
نحن الشعراء
نحيا على الطريق
ونموت على الطريق
ونحن ندقُّ الصنجَ العالي …
*
شكراً أيها الأصدقاء الإيطاليون ، لأنكم منحتموني فرصةَ أن أدقَّ الصنجَ العالي في هذه القلعة !
ــــــــــــــــ
نصُّ الكلمة التي ألقاها سعدي يوسف في حفل تسلُّـمه جائزة فيرونيا ، مساء 16 تموز 2005

اخر تحديث الخميس, 08 نونبر/تشرين ثان 2007 10:23
 
Saadi in a syrian cafe.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث