السبت, 18 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 216 زائر على الخط
رُبـــاعيّــةٌ أيضــــاً... طباعة البريد الإلكترونى

سعدي
المتوحدُ  و الأفعى
لا يعرف أن يأكلَ في المطعمِ
والمطعمُ مكتظٌّ بزبائنهِ . المطعمُ يَـبـعُـدُ أمتاراً  حَـسـبُ عن النهـرِ .
به سَـمَـكٌ ، ومُـخَـلّـلُ مانـجـو الهندِ ، وأرغفةُ التنّـــورِ ،
وكان الناسُ سكارى بالعَـرقِ المسمومِ ورائحةِ البارودِ الباردِ في الجيـبِ
الخلفيّ . وفي هذا الغسَــقِ ارتعشَ الضَّـوعُ قليلاً . هل نادى اللبلابُ
زهورَ البوقِ؟ وهل تَـخْـطُـرُ في الأبـخـرةِ امرأةٌ ؟ سوف يكون الناسُ
سعيدينَ … يموتُ الناسُ سعيدينَ : العَـرَقُ الطافحُ ، والبــارود…

سعدي
المتوحدُ  و  السيف
لا يعرف أن يجلسَ في بـَــهوِ سياسـيِّـيـن
كم حاولتُ ، طويلاً ، أن أدخلَ في البهوِ المفتوحِ ! لقد أمضيتُ العُـمْـرَ
بهذي اللعبةِ . يُغريني المشــهدُ عن بُـعدٍ : أبواقٌ ، وســماســرةٌ ،
وحقائبُ . أحياناً تأتي امرأةٌ  بالويســكي في أكوابِ الشاي . وقد يُمسِكُ
قردٌ بـمُكبِّــرِ  صوتٍ . يَـصّـاعَـدُ في الليلِ رصاصٌ أعمى. حُـجِـزتْ
كلُّ مقاعدِ هذا البهوِ ، وعندَ البابِ اصطفَّ المنتظرونَ . لماذا؟ هل تســألني؟
أنا لا أعرفُ كُــوعي من بُـوعي . أنا لا أعرفُ حتى سـترةَ من يسألُني .

سعدي
المتوحدُ  و  الحلزون
لا يعرف أن يتقدمَ ( حتى بين رفاقِ العمر ِ) مُظاهرةً
خيرٌ لكَ أن تجلسَ ملتصقاً بالمصطبةِ الخشبيـةِ . ماذا ســتقولُ لو استعجلْـتَ
وراء القومِ ؟ فأنتَ هنا ، ملتصقاً  بالمصطبة الخشبيةِ ، سوف ترى المشهدَ مكتملاً .
لن تدفعَ بالـمـنْـكبِ جاراً . لن تتدافعَ كي تحظى بالصورِ الفوتوغرافيةِ …
قد يجلسُ لِـصقَـكَ مَـن أنـهكَـهُ السـيرُ . وقد تتحدثُ عن قــاراتٍ
أخرى. هل تُـنْـكـرُ أن العالمَ يبدو أجملَ حين تراقـبُـه من مصطبـــةِ
الحانةِ ؟ إنّ رفاقكَ يندفعون خِـفافاً في الشارعِ. أنت تراهمْ . هذا يكــفي .

سعدي
المتوحدُ والمِــرآةَ
يحاولُ أن يتصوّرَ ما هو أبعدُ منها…
أنتَ رأيتَ … فماذا بعدُ ؟ الأشجارُ وفوضى الشارعِ والمرأةُ والطيرُ جميعــاً
في المِـرآةِ . ووجهُكَ أيضاً في المــرآةِ . إذاً  ، ماذا بَـعدُ ؟ ألمْ تســأمْ هذا؟
لكنكَ لن تغلقَ نافذةَ الـمَـرأى طبعاً … أوَلَـمْ تتفَــكَّـرْ في ما خَـلَـقَ
المَــرءُ ؟ إذاً ، فَـلْـتَـبْـرأْ  من هذا الصّـلصالِ طيوراً ! إنكَ لم تأتِ لكي
تتملّـى المِـرآةَ ، ولم تأتِ لكي تكســرَها . هل أتعَـبَـكَ الدربُ ؟ وهل
خذلتْـكَ خُـطاكَ ؟ انظُــرْ تحتَ غطائكَ ، وانتظـــرِ الصّــبَـواتْ .

                                               لندن 2 / 10/ 2002

 
akeer_N.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث