الأحد, 19 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 265 زائر على الخط
ذبـذبـات طباعة البريد الإلكترونى

للخريف الذي ظلَّ يمضي ، لآخِــرِ أوراقهِ ، تهمسُ الريحُ في مــطرٍ ناعمٍ.
أنا أســمعُ ما تَـنطقُ الريحُ . ألْـمُـسُ ما تَـحمــلُ الريحُ . أغْـمسُ
هُــدبي بأمواجها . القـريةُ ارتحلتْ منذُ قَـرنٍ ، وهاأنت ذا  لا ترى غيـرَ
مقعدها الخشبيّ الوحيدِ ، وســاحتِـها الخاويةْ .
قد كنتُ هيّـأتُ الشعاراتِ العشيّــةَ . سوف يأتي أحمدُ النجديُّ حتماً
بالعِـصِـيّ . وسوف تنطلقُ المظاهرةُ الظهيرةَ حينَ تزدحمُ الأزقّــــةُ
في محيط السُّـوقِ .أيُّ منازلٍ ستقول : أهلاً ، حينَ ينطلقُ الرصـــاصُ؟
كأنّ ضَــوعاً من حدائقَ في الغيومِ يسيلُ من كفِّــي . كأني في الغمامْ .
ترحلُ الريحُ أيضاً ، ويرحلُ عن شجرِ الســاحةِ المطــرُ الناعمُ  . الليـلُ
لن ينتهي . هو لم يبدأ . الليلُ لن يبدأ . الليلُ حقٌّ  كما الموتُ حقٌّ . كما اللهُ.
أنت هو المترحلُ . أنت الذي لم يجدْ عبرَ كلِّ المفازاتِ  إلاّ مصاطبَ في قريـةٍ.
وهي حجّـتكَ اليومَ . قُــلْ لي ، إذاً ، ما أوانُ الرحيــلِ إلى الهاويـةْ ؟
أتظلُّ تسألُ : هل أظلُّ ضجيعَــها منذ انتــصـاف نهارِ هذا الســبتِ
حتى مَــوْهِـنِ الأحدِ ؟ المدينةُ في ضواحيـــها … كأنكَ صرتَ تجهلُ
أنّ ماريتـا تحبّ السوقَ مكشــــوفاً ومؤتلقاً ، وتجهلُ أنّ ماريتا ستشوي
الـجَـدْيَ . ماريتا ستُـحضرُ خُــبزَها البيتيّ. فَلْـتقرأْ على الأحدِ السلامْ
الستــائرُ  شــفّتْ ، وغامَ الزجاجُ . أنا الآنَ أُبصِــرُ  في الداخلِ، المَشهدَ.
الغرفةُ ابتعدتْ عن تفاصيلها ؛ والأريكةُ صارتْ مَـمَــرّاً  ، وهذا البساطُ الذي
كنتُ أحسِــبُ وِحداتِـهِ  صارَ نهراً ، ولم تَـعُـدِ اللوحةُ  امرأةً  عاريــةْ .
……….............
….……………
……………….
بغتةً … أسـمعُ الخطـوَ  !
هل جاءني من سيصحبني في طريقِ الظلامْ ؟

                                                     لندن 2 / 11 / 2002

 
akeer_N.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث