الخميس, 18 غشت/آب 2022
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
أوراقي في الـمَـهَـبّ
ديوان البنْد
ديوان خريف مكتمل
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
Spain
المتواجدون الان
يوجد حالياً 369 زائر على الخط
قِـحابٌ وقَــوّادون وجــوائزُ طباعة البريد الإلكترونى

الانحطاطُ السياســيّ الذي يَسِـم المشهدَ العامّ في منطقتنا العربية ( الشرق الأوسط بخاصّـةٍ )، أنتجَ تجـــلّياته " الثقافية " التي لابدّ منها .

لكنّ عليّ القول إن هذا الانحطاط  لم يكنْ عمليةً طبيعيةً ناتجة عن ظروفٍ ذاتيةٍ في هذا المجتمع العربي أو ذاك.

هذا الانحطاطُ ، فُرِضَ فرضاً ، وبالقوة، بل بالتدخل العسكريّ.

ليس ثمّتَ من أُمّـةٍ تختارُ انحطاطَها.

لكن الأمم قد تطرأ عليها ظروفٌ عســيرةٌ، تَصْعُبُ مغالبتُها، وربما استدامت تلك الظروف حتى لقد تبدو دائمةً أو كالدائمة. آنذاك ينشأ الخلْطُ بين الأصيل المتأصِّلِ والدخيلِ المتدخِّلِ. وهذا الخلطُ الذي قد يبلغ حدَّ التماهي بين الأصيل والدخيل هو نتيجُ زمنٍ متّصلٍ من محاولةِ إلغاء الهوية الوطنية، زمنٍ قد يبلغ  قرناً أو نحوَه، كما جرى في الجزائرِ( بعد الاحتلال الفرنسيّ )، وكما جرى في منطقتنا  (منذ الحرب العالمية الأولى 1914- 1918)  .

الآنَ ، وقد استتبَّ التحكُّمُ حتى صار حُكْـماً ، لم يَعُد المستعمِرون يستعمـلون الأساليبَ العتيقةَ  ذاتـها التي طالَ ما استعملوها في السابق.

لم يعُد المستعمِر يحتاج إلى ضبّاط اتّصاله ، وعلمائه ( ماسينيون في الجزائر ) .

هؤلاء سيظلون في عاصمة المتروبول ، يراقبون المشهدَ ، ويوجِّهون .

المستعمِر، الآن ، يعتمدُ عناصرَ محلّـيةً . هؤلاء هم قوّادوه وعواهرُه.

ولم يَعُد المستعمِر  ينفق من ميزانيّته على برامج الاستحواذ الثقافيّ .

المستعمِر، الآن، يستعملُ المواردَ المحليةَ للإنفاقِ على برامجه تلك. والذين عُيِّنوا حرّاساً على مناطق البترول، بصفة حُكّامٍ وأمراءَ وشـيوخٍ ومَشايخ ، هم الذين يدفعون للقوّادين والقحاب.

يستولي هؤلاء القوادون والقحاب، على تسعين بالمائة من الأموال المدفوعة ( كُلْفةَ إدارةٍ ، وفنادقَ ، ومطاعمَ ، وجــــيوبٍ مثقوبةٍ ، ومكافأةَ احتيالٍ متَّفَقٍ عليه ) ،ويدفعون العشرةَ بالمائة الباقية للفقراء والمساكين من مبدعي هذه الأمّة المخذولة، المؤلَّـفةِ قلوبُهم، في هيأةِ "جوائز". ولسوفَ تدورُ معارِكُ، متّفَقٌ عليها، تضليلاً وعَمىً . السوقُ ؟ نعم . سوق النِّخاســةِ ؟ نعم !

ولأننا أُفقِرْنا، لأنّ المستعمِرَ أنهكَنا، ولأننا ضعافٌ ... نرانا نقول: نعم ! نعم للقحابِ والقوّادين ... مرحباً بهم في بيوتِنا الفقيرة !

 

لندن 22.12.2009

اخر تحديث الأربعاء, 29 دجنبر/كانون أول 2021 15:31
 
damabada.jpg
فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث