السبت, 15 غشت/آب 2020
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
أوراقي في الـمَـهَـبّ
ديوان البنْد
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
Spain
المتواجدون الان
يوجد حالياً 201 زائر على الخط
ليس مِنْ جدوى طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

الرابع عشر من تمّوز ،  يأتي ، لكنْ ، كما تأتي أيّامُ العرب البائدة .

ما نفْعُ أن أحكي لكم ، أين كنتُ ، وكيف تصرّفتُ ، ومع من التقيتُ ؟

كلُّ ما حقّقته ثورة الرابع عشر من تموز 1958 ، ووعدتْ به ، تبخّرَ في الهواء المسموم .

العراق  ، اليوم ، يتحكّم  به جواسيسُ يتباهَون بأنهم جواسيس .

ويفصِدُ دمَه حتى الموت ، لصوصٌ ذوو عمائم ، أو قبّعات .

والشعب ؟

ليس من شعبٍ .

الملايين  ، حُفاةً ، يزحفون إلى " الزيارة " ، متلذذين بالحمّص والقيمة  والدم على الصدور، يلطمون ، ويولولون  .

النخبة ؟

كلُّهم  باسطٌ كفّيه :

أعطِنا رِزقَنا ...

ما ذا أقول ؟

ولِمَ أستعيدُ ؟

أقولُ لكم إنني كنت في القاهرة ، في  تموز 1958 ، أسكن في عوّامةٍ  نيليّةٍ .

ذهبتُ صباح الرابع عشر من تموز إلى مُجمّع ساحة التحرير ، كي أجدد إقامتي . مازحَني الموظف : الله ، أنتم الآن مثل فرنسا !

ظننتُ الرجلَ خرِفاً .

في الشارع انتبهت إلى أن الناس علّقوا آذانَهم بالمذياع .

قلت : أذهبُ إلى العتَبة ، حيث " رابطة الطلبة العرالقيين "  .

هناك عرفت القصة كاملةً .

كان هناك نوري عبد الرزاق حسين ،  نصير الجادرجي ، فيصل الحجاج ، لميس  العماري زوجة نوري عبد الرزاق ...

حملنا  لوحة تحمل اسم " الجمهورية العراقية " وانطلقنا نحو السفارة . قال لنا  الضابط المصري : أنا معكم ، لكني  مكلفُ بالحفاظ على أمن الناس .

مذيعة برنامج " على الناصية " أجرت  مقابلاتٍ معنا .

*

لم يبقَ  ، اليوم ، حتى الشهود  :

نوري عبد الرزاق رحل . لميس في دارٍ للعجزة في برلين . فيصل الحجاج ( طالب طبّ ) قتله البعثيون في انقلاب 1963 . نصير الجادرجي أمسى في مجلس الحُكم . التقيتُه في مطعم بعمّان مع باسم مشتاق . قال لي : لِمَ لا تأتي إلى بغداد ، معي ؟

آنَها  كانت جوانا ماكنَلي ( الشاعرة الأسكتلندية ) صديقتي .

سألتْه : أتضمن حياة سعدي ؟

قال نصير ،  مشكوراً : لا أضمن !

*

أنا ممتَنٌّ لنصير الجادرجي ...

لكني سأظل أتذكّرُ أباه ،  في مقر الحزب الوطني الديمقراطي ، حين أتيناه ، باسم  الطلبة المتظاهرين في 1952 ، نطلبُ عون الحزب وصحيفته " الأهالي " .

كامل الجادرجي كان قدِّيسَ السياسة في بلدٍ لا يستحقُّ .

 

 

لندن في 11.07.2020

 
alaan-b.jpg
فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث