الخميس, 24 شتنبر/أيلول 2020
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
أوراقي في الـمَـهَـبّ
ديوان البنْد
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
Spain
المتواجدون الان
يوجد حالياً 146 زائر على الخط
نوافذ طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

ها !

ها !

ها !

ها !

الزجاجُ المُضاعَفُ في منزلي

صارَ كلَّ النوافذِ ...

جاؤوا خِفافاً ، بسيّارةِ البلديّةِ

ثمّ اعتلَوا ، مثل جِنٍّ ، سلالمَهم

هكذا استبدلوا ، بالزجاجِ البسيطِ القديمِ ،

الزجاجَ الـمُضاعَفَ ...

قالوا سلاماً

وعادوا بسيّارةِ البلديّةِ ...

ها أنذا الآنَ في منزلي ذي الزجاجِ المضاعَفِ

منزلِ الغابةِ المطمئنّةِ

في قريةٍ بالضواحي ...

*

يهطلُ المطرُ الآنَ

أمضي إلى النافذةْ ...

غيرَ أنيَ لا أسمعُ المطرَ ،

المطرُ ، الآنَ ، خلف الزجاجِ المضاعَفِ ،

أُبصرُهُ :

القطَراتِ الكبيرةَ

والرقصةَ الحُلْمَ في الريحِ ...

لكنني خلف هذا الزجاجِ المضاعَفِ

لا أسمعُ الكونَ  ...

كيفَ ، إذاً ، سوف أسمعُ نفسي ؟

*

العصافيرُ ، تأوي إليّ

العصافيرُ منزلُها منزلي

وعلى شفتي منطقُ الطيرِ  ...

لكنني الآنَ ، عبر الزجاجِ المضاعَفِ

لا أسمعُ الطيرَ

والطيرُ ما عادَ يسمعُني ...

.................

.................

.................

قد تقولُ  : البصَرْ ...

حسناً

كلُ شيءٍ بدا غائماً

عبرَ هذا الزجاجِ المضاعفِ ؛

*

لمْ تَبْقَ إلاّ البصيرةْ !

 

لندن في 20.06.2020

 
jarar.jpg
فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث