الإثنين, 10 دجنبر/كانون أول 2018
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 200 زائر على الخط
قُلُنْسُوةُ جوناثان طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

جوناثانُ يداوِمُ في البارِ

عند البُحيرةِ ،

مُعْتَمِراً ، مثلَ تاجٍ ، قُلُنْسُوةً بالِيةْ .

جوناثانُ امرؤٌ ، مثل ساقيةِ البارِ ، لا يتأخّرُ .

ساعتُهُ ، مثل ساعةِ بِغْ بَنْ ، مضبوطةٌ بالثواني .

وهو يوميءُ لي إذْ يراني.

*

جوناثانُ سيختارُ زاويةً

ليواجهَ ساقيةَ البارِ ...

يُخْرِجُ ، خطفاً ، جنيهاتِهِ الورقيّةَ ،

من جيبِهِ ؛

ثمّ يُخرِجُ ، من جيبِهِ الآخرِ ، النقدَ ...

ها هو ذا ... جوناثان :

سينزعُ تلكَ القلنسوةَ ...

الآنَ يَقْلِبُها ،

يضعُ المالَ ، من معدِنٍ ، وكواغدَ ، فيها ...

ويُعَدِّلُ جلستَهُ ،

ثم يطلبُ كأساً

تَصُبُّ له ، البنتُ ، كأساً

فيأخذُ ، من قاعِ تلك القلنسوةِ ، النقدَ

يدفعُهُ ، وهو يضحكُ ، للبنتِ .

هاهو ذا جوناثان يُقَرِّبُ كرسيَّهُ من مكاني ...

يقولُ :

أتعرفُ ؟

إني وُلِدْتُ هنا ، في غُرَيفةِ بيتٍ هنا ،

قائمٍ عندَ هذي البُحيرةِ !

فلأقُل الآنَ  ،  يا سيّدي ، قولَ حَقٍّ :

وُلِدْتُ هنا ، وهذا البارُ ، بارُ أبي ، وجَدِّي ...

*

وجوناثانُ يدفعُ ما تبَقّى في القلنسوةِ .

المساءُ يطِلُّ.

جوناثانُ عَدَّلَ ، فوقَ لِــمّتِهِ ، القلنسوةَ التي فرِغَتْ ...

ويغْمِزُ لي : وداعاً !

.................

.................

..................

وتمضي بي

وجوناثانَ ،

تمضي بالبحَيرةِ ، مثلنا ، الأيّامُ

والأعوامُ  ...

أفتقِدُ البُحيرةَ

والنساءَ ، وهُنَّ يصْبُبْنَ الكؤوسَ ، دوافقاً ؛

وأعودُ من سفَرٍ

لألقى كلَّ ما استبعدتُ أن ألقى ...

رأيتُ حِلْسَ البارِ ، جوناثانَ ، في دُكّانةٍ عند البُحيرةِ

مُقْعَداً ،

في قاع كُرسيٍّ على العجَلاتِ ...

أوشِكُ أن أحيّيهِ

فيرفعُ لي قلنسوةً من اللبّادِ باليةً !

سلاماً ...

 

لندن.02.2018 .19

 
portrait.JPG
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث