الأحد, 19 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 199 زائر على الخط
في البرّ الغربيّ ، مع حَسَن فتحي أيضاً ... طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

ارتطامي بمعمار حسن قتحي ، أي ببقاياه ، كان قبل أربعة عشر عاماً ، أو نحوها ، حين عبرتُ ، بمُعَدِّية الحكومة ، النهرَ الخالدَ ، إلى البرّ الغربيّ .

ميراث حسن فتحي ، ليس على قائمة الرحلات السياحيّة .

ميراث حسن فتحي ، مجهولٌ أو يكاد .

حسن فتحي ليس رمسيس الثاني . إنه أعظمُ وأجَلُّ .

رمسيس الثاني  غير محتاج إلى صيانة ، إذ تكفيه صلادةُ الحَجر . لكن رِقّة عمارة حسن فتحي ، ومادتَها الحسّاسة ،محتاجتان إلى صيانةٍ ، صيانةٍ من نوع خاصّ جداً ، قد أسَمِّيه صيانة الحنان .

أقول : هذا العامَ ، وفي شهر فبراير ( شباط ) ،   2017 ، عبرتُ بمعدِّية الحكومة أيضاً ، النهرَ الخالدَ ، إلى البرّ الغربيّ ، حيث حسن فتحي .

أنجزَ الرجلُ العظيمُ حلمَه بقرية مصريّة جميلة ، حين شرعَ سكَنةُ المغاورِ  في جبال البر الغربيّ يهبطون من مغاورهم ليسكنوا منبسَط الأرض .

حلمُ الرجلِ  كان من الطين والتِّبْن:

ساحة صغيرة .

قصر ثقافة .

مسرحُ نصف دائريّ .

رواقٌ تنفتح عليه دُورٌ ودكاكينُ .

مسجدٌ .

*

كان مؤسَفاً أن يظل المسرح مغلَقاً منذ 2009

وكذلك المسجد ،وقصر الثقافة .

حين دخلتُ الأقصرَ ، شاهدتُ مبنى حديثاً بلا هويّة ، يحمل لافتة " قصر الثقافة " ، بينما يظل حلمُ حسن فتحي مغلَقاً !

*

مئذنةُ  مسجد حسن فتحي ، مناقشة جادّة لمبدأ " الأيْر " المتَبَع في المئذنة المألوفة  .

مئذنة حسن فتحي ، مربّعةٌ ، هي أقرب إلى " خِيرالدا " ما . إنها خيرالدا الغَيْطِ ، خيرالدا الريف المصريّ العميق . المئذنة هنا هي مأوى الحمام والطير .

منها تنطلق الأجنحة إلى السماء الصافية أبداً .

منها ، أيضاً ، يتعالى الأذان ، والتهجُّدُ ، وتمجيدُ الخالق .

*

المسجدُ مغلَقٌ .

لِمَ أُغلِقَ ؟

للبيت رَبٌّ يحميه .

*

الحقُّ أنني أحسستُ بإحباطٍ لا حدَّ له .

لِمَ أُغْلِقَ كلُّ شاخصٍ يدلُّ على عبقرية مصر في العمارة الفقيرة ، عمارة حسن فتحي ؟

لِمَ كلُّ تلك الأقفال الصدئة على قصر الثقافة والمسرح والمسجد وبيوت الرواق ؟

الأنّ مهندسي السمنت والحديد هم القوّامون على كل شيءٍ؟

وحضارة الطين والتبْنِ ؟

أين نذهب بها ؟

إنها حضارتُنا . هويّتُنا ...

إنْ أغلَقْنا عليها ، أغلقْنا على أنفسِنا في جحيم العولمة .

 

الأقصُر 19.02.2017

 
portrait-sketch.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث