الأربعاء, 22 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 163 زائر على الخط
أُمُّ الدنيا ! طباعة البريد الإلكترونى

ب. ثيرو   Paul Therouxالذي رحلَ عن عالمِنا ، منذ عهدٍ قريبٍ ، أكاديميٌّ مرموقٌ ، وروائيٌّ أُخرِجَت رواياتٌ له في السينما ، ومن بينِها سانت جاك ، وساحل البعوض ، وشارع القمر المنتصِف.

لكن شهرته الباذخة أتت من رِحلاته ، التي دوّنَها كتُباً في غاية الجمال والفائدة والدُّعابةِ .

أزعُمُ أنني قرأتُ مُعْظمَ ما كتبَ ، وما كتبَه ليس بالقليل  .

وأزعمُ أيضاً أنني انتفعتُ  بما كتبَ وتلذّذتُ .

من كتُبِ الرحلة التي أعجبتْني ، كتابه الصادر في العام 2003 ، بعنوان " سِفارُ النجم الأسود" ،

بَرّاً من القاهرة إلى مدينة الكاب .

لقد انحدرَ مع النيل عبرَ السودان والحبشة وكينيا وأوغندا  ، ليحطّ الرحالَ في منتهى إفريقيا الجنوبية .

وفي رِحلته هذه ، استعملَ وسائطَ نقلٍ عدّةً : القطار . الزورق المنحوت من جذعٍ . حافلة الدجاج.

شاحنات الماشية .

*

أمُّ الدنيا  تعبيرٌ من ثيرو نفسه :

The mother of the world

أورِدُ بعضاً من انطباعاته عن القاهرة :

حالة الطقس المنشورة في " برواز " بالصحيفة القاهرية هي ( غبار ) في يومٍ باردٍ من فبراير وصلتُ فيه ،

يومٍ ذي ريحٍ رمليّةٍ وسماءٍ مغبَرّةٍ . حالة الطقس في الغدِ ، كانت ( غبار ) أيضاً ، ليس من درجات حرارة،

لاشيءَ عن الشمس  والغيم والمطر . كلمة واحدة فقط ( غبار ) . كان نوعاً من تقريرٍ جوّيٍّ  قد تتوقّعه  عن المرِّيخ .

بالرغم من هذا كله ، فإن القاهرة ( عديد سكّانها 16 مليون نسمة ) ، مدينةٌ ذات هواءٍ فاسدٍ واختناقٍ مروريٍّ ، لكنّ العيش ممكنٌ فيها ، بل مؤنسٌ ، بفضلِ أهلِها الأصَلاء ،  ونهرِها العريضِ المتطامنِ ، بُنِّيّاً

تحت سماءٍ بُنّيّةٍ .

السائحون ظلوا يزورون مصر ، منذ 2500 عام .

وكان هيرودتس ( 480- 420 ق.م ) أولَ زائرٍ منَظَّمٍ . لقد أدهشته جغرافيا مصرَ وأطلالُها ، وكان أيضاً يجمع معلومات عن كتابه " التاريخ " الذي كرّسَ مجلّده الثاني بأكمله عن مصر . بلغَ هيرودتس في رحلته

" الشلاّلات الأولى " ، أي هي أسوان .

في ما بعدُ ، تدفّقَ الأغارقةُ والرومان على مصر ، ينهبون القبورَ ، ويسرقون ما يقدرون على حمله ، مخلِّفين غرافيتي  ما زالت ماثلةً حتى اليوم .

حتى  الـمُشَيَّداتُ الكبيرةُ سُرِقتْ جزءاً جزءاً ، ولألفَي عامٍ ، كانت هذه ( مثل المسَلاّتِ ) تؤخَذُ لتُنصَبَ

في بقاعٍ أخرى ، للفُرْجةِ .

ومع أن المسلاّتِ كانت مقدّسةً عند إله الشمس ، فلا أحد يحملُ فكرةً عن معناها .

المصريّون يسمّونها  Tekhenu

والأغارقةُ يسمّونَها Obeliskos

لأنها تشبه أسياخَ الكباب .

المسلّة المسروقة الأولى نُصِبَتْ في روما  في العام العاشر قبل الميلاد.

ثم تلَتْها عشرٌ أخرَياتٌ .

الراهبُ الألماني فليكس فابري من " أولْم "  زار مصر في العام 1480 ، ودوّنَ ملحوظاتٍ عن رحلته.

في هذه الملحوظات تخطيطُ لمسلّةٍ في الإسكندرية .

هذه المسلّة منتصبةٌ ، اليوم ،  في الحديقة المركزية بنيويورك .

وبروح النهب والغنيمة إيّاها سرقَ موسوليني مسلّةً أثيوبيّةً من القرن الرابع ، هي مسلّة أكسوم ، التي تنتصبُ الآن أمام  " منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "  في روما .

 

لندن 30.11.2015

اخر تحديث الأحد, 21 فبراير/شباط 2016 10:01
 
Arwad.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث