الإثنين, 20 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 98 زائر على الخط
- العراقيون C.I.A - مثقفو الـ طباعة البريد الإلكترونى

منذ حرب الخليج الثانية ( غزو الكويت ) ، بدأ الإنخراطُ الأول لمثقفين عراقيين ، في الجهد الإعلامي الأميركي المتمثلِ في صحيفةٍ كـ" المؤتمر " اللندنية ، أو في إذاعةٍ كتلك التي يتولى بعضَ شأنها ابراهيم الزبيدي ، وتبثّ برامجها من شبه الجزيــرة العربية  ، والأخرى التي
يضطلع كامران قرداغي بمسؤولية فيها ، وتبثّ برامجها من وسط أوربا ( الحرة ) ، من العاصمة التشيكية براغ تحديداً ؛ إضافةً إلى عدد من مراكز " البحث " وجمع المعلومات ، والجمعيات ، والتجمعات السياسية والدينية،

بل الأدبية ( مجلة المسلّـة مثلاً ).
والحقّ يقال إن معظم المثقفين العراقيين المنخرطين في أنشطة الـC.I.A ليسوا ذوي أهميةٍ في الجسم الثقافي الوطني
العراقي ، حتى من نصّبَ نفسه أميراً على العراق وآمراً  مثل كنعان مكية يظلُّ كاتباً غير ذي شأنٍ في البانوراما العريضة للثقافة العراقية. كما أن العاملين العراقيين  في صحافة المخابرات المركزية الأميركية يصنَّـفون متقاعدين أو فاشلين إبداعياً على العموم ، وربما كان الحصول على الأجر دافعاً أساساً لهم في العمل ، وهو أمرٌ مفهوم .
لكن على المرء ألاّ ينسى أن عدداً من هؤلاء باعوا أنفسهم إلى الشيطان حقاً ، وحصلوا على مغانـمَ أعلى بكثيرٍ مما
يحصل عليه الـمُـياومون البؤساء .
في التاريخ الإجتماعي/ السياسي للثقافة العراقية ، منذ الإحتلال البريطاني للعراق ، برزت ظاهرة المثقف المتعاون ، أعني المتعاون مع المحتلين ، لكن معظم هؤلاء المتعاونين جاؤوا مع الهاشميين وقوات الإحتلال من بلاد الشام ، ولم يكونوا عراقيين ، باستثناء جميل صدقي الزهاوي الذي وضع نفسه إزاء الرصافي ؛ لكن الشعب العراقي اختار الرصافي شــاعراً .
إن ما نشهده الآن من تعاون مثقفين عراقيين مع أجهزة المخابرات الأميركية ، لا يختلف في جوهره عن تلك الأيام:
المتعاونون الآن ، فقدوا ، مع الزمن ، الإحساسَ بالأرض الأولى ، واكتسبوا جنسياتٍ أخرى ، فلم يعودوا قانونياً
مواطنين عراقيين ، ممّـا سهّـلَ عليهم الإنسلاخَ ، مع أن اكتساب جنسيةٍ أخرى ليس مشروطاً بالإنسلاخ ، وفي المهجر من العراقيين ملايينُ لم يفكروا يوماً في التعاون مع المخابرات المركزية الأميركية ، وإن كانوا يحملون أوراق جنسيةٍ أخرى .
لست أدري كيف سيتصرف هؤلاء  حين يعودون إلى العراق ( إنْ عادوا ) ، فالإحتلالُ ، أي احتلال ، ليس أبدياً البتة ، وليس من مصلحتهم الشخصية أن ينظر إليهم الناسُ باعتبارهم أدواتٍ للإحتلال .
                                                                                  لندن 26 / 3 / 2003

اخر تحديث الثلاثاء, 16 مارس/آذار 2010 11:40
 
amtanan.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث