الإثنين, 20 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 183 زائر على الخط
من قراءاتي طباعة البريد الإلكترونى

Image 

هذه الحرارة !
نصّ : دون ديليلّو ( من روايته " الصخبُ الأبيضُ " White Noise)
لا . لستُ أشكو . أُحبُّ العيشَ هنا . أنا شَغوفٌ بهذا المكان . مَرْبَعُ بلدةٍ صغيرةٍ. أريدُ أن أنعتقَ من  المُدُنِ والورطاتِ الجنسيّة .
الحرارة .

هذا ما تعنيه المدنُ عندي . أنت  تهبطُ من القطارِ ، وتمشي خارج المحطّةِ ، فتتلقّى الضربةَ بكل قوّتِها .
حرارة الهواءِ ، والسيّارات ، والناس .
حرارة الطعام والجنسِ .
حرارة العمائرِ العالية .
الحرارة التي تطفو من القطاراتِ تحتِ الأرضيّةِ ، والأنفاق.
دائماً ، الحرارةُ أعلى خمس عشرة درجةً ، في المدن .
الحرارةُ تَصّاعَدُ من المماشي ،  وتَسّاقَطُ من السماءِ المسمومةِ .
الحافلاتُ تتنفّسُ حرارةً .
الحرارةُ تنبعثُ من حشودِ المتسوِّقين ومستخدَمي المكاتبِ .
البِنْيةُ التحتيّةُ ، بأجمعِها ، مبنيّةٌ على الحرارة ، تستعملُ الحرارةَ بنهَمٍ ،  وتُوَلِّدُ من الحرارةِ ، المزيدَ .
والموتُ الآتي  للكونِ ، بسبب الحرارةِ ، ذاك الذي يتحدّثُ عنه العلماءُ ،  هذا الموتُ يَحْدُثُ  فِعلاً ، وأنت تحِسُّ به يَحْدثُ حولكَ ، في أي مدينةٍ كبيرةٍ أو متوسطةٍ .
الحرارةُ والرطوبةُ .
أين تسكنُ يا مورَّيْ ؟
في منزلٍ ذي غرُفاتٍ للتأجير . لقد وقعتُ في الفخّ ، وخُدِعْتُ .
إنه منزلٌ قديمٌ   ، هائلٌ ، متَداعٍ .
قرب مستشفى المجانين .
فيه سبعةُ مستأجِرين أو ثمانية  ، يقيْمون إقامةً دائمةً ، بهذا الشكل أو ذاك  ، ما عداي.
امرأةٌ  منطويةٌ على سِرٍّ رهيبٍ .
رجلٌ ذو نظرةٍ مسكونةٍ .
رجلٌ لا يخرجُ ، البتّةَ ، من غرفتِه .
امرأةٌ تقف عند صندوقِ البريدِ ، ساعاتٍ ، تنتظرُ شيئاً  ، يبدو أنه لن يأتي .
رجلٌ بلا ماضٍ .
امرأةٌ ذاتُ ماضٍ .
إن في المكانِ رائحةَ الحيَواتِ الشقيّةِ في  أفلامِ السينما التي أستجيبُ لها حقّاً .

ترجمة : سعدي يوسف
11.05.2015
تورنتو ( كنَدا )

اخر تحديث الإثنين, 11 ماي/آيار 2015 20:49
 
alaan.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث