السبت, 18 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 198 زائر على الخط
مفــاتيح الحرب الأهلية طباعة البريد الإلكترونى

قد كنت أشرت في مادةٍ سابقةٍ إلى المخاطر الواضحة في خطة بريمر الثالث ، ملك العراق ، التي وقّـعَ عليها جلال الطالباني باسم " مجلس المحكومين" ، ومن بين هذه المخاطر تمهيدُ السبيل إلى الحرب الأهلية .
خطة بريمر تُـشْـرعُ الباب على متوازيين :
البقاء شبه الأبدي لجيوش المحتلين ، وضرب العراقيين ببعضهم .
في ما يتصل بالأمر الأول ( بقاء الإحتلال )  ، يدور الحديث عن اعتبار التواجد

العسكري الراهن أمراً واقعاً ، وعن احتمال تَـمَـوضعٍ ما  في وقتٍ غير منظورٍ  يتخذ شكل قواعد كبرى ثابتةٍ  ( خمس قواعد في الأقل ) ؛ وممّـا يعزز هذا الرأيَ ما نشهده من تعزيزٍ متواصلٍ للقوات الأجنبية يبلغ الآلاف في كل دفعةٍ . كل هذا يتـمُّ في أجواء الحديث عن الإلغاء الكامل لفكرة الإنتخابات ذاتها ، بدعاوى فارغة معروفة  ، من قبيل أن العراقيين غير مؤهّـلين حتى الآن لممارسةٍ من هذا النوع ،  أو أن الإنتخابات ستأتي بنتائجَ غير مرضيّــة : صعود الوطنيين والإسلاميين...
وهكذا تنَـصَّبُ مجموعة من العملاء تحكم العراق وتتحكم بشعبه ، نيابةً عن المحتل المباشر ، وبحمايةٍ من دباباته وطائراته .
سوف تكون هذه المجموعة  ، الدرعَ البشري للمحتلين ، الآمنينَ في قواعدهم المنتشرة على امتداد البلاد .
المتوازي الثاني الذي تنفتح عليه خطة بريمر الثالث هو وضعُ البلاد في ظروف حربٍ أهليةٍ  ، ساخنةٍ ، أو غيرِ ساخنةٍ ( حسب الحاجة ) ،
ومن مستلزمات هذه الظروف إذكاءُ التمايزِ والفُـرقةِ ، التقريب والإبعاد، استغلال النعرات المذهبية والدينية والقومية ... وصولاً إلى تمزيق النسيج الوطني للشعب العراقي باعتباره شعباً ذا خصائصَ ومصالحَ مشتركةٍ  وكيانٍ متبلورٍ ؛ هذا المتوازي الثاني يجعل المحتل
يحظى بمقام الضرورة ، أي أنه سيكون الضمانة العليا للأمن والأمانِ  وسط أناسٍ محليين متوحشين مستعدين لِـحَـزِّ رقاب بعضهم في أول
فرصةٍ .
في رأيي أن المتوازي الثاني شــرعَ يدخل مرحلة التطبيق :
عبد العزيز الحكيم هو الذي أعلن هذا  ، بتشكيل " القوة الضاربة " ، التي ستتولّــى الإغارةَ  على مكامن " الخطر" ، حفاظاً على سلامة
أرواح المحتلين .
أوباشُ إياد علاوي والجلبي ، وبقايا فيلق بدر المنحل ، وعناصر خاصة من مسلّـحي البارزاني والطالباني ...
أعتقدُ أن قوماً كثيرين يشعرون مثلي بفداحة الخطأ  ، ويتمنون من أعماقهم أن يراجع الأشخاصُ الأكثرُ شعوراً بالمسؤولية
هذه الخطوةَ ، قبل فواتِ الأوان .

                                                                                                      لندن  4/12/2003

اخر تحديث الثلاثاء, 16 مارس/آذار 2010 11:40
 
makalaat.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث