السبت, 18 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 68 زائر على الخط
اعترافات سالم المرزوق ... طباعة البريد الإلكترونى

إلى الشاعر سعدي يوسف في غربته
شعر :محفوظ داود سلمان
أنا سالم المرزوق من بلد السلامة ، ليس من وشمٍ
لديَّ ولا ملامح في جبيني ، غير أني من
صهيل الموج أحمل بعض أخشابي وأحزاني ،
وفي كفيَّ آثارٌ لمجدافٍ قديم ...

* * *
غادرت هذا اليوم أشرعتي مثقبّةً ، وكنتُ
نزفتُ فوق الشاطئ المهجور يأكلني الصدى والملح ،
كالقرصان في الليل البهيم ...
* * *
وتركتُ عبد الله مصلوباً ، ولّما يبلغ الستين
يحمل سعفةً ، رباً مدّمى او نبياً دون دين
* * *
قد كنتُ أبحث عنه في حمدان بين النخل ، مختبئاً
بـأوراقٍ من الليمون ، في الحلفاء يكمن ،أو
ينشّر صوته عبر القرى تمتدَّ من قصبٍ وطين ...
* * *
قد جئتُ أبحث عنكَ في وهران ، أو في سيدي
بلْعباس أبحث عنك في عز الشتاء ...
هل تحبل الأشجار عندكمُ ، وتطرح حملها
ثمراً لعيناً او نساء ...
في بلدةٍ يدعونها أمّ الرصاص سمعتُ صوتكَ ،
كنت أغنيةً تسافر يقضم البط المهاجر
رجعها ، مخبوءةً بالعشب ، و الأصداف تقطر
من دماء ...
* * *
مازلتُ منتظراً قدومك تحت أشجار من الدفلى تعود
وليس فيها رايةٌ حمراء أو يأتي مسيح ...
ليست سوى ريح الشمال ، سوى خيول النقل
تلقي عندها أخفافها أو تستريح ...
* * *
في وجدةٍ هل كنت تبحث عن مليكة ، كنتَ
في قفطانها العربيّ تغفو أو تنام ...
كنت الشيوعيَّ الأخيرَ ، وفوق سرّتها تعب
الخمر ، لكن في الدواسر كنت تهرب من
خناجر في الظلام ...
في الساحة الحمراء لاتنمو الزنابق في الثلوج ،
وليس ناتاشا تجيء بمعطفٍ تلتف في
صمت آلمساء ...
ليست هنا بلد السلامة ، ليس عبد الله هذا ،
أنت َ في نزلٍ بتونس تستضيف البحر أكداساً
من الاصداف تغرق في النبيذ ، ولا يجيء
البحر في حمدان او تأتي النوارس من سماء ...
هل كنت أحرقت الخرائط في جريد النخل ، او
حطّمتَ ألواح الحجار وكنت تحت الثلج تبحث عن
نساء ...
هل كنت تجمع في سلال الخوص زهر اليوسفيّ
وكنت في المقهى تكيل الوقت بالاقداح ،
في سوق الهنود ...
كانت هنالك ساعة خرساء هلا كنت تذكر ،
كيف مزقت الجواز على الحدود
في ساحة مهجورة كانت تغني عيشةٌ تستنزل
الامطار من حلبٍ ، وتبتلّ الشبابيك القديمة
والشناشيل الجميلة بالغناء ...
لكن عيشة بعد لم تكبر ـ كبرنا وهي مازالت تغنّي
والقناطر تستعيد غناءها ينثال من شجر الشقاء ...
والمخبرون يلاحقون نشيدها ، هل كنت تذكر
قصر باش عيان حيث تحط من أرض الجنوبات
ألطيور ...
من ألف ليلة قادماتٍ من رؤى مخضلّةٍ ينزعن
أجنحةً وراء السور أو يتركن للعري
الجميل الريش يسقط والنذور ...
قد كنتُ بلاّماً أمارس مهنة التعبير لكن ليس
ثمة من عبور ...
هذا المساء رايت عيشة وحدها كانت تغنّي
ليس مطرٍ ولا حلبٌ تغيّم في الشتاء
قد جئت أبحث عنكَ هل في سيدي بلعباس
كانت تمطر الدنيا نساء ...
* * *

* بلد السلامة حمدان والدواسر وسوق الهنود وام الرصاص وقصر باش عيان اماكن في البصرة
* سالم المرزوق وعبد الله وعيشة شخوص وردت في شعر سعدي يوسف

اخر تحديث الإثنين, 19 ماي/آيار 2014 11:45
 
without.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث