الخميس, 23 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 119 زائر على الخط
النساء يستقين الماء من النهر طباعة البريد الإلكترونى

مقدمة الديوان
بقلم مارتا كولينز
ترجمة و أعداد : د. إقبال محمدعلي

 ألتقيت ب نغوين كوانغ ثيو عام 1993 عندما كنت  أٌدَرِسُ مادة الترجمة في أحدى الحلقات الدراسية في" مركز وليم جونيير  للكتاب " في جامعة ماساشوستس , بوسطن .
هنا , و منذ  عام 1989 ,  يأتي  الشعراء و الكتاب  الذين كانوا في غالبيتهم من الجنود السابقين في فيتنام , للدراسة أو  للتعلم لمدة اسبوعين كل صيف, برفقة بعض الكتاب الزائرين من فيتنام . كان ثيو  احد الزائرين لهذا العام . في أحد الأيام جاءني و  معه مسودة ترجمته الشخصية  لثلاث من قصائده  باللغة الأنكليزية .
ولد ثيو عام 1957 في قرية  جوا, تقع في محافظة ها تي , و التي تبعد  قرابة الخمسين ميلا  غربي مدينة  هانوي . درس في مدرسة القرية و من ثم ألتحق بجامعة هانوي عام  1975 . من عام 1984 و حتى عام 1989 درس اللغة الاسبانية و الانكليزية في كوبا . 

بدأ  بالكتابة عام 1982 و نشر اربعة من كتبه في فيتنام : البيت ذو الحافة الخضراء( 1990) , الأرق المحترق ( 1992) , جنود  القرية  , كتاب -  قصائد طويلة (1995) , نساء يستقين الماء من النهر ( 1995 ) . كما قام كذلك بنشر أربع روايات ,  مجموعتين من القصص القصيرة  ,    و كتاب قصص للأطفال  . حصل على جوائز في الشعر و الرواية .  عام 1993  منحه " أتحاد الكتاب "  جائزة عن ديوانه الشعري   " الأرق المحترق " و التي تعتبر من أهم الجوائز الأدبية في فيتنام .
بالرغم من ان  قصائده التي جلبها لي كانت  بمسودتها  المترجمة الى الانكليزية ,  إلا انها أثرت علي و بقوة  منذ الوهلة الاولى لقراءتها ,  كونها توليفة نادرة  في طريقة مطابقتها للحقيقة  و سرياليتها الى حد ما , و لكنها تبقى ذات معنى في انتقالاتها الحادة  . يصف ثيو نفسه  بالشاعر " الحالم " .  ومن الواضح أن مهمةا الحلم -  حلم اليقظة  -  ضرورية  في اعماله . العمق السايكولجي لأحلامه  لم  يمنعه في أن ينقل لنا  و بأحساس رائع , عادات الناس , تقاليدهم و معتقداتهم . ولتجربة  مدى  الخيال  في شعر ثيو ,  علينا ان نتعلم الشئ الكثير عن الحياة اليومية في شمالي فيتنام , كي نرى ما تحت السطح في الصور التي يوصلها  لنا .علينا ان نكشف شيئاً ممّا  مضي و من الحاضر ، و لربما من  مستقبل هذا البلد و ناسه .
كان ثيو ما زال في المدرسة عندما أنتهت الحرب , صنف نفسه كواحد من " الجيل الجديد" من الكتاب الفيتناميين . هذا التصنيف له دلالته المهمة :  فقد كان له الشرف في الحصول على جائزة الدولة في الشعر , ولقد  أثارت أعماله  قدرا كبيرا من الجدل و  النقاش في داخل  الصحافة و خارجها  وقد أثر ذلك في تأكيد  أهميته  كشاعر على صعيد الادب الفيتنامي المعاصر  . أن الأحساس العميق الذي نقله ثيو عن ثقافتهم جاء متلازما مع ما حصل من خراب و تدمير فرضته الحرب على هذه الثقافة  التي  منحت قصائده الكثير من الحدة .
مرت عملية الترجمة بمراحل متعددة : كان رد فعلي الأول بعد قراءة ترجمة مسودات ثيو , أن أسأله عن الابيات الشعرية التي لم أفهمها,  الدلالات ذات الطابع المحلي  المحيرة , الأشارة , الترابط بين الأبيات لم يكن واضحاً بالنسبة لي . و لفترة من الوقت أشتغلت على الترجمة في محاولة  مني جعلها , أكثر بساطة  و أكثر متانة ووضوحاً  . ترجم ثيو أشعاراً و بحوثاً ومقالات للكثير من الشعراء الامريكان ضمنها : كتاب لأعمال جارلس سيميك علاوة على مجلد قصص قصيرة أسترالية  . لقد سهلت عليّ ، قراءةُ هذه التراجم علاوة على مسودة ترجمته لأشعاره ، فهم طريقة تفكير ثيو كشاعر ، و الأعتماد كليا على مسوداته  .
 عند نقطة معينة من قراءاتي  و من خلال تفحصي القصائد نفسها باللغة الفيتنامية و مقارنتها بالترجمة الانكليزية ,  أكتشفت أن مظهرها على الصفحة هناك  يختلف  كليا بعض الاحيان عن مظهرها في  الترجمة الانكليزية .
هذا التعارض قاد عملية الترجمة الى مرحلة ثانية مهمة : استخدام القاموس الفيتنامي/ الانكليزي لربط الترجمات مع أصولها .. ولذا بدأت بأستكشاف هذه القصائد بحذر تام . ساعدني  في ذلك أستخدامي للقاموس .ما فعلته اعطاني فكرة أفضل في كيفية أستخدام ثيو للأبيات الشعرية و التكرار الذي بدأت أدركه كتقليد شعري له في بعض القصائد ,  مما قادني مجددا الى البدء بسلسلة جديدة من الأسئلة الأكثر تفصيلية .
المرحلة التالية :  أستلزمت أحيانا ,  الدخول  في مناقشة القصيدة بيتاً بيتاً و التعامل المباشر مع النص الفيتنامي و ترجمته  , إضافة الى ترجمتي . هذا العمل دفعني الى ان أنضَم الى صفوف المرحلة الاولى لدراسة اللغة الفيتنامية   التي سمحت لي بالتعرف على الأشكال , الصور  , و الأصوات في  قصائده .
كان هدفي الاساسي من كل ذلك , خلق ترجمة  تبدو  كقصائد انكليزية  ولكن أبياتها  تظهر أصالتها الفيتنامية  .ومما جعل هذا ممكنا , أهمية  صورها  التي لم تكن صوراً تزينية بقدر ماهي مرتكز عضوي في بناء القصيدة . حذفت القليل فقط   لبعض الحالات التي تصبح فيها الصورة المفردة أو الفكرة  اكثر أتساعا مما هي عليه في البيت الشعري الانكليزي  أو عندما يصبح التكرار لا يخدم الوظيفة الشعرية للترجمة . لم أقم بأضافات من عندي  فيما عدا ما كان  يخدم توضيح الفكرة  و كان هذا نادرا .
الحقيقة : ان القوة الكاملة الكامنة في بعض الصور و الأشارات ذات الطابع المحلي لا يمكن أن تكون مفهومة من قبل القارئ الذي يتكلم الأنكليزية  , فبقدر ما تكون الصور و التعابير مألوفة و  عادية عند الفيتنامي إلا انها تبدو متسمة بالغرابة عند القارئ الأمريكي مثل " سمك القوبيون يحفر  أعشاشه في تجاويف طمى ضفاف النهر " .. من قصيدته  " النهر" . كما  تبدو بعض هذه الأشارات المحلية  التي يستخدمها  أكثر سريالية  لنا مما هي عليه  لدى  القارئ الفيتنامي , ومثال على ذلك  : الكحول المُصنعْ من الأفاعي ...  من قصيدة   "نُزْل كُحولِ الأفاعي "  أو ترك الطعام للموتى على قبورهم  في قصيدته  " أغنية ". قمت و بحالات قليلة جدا بالحفاظ على المعنى الحرفي للكلمة من أجل الحفاظ على الغرض الاعمق للبيت الشعري كما حدث في قصيدته  " أحدى عشرةَ بِضعَةً من إحساس "  . أن سمو المتعة التي أستشعرتها بدخولي إلى عوالم من الصور أللامتناهية بقوتها في هذه " الثقافة " , دفعني الى الاستغناء عن الهوامش التوضيحية لدمج القارئ  معي في هذه التجربة.
كنت على صلة دائمة بثيو طوال مراحل الترجمة . معظم القصائد المترجمة  في هذا الكتاب أ‘خذت  من أثنين من مختاراته " الأرق المحترق" و " نساء يستقين الماء من النهر " .
كل من عمل في هذا الكتاب كان أكثر من سعيد لتقديم هذا العمل للقارئ الامريكي . ونحن نامل لهذا التعاون مع ثيو أن يكون جزءً من نمو  للتعاون الثقافي و  الانفتاح بين بلدينا , ونتمنى ان يسهم قراؤنا في هذه العملية . وكما قال ثيو في نهاية قصيدته " إحدى عشرَة بِضعةً من أحساسْ "
الألمُ أقل‘ مِن .. أقل‘ من
الألم‘ يقِفُ مترددا
في النورِ الضاحِك للسكين الحادةِ
و للقصائد

مارثا كولينز
• مقدمة ديوان " النساء يستقين الماءَ من النهر " للشاعر الفيتنامي نغوين كوانغ ثيو ، الذي يصدر قريباً عن  ( دار الجَمل ) بترجمة سعدي يوسف

اخر تحديث الجمعة, 11 أبريل/نيسان 2014 18:10
 
akeer.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث