الإثنين, 20 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 229 زائر على الخط
بلجيكا تستضيف سعدي يوسف في عيد الحـُبّ طباعة البريد الإلكترونى
Image

بين الثاني عشر والرابع عشر من شباط ( فيفري ) 2014  ، تستضيف بلجيكا  ، سعدي يوسف ، في قراءاتٍ 
شِعريّةٍ ، مع عيد الحـُُبّ  (يوم القديس فالنتاين ) .
ستكون هذه القراءات في ثلاث مدنٍ ، بينها العاصمة ، بروكسل .
مواعيد القراءات وأماكـنُها هي كما تأتي :
أنتويرب Antwerp  12 شباط .
غينت Gent   13 شباط
بروكسل Bruxelle العاصمة  14 شباط .
عربيّاً ، ستكون الشاعرة المصرية ، المعروفة جيّداً ، فاطمة قنديل ، حاضرةً في المشهد .
النصوص ستقَدّمُ مؤدّاةً ، بالعربية ، والفرنسية ، والهولندية .
أهلُ الشِعر من بلجيكا  ، أهلُ مكّةَ ، حاضرون !
*
قصائدي في قراءات بلجيكا

EROTICA  سعدي يوسف

Saadi Yousef
امرأة صامتة

في فراش البارحةْ
حيث كان الشرشف الكتّانُ مكويّاً 
وكان الليل مطويّاً على خضرتِه في الرّكنِ
أو حمرتِه فيما تبقّى من نبيذ الرّيف..
كان الصمت يعلو
وتموج الأرض مستنجدة بالشرشف الكتّانِ :
احملْ جسدينِ
اتَّسِعِ، الليلةَ، شيئاً...
لا تضقْ بالموجِ 
بالموجةِ في الذروةِ
وَلْتَنْدَعِكِ الأزهارُ في أطرافكَ..
الليلةَ، يعلو الصمتُ
والماء يرى منبعَهُ ـ السرَّ، مَصَبّاً..
... ... ...  
... ... ...  
أنتِ في الموجة تمضينَ
تئنّينَ عميقاً، داخل الجِلْدِ، وتمضينَ
وتعطين زهورَ الشرشف الكتَّانِ
ما تعطينَ :
قطراتِ الحرير..

إيروتيكا
بالخمسِ تلتمِّينَ
تلتمسين أول رعشةٍ في تمرةِ الفحلِ،
الأصابعُ
كلما لانت تجسَّدَ غصنُ ريحانٍ 
تُدغدغه طراوتُها.
حليبُ الغصنِ 
أولُ قطرةٍ منه استُدِرَّتْ بالأصابعِ
واستدارت 
فاحت الأعشابُ في الدلتا التي تتقاسم النهرينِ
والنور الذي في الراحة اليمنى يفوحُ
وثوبُها، متكوِّماً، في الركنِ...
كان الغصن ينهض، فارعاً، بين الأصابع
والبخور يفوح
والأفعى تفحُّ،
وذلك الثوب الذي في الرّكنِ، صار اثنين...

عانة
أحبُّ هذا العشبَ
هذي الشقرةَ.. المخملَ إذ أَفْرُقُه خيطاً فخيطاً
وأشمُّ البُنَّ فيهِ
أوّلَ العنقودِ
والقنَّبَ منقوعاً، ووردَ اللحمِ، فيهِ
عندما أُسند رأسي بين ساقيكِ
يكون العشب لي مستنَد الكونِ،
وإذ يبلغه غصني
يدور الغصنُ في العشبِ...
طريٌّ عشبُكِ الآن :
التماعُ البَرَد
الزئبقِ
والمنبعِ، فيهِ...

في حانة جاز
لأكاد أرى عبر كريستال الجِيدِ
نبيذَكِ، وهو يسيل
من الكأس
إلى شفتيك
إلى أن يترقرق وَرْداً في خدَّيك...
الموسيقيةُ عند بيانو البار
تُردِّدُ أغنيةً،
وأنا أثمل بالموسيقى
من عينيك....

عند النافذة
شَعرك مبتلٌّ برذاذ الماء الدافئ
نهداك يرفّان صغيرين
ومن المرآةِ إلى عمق المرآةِ تسيرين
منعَّمةً بصباحكِ،
عاريةً...
وتقولين : سأترك شَعري
يتنسَّم وحده
يتنشَّف وحده...
... ... ...  
... ... ...  
تقفين قبالة نافذةٍ مفتوحةْ
تلتفتين قليلا
تبتسمين قليلا
وتعودين إلى شَعرك عند النافذة المفتوحةْ
وأنا أتملّى صورتَكِ الخلفية
مشدوداً بالكرسيّ...

CAMPING
الخيمةُ
خضراءُ، يظلّلها السَّروُ
وثمّتَ جذعُ صنوبرةٍ
علّقتِ به فانوسي
والمرآةَ
وثوبَ سباحتِكِ...
كنتِ خرجتِ، الآن، من البحرِ
حصيرُ البامبو يبتلُّ بمائكِ
لكنكِ ما زلتِ تريدين استنباط الماء...
... ... ...  
... ... ...  
سننامُ إذاً...

زَبَـد
هذا الزبَدُ الطافحُ
في سبّابتيَ اليمنى،
في منبِتِ ساقيكِ...
الزبَدُ اللامعُ في زغَبِ الدلتا،
هذا الماءُ المتكثف مثل نبيذٍ أبيضَ مكتنزٍ منذ سنينٍ وسنين...
سيظل هنا
في هذا الركنِ من الغرفةِ
ملتصقاً بالشرشف
ملتصقاً بهواء الغرفة
ملتصقا باللحظة حين تغيبين...

امتصاص
كلُّ هذي الاستدارات... ولا تدرين ماذا تفعلين
بالفم المضمومِ؟
كلُّ الاستدارات:
محيطِ الخصرِ
كوبِ النهدِ
رسمِ العينِ
والردفينِ...
كلُّ الاستدارات... ولا تدرين ماذا تفعلين
بالفم المضمومِ؟
... ... ...  
... ... ...  
لو كوَّرْتِه، وامتصَّني حتى ابتداءِ الماءِ
أو حتّى انتهاءِ الماءِ، 
هل أسألُ عمّا تفعلين
بالفم المضمومِ؟
هل أسألُّ عمّا تنهلين؟

فودكا
في النار المثلوجة
في اللهب المتجمِّدِ
ندخل عريانين...
لنطوي الأغنيةَ الأولى
في البرقِ
فندخلَ كهفَ الساحرةِ :
الليلُ يمدُّ بساطَ البدوِ،
وها نحنُ أولاء على أغصانٍ وطيورٍ نتمرَّغ...
وعلى نهديك ارتسمتْ أغصانٌ وطيورٌ.

استعادة
في الغرفة
أجلسُ وحدي، مرتخياً، قرب النافذةِ
الشمسُ تواجهني
شمسُ الصيف
شمسُ الهاجرةِ...
الألوانُ مشتتةٌ في موشور الشمس،
وذراعي تؤلمني...
فلأغمض عينيّ المتعبتين
عينٌ مُسْبلةٌ بالوسطى
والأخرى بالإبهام...
عميقاً سوف أنام... 
سريري غيمةُ أمسِ
وغيضةُ أمسِ
وصرخةُ أمسِ...
سيرنّ الهاتفُ،
لن أرفعَهُ...
أعرفُ أنكِ أنتِ...
... ... ...  
... ... ...  
سأطبقُ جفنيَّ على ذكرى صوتكِ،
ذاك المرتعشِ، المبحوحِ، بغيمة أمسِ
سأحفظُ صرختَكِ المكتومة 
حين عضضتِ ذراعي، هائجةً، أمس...

ابتداء
أُحبُّ أن أطيلَ عبر العنقِ القُبلةْ
أُزيحُ شَعركِ القصيرَ عن أُذنكِ
أنزعُ القرطَ الذي أمسِ اشتريتُه من حضنِ أفريقيّةٍ
في مدخل المترو..
أذوقُ شحمةَ الأُذنِ
وأمضي هابطاً في العنقِ
أمضي هابطاً في العنقِ
أمضي هابطاً
أمضي..
وفي الهوّةِ
في العمقِ
تماماً، حينما أوشكُ أن أغرقَ...
تأتي اللفتةُ
الضحكةُ...
تلتفّين بي
والعنق المُتْلَعُ يسترخي 
على موج العناق.

السؤال
لا ترضَينَ بما يرضَينَ به.
مثلاً :
أنتِ تقولينَ لماذا يخترقُ الرجلُ المرأةَ؟
ولماذا لا تخترق الرجلَ المرأةْ؟
حسناً...
لكنّي أعرفُ أنكِ حتى لو ضاجعتِ كما تهوَين
ستقولين: وماذا؟
كلُّ الأوضاع سواءٌ
كلُّ الكلمات لماذا...

الهدوء
هدأت شفتي
واستكنَّ قضيب النحاس
ذابلاً
دامعاً،
أنتِ منثورةُ الشَّعرِ
لاهثةٌ
لا تزالين في وقدة اللمسِ
تنتظرين قضيبَ النحاسِ
الذي يرتخي
ذابلاً
دامعاً...
... ... ...  
... ... ...  
هل ندخِّنُ؟
رُبَّتَما أوقدَ العشبُ نارَ النحاس.

ظهيرة
الآنَ،
وقد أسدلتُ ستائريَ الخشبَ
(الشمسُ مروِّعةٌ)
أنا أشتاق إليكِ...
منفضتي امتلأت من مِزَقِ الأوراقِ
ومن ضربات الجازِ
ومن سدّادات البيرةِ...
أشتاقُ إليكِ
لا لحديثكِ
لا للثوب المتغضنِ دوماً من جهةٍ
لا لتفاهات صديقاتكِ
لا لمتاعبكِ العمليةِ...
... ... ...  
... ... ...  
أشتاق إليكِ
إليكِ...
فقط!

القطار
صورتُكِ
وأنتِ في محطة الشمال
مع حقيبة يدٍ
وشَعر يتطاير مع الريح
بينما ساعة المحطة تتجمّد...
صورتُك هذه:
لا تشبهكِ.
... ... ...  
... ... ...  
أنا أحتفظ، سرّاً، بالفيلم كله
بكل ما فعلناه
في القطار
بين أمستردام وباريس...

الماشطة
تستمتع إحدى البنتين بشَعر الأخرى
تتحسسهُ
وتُمسِّدُهُ
وتُطرِّي الخصلاتِ المنعقداتِ
تُمشِّطُها
وتُسَوِّي الخيطانَ الذهبيةَ
خيطاً
خيطاً...
أحياناً تتنهّدُ
وأحياناً تنظر، صامتةً، في عيني الأخرى...
تبتسم الأخرى
تُتْلِعُ عنقاً... ثم تميل به نحو أناملِ ماشطةٍ
كانت تقتسم الليل وإياها
تحت غطاءٍ واحد.

حيادٌ صعب
سأقولُ إذا جئتِ مساءً: أهلاً...
سأقوم إلى البار
أمزجُ كأساً لكِ
كأساً أخرى لي،
وسأختار الكرسيَّ بعيداً...
لن ألمس حتى أطرافَ أريكتكِ...
لكِ أن تهدأ أنفاسُكِ
أن تمتلكي دنياكِ
ووحدتكِ...
لكِ أن تحتفظي بالكأس طويلاً
قرب المنفضة الملأى بالأَعقابِ
... ... ...  
... ... ...  
الكرسيُّ بعيدٌ
والنهرُ بعيدٌ،
وأريكتُكِ الجسر...

مطعم صيني
في المرآة الضخمةِ
في عمق المطعمِ
تبدو أشجارٌ وتنانينٌ أخرى
وموائد أخرى.
وصواني الصين تدورُ فطائرُها
والرزُّ الكانتونيّ
وخيوطُ اللحمِ...
... ... ...  
... ... ...  
وفي المرآة الضخمةِ
يبدو رجلٌ وامرأةٌ يبتسمان
قدحُ الساكي في يدها
قدحُ الساكي في يدِه..
كان يحدِّق في عمقِ القدحِ الخزفِ...
المرأةُ تعرف ما يفعلُ
تعرف أن امرأةً ما، عاريةً، ترقص في الأعماق.
... ... ...  
... ... ...  
أتكون سواها؟

ثالوث
المسدّس تحت الوسادة

حين دخلتِ الغرفةَ البحرية
شفيفة الثوبِ
متضوِّعةً
وشَعركِ مروحةُ كُحلٍ وياسمين
كانت عيناكِ تطرُفان...

المسدس تحت الوسادة.

الموجةُ تندفع
والفِراش تتطاير أوراقُه كالريش
الشرشف
والأثواب
والوسادة.

الآن،
نحن ثلاثة في صراحة العري:
أنتِ
أنا
والمسدس.

في الحرب
تهدر المدفعيةُ...
ها نحن في شقّة البحرِ
نختضّ
والنبتُ يختضّ
والآنيةْ.
غير أنكِ أومأتِ نحو الفِراش المكوَّمِ في الزاويةْ.
بغتةً... في انفجار القذيفة قرب البنايةْ، 
تسَّاقَطُ الأسطواناتُ
والكتبُ الماركسيةُ
واللوحةُ المشتراةُ حديثاً
وصورتُكِ العاريةْ.

ناحلة
من أين أُمسكُ بكِ؟
لا النهدُ يملأ راحتي
ولا الزند.
وفخذاكِ، فخذا الغزالة، هل تعرفان غير الجري؟
حين أطوِّقُ خصركِ
ترتسم أضلاعٌ على أناملي.
لكنك، حين نفعل الحب، ترفرفين
تطيرين
وتهبطين
ممسكةً جيّدا بالعُود...

عطلة الأسبوع
في محطة لمترو الضواحي
كنت أنتظرك منذ الصباح..
القطارات تتقاطع
المسافرون يتقاطعون
كذلك بائعو المخدرات وكلاب الشرطة.
إنه يوم السبت
هكذا، سنُمضي معاً، عطلةَ الأسبوع
سوف نثمل
ونغني
ونحبّ...
... ... ...  
... ... ...  
لم تجيئي في الموعد.
ضغطتِ زرَّ الباب في السادسة مساءً.
... ... ...  
... ... ...  
في السادسة مساءً بدأ الصباح
كنا عائدينِ، معاً، من محطة المترو
وفي شعركِ بُقيا من طراوة الفجر.
اخر تحديث السبت, 08 فبراير/شباط 2014 00:26
 
portrait-sketch.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث