الإثنين, 20 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 261 زائر على الخط
ساعات غيفارا الأخيرة طباعة البريد الإلكترونى

 " هذه المادة منتقاةٌ من وثائق ســرية للغاية أُفرِجَ عنها مؤخراً في الولايات المتحدة الأميركية "
 س.ي

8 تشرين أول 1967
تلقّت القوات معلوماتٍ تفيد بتواجد مجموعة من الأنصار عددها 17 في وادي جورو . دخل الجنود المنطقة وواجهوا مجموعة من ستة أنصارٍ إلى ثمانية . فتح الجنود النار وقتلوا كوبيينِ اثنين : انتونيو و أرتورو . حاولَ رامون (غيفارا) ، و ويلي ، الإفلات باتجاه قسم الهاون

، حيث جُـرح غيفارا في أسفل ربلة ساقه.
8 تشرين أول 1967
ابلغت فلاّحةٌ الجيشَ انها سمعت أصواتاً على امتداد ضفتي اليورو قرب البقعة التي يجري فيها بمحاذاة نهر سانت انتونيو . ولا يُعرَف ما إذا كانت هذه المرأة هي تلك التي صادفَها الأنصارُ سابقاً .
في الصباح تموضعت عدة سرايا من " الرينجرز " في منطقة أنصار غيفارا ، واتخذت لها مواقعَ  في الوادي نفسه ، في كبرادا دل يورو.
حوالي الثانية عشرة بعد الظهر : وحدةٌ من فرقة الجنرال برادو ، كل أفرادها تخرجوا حديثاً في معسكر تدريب القوات الخاصة الأميركي ، اشتبكت مع الأنصار  ، قتلت اثنين ، وجرحت كثيرين .
الواحدة والنصف بعد الظهر : بدأت معركة شَــي الأخيرة في كبرادا دل يورو . سيمون كوبا " ويلي" سرابيا وهو عامل منجم بوليفي ، يقود مجموعة الثوار . شَــي خلفه ، مصاباً في ساقه عدة إصابات . سرابيا يحمل شَي
ويحاول إبعاده عن خط النار . إطلاق النار يستأنفُ وتسقط بيرية شَـي عن رأسه . يُجلس سرابيا شَي على الأرض
كي يتمكن من الرد على النيران . كان محاصَـراً ضمن أقل من عشر ياردات ، فأخذ الرينجرز يركزون نيرانهم عليه ، واخترقه رصاصٌ كثير . حاولَ شَـي مواصلة إطلاق النار ،  لكنه لم يستطع استخدام بندقيته بيدٍ واحدةٍ.
أصيبَ ثانيةً في ساقه اليسرى ، وسقطت بندقيته من يده ،  واحتُـرقَتْ ذراعه . وعندما اقترب منه جنديٌّ صاح به شَـي:" لا تطلق النار . أنا شَـي غيفارا . قيمتي حياً أكثرُ من قيمتي ميتاً" .
انتهت المعركة حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر . أُخِــذَ شَــي أسيراً .
تدّعي مصادرُ أخرى ،  أن سرابيا ألقي عليه القبض حياً ،  وجيء به مع شَـي  ، حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر أمام الكابتن برادو .  امر الكابتن برادو عامل اللاسلكي لديه بأن يتصل بقيادة الفرقة في فيله جرانده  مبلغاً إياهم بأسر شَــي . الرسالة المشفّــرة كانت : " هلو ساتورنو ، لدينا باب ؟ Pap "  . ساتورنو هو رمز العقيد جواكان زنتانو ، آمر الفرقة الثامنة في الجيش البوليفي ، و Pap? هو رمز شَـي . لم يصدق العقيدُ النبأ ، فطلبَ
من الكابتن برادو تأكيد البرقية . مع التأكيد غمرت الفرحة قيادة الفرقة  . وبعث العقيد زنتانو برقيةً إلى الكابتن برادو يخبره فيها بضرورة إرسال شَـي وأي أسرى آخرين ، فوراً ، إلى الهجيرا .
في فاله غرانده ، تلقّـى فليكس رودريغـز رسالةً باللاسلكي : "casado Pap? " ومعناها : الأب متعَبٌ .
Pap? رمزٌ للأجنبي ، أي شَـي ، أمّـا متعَب فتعني أنه أسيرٌ أو جريح .
أربعة جنود حملوا شــي ، ممدداً على بطانيةٍ ، إلى الهجيرا ، على مبعدة سبعة كيلومترات ، أما سارابيا فقد أُرغم على السير خلف شَي ، وقد أوثقت يداه إلى ظهره . مع هبوط الظلام بالضبط وصلت المجموعة إلى الهجيرا ،
وحُجز الإثنان  ، شَـي وسارابيا ،  في بيت مدْرسةٍ ذي غرفة واحدة . في ما بعدُ ، ليلاً ، جيءَ بخمسة ثوارٍ آخرين إلى المكان .
المراسلات العسكرية الرسمية تعلن كذباً أن شي قُتل في اشتباكٍ  جنوبيّ شرقيّ بوليفيا ، بينما تؤكد تقارير رسمية
أخرى مقتل شي  معلنةً أن الجيش يحتفظ بجثمانه . إلاّ أن القيادة العليا للجيش لم تؤكد هذا التقرير .
9 تشرين أول 1967
والت روستو يرسل مذكرة إلى الرئيس ] الأميركي لندون جونسون[ يخبره بأن البوليفيين قبضوا على شي غيفارا ،
وأن الوحدة البوليفية التي تولّت الأمر كانت من الوحدات التي درّبتها الولايات المتحدة .
9 تشرين أول 1967:الساعة السادسة والربع صباحاً :
فليكس رودريغز يصل بالهليكوبتر إلى الهجيرا مع العقيد جواكان زنتانو أنايا . رودريغز حمل معه جهاز إرسالٍ ميدانياً محمولاً ، قوياً ،  وآلة تصوير ذات مسندٍ رباعيّ لتصوير المستندات . عاينَ ، بهدوءٍ ، الموضع ، في البيت المدرسي ، وسجّـل ما يراه ، وقد وجد الحالة " فظيعة " ، مع شَـي ممدداً في الوسخ ، يداه موثقتان إلى ظهره ،
وقدماه مربوطتان ، لصقَ أجساد أصدقائه . كان يبدو " مثل قطعة زبالة " بشعره المتلبد ، وملابسه القذرة ، منتعلاً
قطعتَـي جلدٍ باعتبارهما حذاءينِ . في إحدى المقابلات صرّح رودريغز قائلاً : " أحسستُ بمشاعر مختلفةٍ حين وصلتُ هنا لأول وهلةٍ . فهاهوذا الرجل المسؤول عن قتل كثيرٍ من أبناء بلدي . وبالرغم من هذا ، أحسستُ بالأسف عليه ، بسبب حالته المزرية " .
شغّل رودريغز جهاز إرساله ، وبعث رسالةً مشفّرةً إلى محطة الـC.I.A إمّا في البيرو أو البرازيل لتعيد إرسالها إلى المركز في لانغلي . وشرع رودريغز يصور يوميات شَـي والوثائق الأخرى المستولى عليها . في ما بعد ، أخذ رودريغز يقضي وقتاً في الحديث مع شَي ، والتُقطتْ لهما صورٌ ، معاً  . الصور التي التقطها رودريغز هي في عهدة وكالة المخابرات المركزية .
الساعة العاشرة قبل الظهر :
الضباط البوليفيون يواجههم السؤالُ : ماذا سيصنعون بِـشَـي . إن مقاضاته مستبعدةٌ  ، لأن المحاكمة ستجعل العالم يركز الإنتباه عليه ، مما يولِّـدُ تعاطفاً  مع شَـي وكوبا . تقرَّرَ  وجوب إعدام شَي فوراً ، لكن جرى الإتفاق على أن الرواية الرسمية ستقول إنه توفي متأثراً بجراحه في المعركة . استقبل فليكس رودريغز مكالمةً من فاله غرانده تتضمن أمراً من القيادة العليا بأن ينفذ العمليتين خمسمائة وستمائة . خمسمائة هو الرمز البوليفي لشَـي ، وستمائة هو الأمر بقتله . أخبرَ رودريغز العقيد زنتانو بالأمر ، لكن أخبره أيضاً بأن الحكومة الأميركية أصدرت تعليماتها إليه بإبقاء شَـي حياً بأي ثمن. المخابرات المركزية والحكومة الأميريكيتان ، كانتا هيّـأتا هليكوبترات وطائرات لنقل شَـي إلى بنما لاستجوابه هناك . إلاّ أن العقيد زنتانو قال إن عليه تنفيذ أوامره هو  ، أمّـا رودريغز فقد قرر أن " يترك التاريخ يأخذ مجراه " ، ويدع القضية في أيدي البوليفيين .
يدرك رودريغز أنه لايستطيع أن يتلبّث أكثر ، بعد أن أخبرته معلمة المدرسة أنها سمعت عبر مذياعها خبر موت شَـي . رودريغز يدخل غرفة المدْرسة ليخبر شَـي بأوامر القيادة العليا البوليفية . شَـي يفهم ويقول :
" افضل أن يتمّ الأمر هكذا … ما كان ينبغي أبداً أن يلقى عليّ القبض حيّـاً " . يسلِّـم شَـي ، رودريغز رسالةً إلى زوجته وإلى كاسترو ، يتعانق الإثنان ، ويغادر رودريغز الغرفة .
الضباط ذوو الرتب العالية في الهجيرا ، كما أفادَ مصدرٌ واحدٌ ، كلّـفوا بتنفيذ الأمرِ نوابَ الضباط الذين اقترعوا على من سينفذ الإعدام . قُبيلَ الظهر تماماً ، استقرت القرعة على العريف خاييم تيرون . يذهب تيرون إلى المدرسة
ليعدم شـي . تيرون يجد شـي ملتصقاً بالحائط ، ويسأله شَـي أن ينتظر دقيقةً كي يقف . يرتعب تيرون ويفرّ هارباً ، لكن العقيدينِ سليج وزنتانو يأمرانه بالعودة . كان لا يزال يرتعد حين عاد إلى غرفة المدرسة ، ووجّه الرصاص ، بدون أن ينظر في وجه شَـي ، إلى صدره وجنبه . جنود آخرون كانوا يريدون أن يطلقوا النار أيضاً ، يدخلون الغرفة ويطلقون عليه النار .
جاء في رواية جون لي أندرسن أن العريف تيرون يتطوع لرمي شَـي . آخرُ ما قاله شـي لتيرون : " أنا أعرفُ أنك جئتَ تقتلني . أطلقْ . أنت ستقتل رجلاً فقط " . تيرون يطلق النار على ذراعي شَـي وساقَيه ، ثم على زَوْرهِ
مالئاً رئتيه دماً .
14 تشرين أول 1967 : ملحق رقم 3 –
ثلاثة من منتسبي الشرطة الإتحادية الأرجنتينية ، زاروا بدعوةٍ من الحكومة البوليفية ،  مقر القيادة العسكرية البوليفية في لاباز ، بُغيةَ التعرُّف على خط شـي غيفارا وبصمات أصابعه . 
"عُرضتْ أمامهم حاويةٌ معدنٌ ، بها يدان مقطوعتان في محلولٍ ، هو الفورمالدهايد كما هو واضحٌ " .
قارنَ الخبراءُ بصمات الأصابع مع تلك التي في السجل المدني الأرجنتيني المرقم 3-524-272 الخاص بغيفارا ، وكانت البصمات متطابقةً .

ترجمة وإعداد : ســعدي يوســف

 
Baghdad Cafe.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث