الأربعاء, 22 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 73 زائر على الخط
فُــجاءةُ اللحـظاتِ الأخـيرة " قراءة في رواية حسن نجمي " جرترود " طباعة البريد الإلكترونى

سـعدي يوسـف

وأنت تمضي مع الصفحات المائة الأولى من رواية حسن نجمي " جرترود " - المركز الثقافي العربي 2011 ، يستولي عليك إحساسٌ بأنك داخلٌ أرضاٌ غريبةً ، غربيّةً ، مستطرَفةً إلى حدٍّ ، أرضاً قد تدفعُك إلى التساؤلِ :
لِـمَ ذهبَ حسن نجمي هذا المذْهبَ ؟
لكن الروايةَ ستأخذكَ أخذاً ، بالرغم من تحفُّظِكَ الأساسِ ، لتلقي بك في المهاوي السحيقة ، لعملٍ بلغَ فيه الجهدُ
مبلغَه الأقصى .
أيُّ جلَدٍ امتلكَه المؤلِّفُ ، كي يُلِمّ ، ويجعلَنا نُلِمُّ ، بالشخصية المعقّدة لجرترود ستاين ، مالئةِ الدنيا ، وشاغلةِ الناس في زمانها ، وربما في زماننا أيضاً ؟
البحثُ مُضْنٍ ودقيقٌ . بحثٌ اقتضى السفرَ والتعرُّفَ والمعرفةَ . بحثٌ أكادٌ أشبِّهُهُ بالطريقة العربية القديمة في طلبِ العِلْمِ ، الطريقةِ التي تستلزمُ السفرَ في نشْدانِ المعرفةِ .

والوسائلُ ( الحِيَل الفنّيّة ) متعددةٌ :
محمد الطنجي الذي فهمتُ ، بصعوبةٍ ، أنه شخصيةٌ متخيّلةٌ تماماً .
ليديا ألتمان التي تكفّلتْ بالرحلة النيويوركيّة.
برنار كاشّوه الذي اختار حيَّ الغجر ملاذاً أخيراً.
أمّا الوسيلةُ الأكثر مضاءً فقد تمثّلتْ في إعادة خلْقِ الحياة اليومية الزاخرة لجرترود ستاين.
البورتريت ( بورتريت بيكاسو لجرترود ) كان نقطةً محوريّةً أيضاً في لَــمِّ شتات الأحداث وسيرورتها.
*
ما العلاقة بين محمد الطنجي وحسن نجمي ؟
حسن نجمي ليس من أهل طنجة.
حسن نجمي ليس فارغَ العِيابِ ، مثل محمد الطنجي ، في ما اتّصلَ بالفنّ وأهله ، وأوربا وما فيها .
إذاً :
محمد الطنجي هو مخلوقُ نجمي الأثير .
وهو الأثيرُ لأنه وسيلته الفنّيّةُ الأكثر مَضاءً وإقناعاً.
وهو الحاسمُ ، فكراً ، لأنه مهّدَ السبيلَ أمامَ حسن نجمي ، ليرفضَ الرفضَ الكاملَ الراديكاليّ لِـمُجْملِ
ثقافةِ الغربِ المتعالية المتغطرسة.
*
البورتريت الأصلُ لم يكن في المتروبوليتان.
والأصلُ نفسه ( جرترود ) عاد إلى قوقعةِ قومه الفولاذ.
*
محمد الطنجي انهارَ تحت وطأة الخذلانِ والمهانة .
عاد إلى طنجةَ كسيراً حتى الموت.
لكنه منحَنا ، بموته المؤلم ، حصانةَ ألاّ نموت تحت وطأةٍ مماثلةٍ .

*
" استودعتُكَ وديعتي ، ولقد تعهّدتَ . حسنْ ، لا بدّ أن تكتب كتابَ حياتي . تصرَّفْ كأنه كتابُك ، انتصِرْ لأخيك ! "
*
المخلوقُ والخالقُ توَحَّدا في جرترود الرواية.
لكنّ هذا التوحُّدَ كان مدروساً بدقّةٍ وهدوء ، حتى لقد بدا  الدأبُ المتأني ،  فُجاءةً ، هي فُجاءةُ الصفحاتِ الأخيرة ، ولم يكن كذلك ، البتّةَ .
النهايات ، كالبدايات ، هي من شُغْلِ كاتبٍ قديرٍ .

لندن 07.11.2011

اخر تحديث الإثنين, 07 نونبر/تشرين ثان 2011 17:02
 
Sea rock.JPG
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث