الإثنين, 20 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 281 زائر على الخط
ذلك النهار الممطر
 

That Rainy Day

Not because a rainy day is strangely knocking at my window like a thief.
Not because I am dwelling in this watery steppe. Not because the sun has dwelt
In the books of travelers and poets. And not because…
I say: I am burdened by waiting angels; the trees are only trees, while I am looking for shade. The falling rain is not deep water. Through the skein of its pulse
Surge rivers, ships of timber and boats of papyrus. The rain does not reach me.
The rain does not moisten my lips. But the green railings there are shimmering
With watery light. And in the distance flowers and headstones quench their thirst.
No more squirrels or birds. My very pores open to the music.

She was in the balcony. The sun rose in the corner of her garden, a bower for
Grassy tones and dry, rustling leaves. The woman was neither looking nor being looked at. The woman was absent. I, alone, was collecting the fragments of her
Image, her limbs, and the memory of a kiss one day in the corner café.
What planted this green in the blue?
Music. A sun from volcanoes islands. The woman is about moving, about taking a form. Now I glimpse a tress of straight hair, the fullness of a lower lip. Music. The balcony becomes the balcony of a house: a small table, two chairs, a bottle of wine, two glasses and some Spanish peaches. And in the corner a cactus. The woman turns. Now we are two. We shall dwell on the balcony. The sun will come to our glasses. We shall see the moment. Music.


The falling rain is falling.
 
We are behind the balcony’s glass screen. The room is a bit cold. Her room
Was charged with the smell of paint and the aroma of the Kirghiz carpet. The wetness of the day is sticky beneath my shirt. The woman gave me the ember of her lips. Did she slip the ember under my shirt? I feel like a wanderer in a land of Hot Springs and tores. My breathing is the continuous music of strings. My fingers are the bars. My breathing is the continuous music of strings. The music throbs. I don't see any rain. A crystal light falls across the glass screen.
This falling rain is falling.
Falling…

I feel the hot rain.

Minutes.
Minutes only and I shall make with your love a narrow bed.
Music.


Translated by the author
London, September 2001


ذلك النهار الممطر
ليسَ لأنّ نهاراً ذا مطرٍ يطرقُ نافذتي مثلَ اللصّ عجيباً
ليس لأني في هذي الصحراءِ المائيّةِ . ليس لأنّ الشمسَ
أقامتْ في كتُبٍ للرحّالةِ والشعراءِ ، وليس لأنّ ...
أقولُ : أنا مضنىً بملائكةٍ ينتظرون. الأشجارُ هي الأشجارُ
ولكني أبحثُ عن ظلٍّ ، والمطرُ الـمُسّاقطُ ليس مياهاً.
عبرَ خرائطَ في النبضِ ، تَـمَـوَّجُ أنهارٌ وسفائنُ من لوحٍ ،
وزوارقُ من بُرديٍّ ... مطرٌ لا يبلغُني . مطرٌ لا تبتَلُّ
الشفتانِ به. تلتمعُ القضبانُ الخضرُ ( سياجُ المقبرةِ البولونيّةِ )
بالنور المائيّ. وأبعدَ ، أبعدَ ، تشربُ أزهارٌ وشواهدُ .
لن ألمحَ سنجاباً أو طيراً . أُرهِفُ أضلاعي للموسيقـى.

كانت في الشرفةِ. والشمسُ أقامت في ركنِ حديقتِها
بيتاً لتلاوينِ العشبِ ، وللورقِ اليابسِ . لم تكن المرأةُ
تنظرُ أو تنتظرُ. المرأةُ كانت غائبةً .أنا وحدي كنتُ أُلَملِمُ
صورتَها ، والأعضاءَ ، وذكرى القُبلةِ في زاويةِ المقهى يوماًما.
ما أنبَتَ هذا الأخضرَ في الأزرقِ ؟ موسيقى .
شمسٌ من جُزُرٍ ذاتِ براكينَ. المرأةُ توشكُ أن تتحرّكَ ، أن تبدو،
أن تتشكّلَ . هاأنذا ألمحُ خُصلةَ شَعرٍ سَبْطٍ . مكتنَزاً من شفةٍ
سفلى. موسيقى . والشرفةُ تغدو شرفةَ بيتٍ . طاولةٌ صغرى .
كرسيّانِ. زجاجةُ خمرٍ . قدحانِ. وحبّاتٌ من مشمشِ إسبانيا.
في زاويةِ الشرفةِ نبتةُ صبّارٍ . تلتفتُ المرأةُ . ها نحن اثنانِ. سنسكنُ
في الشرفةِ .سوف تجيء الشمسُ إلى كأسَينا . سوفَ نرى اللحظةَ.
موســيقــى.

المطرُ الـمُسّاقطُ يَسّاقَطُ .
كنا خلف زجاجِ الشرفةِ . والغرفةُ باردةٌ شيئاًما . غرفتُها كانت
تلتَزُّ برائحةِ الأصباغِ . وضَوعِ السجّادِ القرغيزيّ . كأنّ رطوبةَ
هذا اليومِ التصقتْ تحت قميصي. تمنحني المرأةُ من شفتَيها الجمرةَ.
هل غلغلَتِ الجمرةَ تحت قميصي؟ أحسستُ بأني طوّافٌ في أرضٍ
ذاتِ عيونٍ ساخنةٍ وتضاريسَ .
أصابعيَ القَدمانِ . وأنفاسي موسيقى وتَرٍ لا تتلاشى .
موسيقى تَصّاعَدُ أو تهبطُ . لستُ أرى مطراً .
عبرَ زجاجِ الشرفةِ كان الضوءُ شفيفاً.

لكنّ المطرَ الـمُـسّاقِطَ يَسّاقَطُ
هذا المطرُ الـمُسّاقطُ  يَسّاقَطُ
يَسّاقَطُ ...
أشعرُ بالمطرِ الساخنِ
بعدَ دقائقَ ، حسْبُ ... سأفعلُ حُبّكِ
مثلَ سريرٍ ضيّقْ.
.................
.................
.................
موسيقى.

لندن 06.09.2001
 

 
giardini.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث