السبت, 25 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 174 زائر على الخط
رادس الغابة طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

يأتيكَ الاسمُ من حيثُ لا تدري ، وآنَ لا تدري.
تغمغِمُ في سِـرِّكَ ، فينفتحُ نعيـمٌ . هاهي ذي " رادسُ الغابةِ " ملتفّةٌ بأشجارِها وظِلالِها العميقةِ. نوافذُها تكادُ تَخْـفَـى من متعرِّشٍ ومتسلِّقٍ . خضرةٌ ذاتُ أفوافٍ وتدرُّجاتٍ وندىً. لَكأنَّ تونسَ العاصمةَ خلعتْ جُبّـةَ القاضي ، أو بِزّةَ الشرطيّ،  ولاذت بالطبيعةِ خلاصاً.
هنا ، ظلَّ عبد الرحمن بن أيوب ، يهدهِدُ " تِـبْــرَ الزمانِ " حُلماً على الوسادةِ والورق.
هنا أيضاً ، ودّعَ محمد الصغير أولاد أحمد، شقاوةَ صِبا ، فأمسى ربَّ عائلةٍ.
كلّما دخلتُ رادسَ الغابةِ تذكّرتُ أندريه جِيد في " قوتِ الأرض " وهو يصلِّـي لبلدةٍ جزائريةٍ
لِصْقَ العاصمةِ ، أيضاً ، هي " الـبُـلَـيدة ". وهي لِـبْـلِـيده ، بالنّطقِ الجزائريّ.
ما يُبهِجُ المرءَ في تونسَ ، أن الطبيعة لم تزَلْ موضعَ احترامٍ نسبيّ .
مرّةً كنت مع  محمد لطفي اليوسفي ، في سيّارته " الأودي" القديمة ، نخترقُ غيضةً، فيها أشجارٌ ما رأيتُ مثلَها من قبلُ.
سألتُ : أيّ أشجارٍ هذه يا لطفي ؟
اجابَ : أشجارُ الفلّين . إنها محميّةٌ .

*
أحببتُ إحدى قريبات عبد الرحمن بن أيوب .
كانت من " قرقنة ".
لكنها لم تُحبِـبْـني . وقد فعلتْ خيراً ، لها ، ولي.
" رادِس الغابة " لا تزال تتموَّجُ بضحكةِ تلك التي لم تُحبِبْني.
كانت ضحكتُها مثل أجراسِ فضّةٍ.

*
قبل فترةٍ ، اتّصَلَ بي منصف الوهَيبي ، شاعرُ تونس الأصيل ، قال لي : البقاء في حياتك. محجوب العيّاري رحلَ...
محجوب العيّاري ، الشاعر ، المتمردُ بطريقته ، رحلَ ضاحكاً ، بعد أن سهرَ طويلاً ، ودخّنَ ثقيلاً. محجوب هو مَن دعاني إلى " نابِل " لأكون في ضيافته ، في " نُزْلِ إيمان" حيث السيدة
ليلى .العيّاري ، أخذني مرّةً إلى بستانٍ من بساتين " نابل" البحرية ، فيه نفحةٌ من " رادس الغابة"
محجوب العيّاري كان مولَّهاً بـ " تونس العاصمة".بـ" رادس الغابة " تحديداً .

 
portrait.JPG
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث