الأحد, 25 غشت/آب 2019
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
أوراقي في الـمَـهَـبّ
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
Spain
المتواجدون الان
يوجد حالياً 191 زائر على الخط
الخطوة الخامسة


محاولةٌ ثالثةٌ في الضّبـــاب طباعة البريد الإلكترونى

لم يَـعُـدْ لدخانِ السجائرِ لونٌ …
من النافذةْ
يدخلُ الأبيضُ المستســرُّ
من النافذةْ
تدخلُ الطّـلَـقاتُ البعيدةُ إذْ تمتطي موجَ أصدائها :
أهي بضعُ ســرايا جنودٍ تُـواصلُ تدريبَها؟
أهيَ مدرسةُ الصيدِ في الـمَــرْجِ ؟
أهي البلادُ البعيدةُ ؟
كان الضبابُ ، الظهيرةَ ، ينْـحَـلُّ في قُـزَعٍ
ومرايا؛
وكان الهواءُ الذي ظلَّ ملتصقاً بالرطوبةِ يخســرُ أغلالَـــهُ…
بغتةً ، مـرَقَ الطيرُ
……………
……………
……………
مَـن قال لي : "ستموتُ العشيّــةَ "؟
إني رفيقُ الضباب …

                                        لندن 19 / 11 / 2002

 
نَــبْـتـةُ الآس طباعة البريد الإلكترونى

إذاً ، كيف تمضي إلى آخرِ الدربِ ؟
( أعني إلى حانةِ الشــاطيءِ )
اليومَ كان المطــرْ
والضبابْ
يُـغِـيْـمانِ حتى تهـاويلَ ســاحَـتِـكَ :

السّــهمُ ( وهــو المؤشِّــرُ ) غابَ ،
السبيــلُ الذي كنتَ تسلـكُــهُ بين بابكَ والسّــاحةِ
اندلقَ الآنَ بين السيولِ
(الحقيقةُ : كان السحابُ كثيفاً )
وأدركتَ ، في بغتةٍ ، أنّ كلّ المســاءِ الذي كنتَ ترتابُـهُ
هابطٌ ( لا كما كنتَ عُـوِّدتَــهُ )
إنهُ
هابطٌ كالحجــرْ
ألشــجرْ
غائمٌ
والمطرْ
عائمٌ في الذهول ...
الخرائطُ ( تلك التي كنتَ تنأى بها  ، وتســافرُ في نورِها )
انتقعتْ مثلَ صَـنْـدَلكَ ؛
( الآسُ نبتٌ غريبٌ )
..................
..................
..................
إذاً ، ســوف تمضي إلى آخرِ الدربِ
تمضي ورائحةَ الآسِ

تمضي ...

                                                                لندن / 28 / 11 / 2002

 
الإحــتـــلال 1943 طباعة البريد الإلكترونى

نحن الصبيانُ حُــفاةُ الحــيّ
نحن الصبيان عُـراةُ الحــيّ
نحن الصبيان ذوو الـمِـعَـدِ المنفوخةِ من أكلِ الطين
نحن الصبيان ذوو الأســنانِ المنخورةِ مـن أكلِ التمرِ وقِـشـرِ اليقطين
نحن الصبيان سنصطفُّ ، صباحاً ، نستقبلكم بالسعفِ الأخضرِ
من قبرِ الحَـسـنِ البِـصريِّ إلـى أولِ نهـرِ العَـشّـار ...
سنهتفُ : عـشــتُـمْ !
وسنهتفُ : دُمـتُـمْ !
وسـنســمعُ موسيقى الـقِـرَبِ الأسـكتلنديّـةِ مبتهجين ...
أحياناً نضحكُ من لِـحيةِ جنديٍّ هنديٍّ ؛
لكنّ الخوفَ يُـخالطُ ضحكتَـنـا ، ويخـالِـفُـها ...
نهتفُ : عشــتمْ !
نهتفُ : دمتُـمْ !
ونـمـدُّ لكم أيديـنا : أعـطُــونا  خبزاً ،
نحن جياعٌ منذ وُلِــدنا في هذي القريةِ ...
اعطُــونا لحماً ، عِـلكاً ، عُـلَـباً ، سَـمَـكاً
أعطــونا كي لا تطردَ أُمٌّ إبــناً ،
كي لا نأكلَ طيــنـاً ونـنــام ...
نحن الصبيان حُــفاة الحـيّ
لا نعرفُ من أين أتـيـتُـم
ولماذا جئــتُـم
ولماذا نهتفُ : عشــتُـم ...
.........................
.........................
.........................
والآنَ ســنســألُكم : هل ســتظلـون طويلاً
ونظلّ نـمـدُّ لكم أيـديـنا ؟

                                          لندن 3 / 12 / 2002

 
مشــهدٌ مشـوّشٌ طباعة البريد الإلكترونى

ريحٌ ...
كأنّ الطائراتِ تُـغِــيرُ عن بُـعدٍ ؛
كأنّ عزيفَ جِــنٍّ في محيط الغابةِ
الأشــجارُ ترتطمُ ارتداداً وارتعاداً وابتعاداً عبرَ ما كان البحيرةَ في زجاج الشــرفةِ .
الآنَ ... المســاءُ يجيءُ مقروراً ، رصــاصــيّـاً . طيورُ البحرِ غابتْ في الأساطيرِ.
السقوفُ تنـوءُ بالقرميدِ ، توشكُ أن تطيــرَ طليقةً والريحَ . آخِــرُ ما تساقـــطَ
من وريقاتِ الخريفِ مضى ودوْرتَــهُ . أ ســاحةُ قريةٍ أم مشـهدٌ في السينما للصمتِ؟
حلّــقَ طائرٌ من آخر البستان منعطِـفاً ومنخفضاً كمقذوفٍ من الفَــخّـارِ  ...
أروقةُ المســاءِ تغيبُ
.....................
.....................
.....................
ريحٌ
والسّــماءُ بلا ســماءٍ
والـمَـمَـرُّ إلى الطريقِ بلا ضياء ...

                                       لندن 10 / 12 / 2002

 
عُـرسُ بـنـاتِ آوى طباعة البريد الإلكترونى

أ مُـظَـفّـرُ النـوّاب
ماذا سوف نفعلُ ، يا رفيقَ العُــمْـرِ ؟
عرسُ بناتِ آوى ... أنتَ تعرفُــهُ قديمــاً :
نحن نجلسُ في المســاءِ الرّطبِ تحتَ سقيفة القصبِ ؛
الوسائدُ والحشايا من نَديفِ الصوفِ
والشايُ الذي ما ذقتُ طعماً ، مثله ، من بعدُ ،
 والناسُ ...
الظلامُ يجيءُ ، مثل كلامنا ، متمهِّـلاً
والنخلُ أزرقُ
والدخانُ من المواقدِ كالشــميمِ ،
كأنّ هذا الكونَ يبدأُ ...
...................
...................
...................
فجأةً ، تتناثرُ الضحكاتُ ، بين النخلِ والحَــلْـفاءِ :
عرسُ بناتِ آوى !

                 *  *  *
أ مظفّـر النوّاب

ليس اليوم كالأمسِ ( الحقيقةُ مثل حُـلمِ الطفل )
نحن اليومَ ندخلُ فندقاً للعرسِ
( عرسِ بناتِ آوى )
أنتَ تقرأُ في صحائفهم قوائمَــهم
فتقرأ :

يمرّونَ بالدَّهنا خفافاً عِـيابُــهُـم    ويخرجْـنَ من دارِيـنَ بُـجْـرَ الحقائبِ
على حينِ ألهى الناسَ جُـلُّ أمورِهم     فَـنَـدْلاً زُرَيقُ المالَ نــدْلَ الثـعالبِ

                  *   *   *
أ مظفّـرُ النوّاب
دعنا نتّــفقْ ...
أنا ســوف أذهبُ نائباً عنكَ
 ( الشـآمُ بعيدةٌ )
والفندقُ الســرِّيُّ أبعَــدُ ...
سوف أبصقُ في وجوه بناتِ آوى
سوف أبصقُ في صحائفهم
وأبصقُ في قوائمـــهم
وأُعلِــنُ أننا أهلُ العراقِ
ودوحةُ النَّسَــبِ
وأُعلِـنُ أننا الأعـلَـونَ تحتَ ســقيفةِ القصبِ ...

                                                       لندن 11 / 12 / 2002

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 التالى > النهاية >>

Page 4 of 7
makalaat_N.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث