الأحد, 21 أكتوبر/تشرين أول 2018
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 155 زائر على الخط
الشعب الأميركي سيحرر العراقيين من جلاّديهم المحليين طباعة البريد الإلكترونى

ســعدي يوســف
في أكثر من إشارة ومناسبة ، وفي حديثه الصحافيّ الأخير ، بخاصّة ، بيّنَ المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما ، أنه " سيُنهي حرب العراقِ ، في ستة عشر شهراً " .
معنى ذلك أن جلاء القوات الأميركية  سيتمّ في ستة أشهر .
وقد أوردَ أوباما أسباباً لضرورة إنهاء الحرب ، منها ، الأضرارُ التي لحِقتْ بالاقتصاد والجيش الأميركيين ، وتلك التي لحقتْ بمكانة الولايات المتحدة في العام .
وممّا يؤكد اعتزامه سحبَ القوات قوله في الحديث الصحافيّ الأخير :
لم يكن العراق مكاناً مثالياً ، وليس من مسؤوليتنا أن نجعله هكذا !

*
من زياراتي المتعددة  للولايات المتحدة ، وأحاديثي مع الناس العاديين ، وسواهم ، لمستُ ، بوضوحٍ ، الحرجَ الأخلاقي الذي يحسّ به المواطنُ الأميركي إزاء العراق .
وقد وضُحَ الأمرُ ، أكثرَ ، مع تصويت الشعب الأميركي لصالح الديمقراطيين ، وتمكينهم من السيطرة على الكونغرس .
وكم من مرةٍ قال لي مواطنون بسطاء في نيويورك : لا ندري كيف انتُخِبَ بوش !
*
الآنَ ، أمامَنا المشهدُ الآتي :
شعبُ تحت الاحتلال ، جائعٌ ، منهَكٌ ، مقاوِمٌ .
جلاّدون محليّون ، مازوشيّون ، أنذالُُ ، وخوَنةُ ، يسومون هذا الشعبَ سوءَ العذاب ، كأقصى ما تعرّضَ له ، طوال تاريخه المؤلم ، من تنكيلٍ وقتلٍ وانتقام .
جلاّدون محليون ، بلغ منهم الفسادُ مبلغاً ، هو الأقصى في إحصاءات الأم المتحدة .
جلاّدون محليّون ، جهَلةٌ ، لم يصدِّقوا أنهم سيُفرَضون حكّاماً ، فتمسّكوا بوضعهم تمسُّكَ مسمارٍ غليظٍ في لوحٍ خشبٍ .
*
الشعبُ العراقيّ ، المغلوبُ على أمره ، والمنهَك ، ليس قادراً في ظروفه الموضوعية على إزاحة هذه الطغمة الظالمة الآن .
*
الشعبُ الأميركيّ سيكون عونَ الشعب العراقيّ !
الشعب الأميركيّ اختارَ أن "  يُنهي حربَ العراقِ " ويسحبَ  جنودَ الاحتلال .
*
أمّا الطغمة المسَلّطة ، المتسلّطة .
أمّا الطغمة الفاسدة المفسِدة .
الطّغمةُ التي كوّنتْ قوامَ الجلاّدين المحليين ...
فسوف يتهاوى أفرادُها ، أعجازَ نخلٍ خاويةً ، حتى قبل مهبّ الريحِ ...
ريحِ الانسحابِ الأميركي .
أين الـمَـفَــرّ  ؟

بولزانو ( إيطاليا )  18.07.2008

 
makalaat.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث