الأحد, 19 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 119 زائر على الخط
مُــراقَــبَــةٌ طباعة البريد الإلكترونى

 كان الرجل الأعمى يجلس في ركنِ الحانةِ
تحتَ جهازِ التلفزيونِ تماماً .
للرجلِ الأعمى وجهٌ نضِرٌ
ويدانِ ، كباطنِ كفِّ القطةِ ، ناعمتانِ
وكان أنيقاً في مَـلْبسِهِ ، شأنَ الفنانين الفقراءِ .
الرجلُ الأعمى كان يدير أصابعَه اللدْنةَ كي يمسكَ كأسَ البيرةِ محترَماً
وخبيراً  ،
ثم يعيدُ الكأسَ إلى موضعِهِ فوقَ مُرَبَّعِ بيرةِ Foster's
والحانةُ قد شرعتْ تصخبُ
والظُّـــهْـرُ   ، هنا ، رطبٌ ولذيذٌ ...
والرجلُ الأعمى تحت جهاز التلفزيون تماماً ينصتُ للأخبارِ :
فريقٌ إيرلنديٌّ ضدّ فريقٍ اسكتلنديٍّ ...
وفريقٌ ... وإلخ ...
كان اثنان من الروّادِ يقولانِ كلاماً عن مانشستَر .
هبَّ الرجل الأعمى ، كالملدوغِ ، يصيحُ :
 سيخسرُ !
 حتماً يخســرُ !
لم يسمعْه الرجلانِ ...
فقد فتحا بابَ الحانةِ  ، متّجهَينِ إلى الشارعِ
لكنّ الرجل الأعمى ظلَّ يصيحُ :
سيخسرُ !
حتماً يخســر !
*
لم يضحكْ أحدٌ .
لم يسمعْ أحدٌ .
لكنّ الرجل الأعمى كان سعيداً .
كان يدير أصابعَهُ اللدْنةَ كي يمسكَ كأسَ البيرةِ
مرتشفاً ، كالطفلِ ، سعادتَــهُ !
 
لندن 17.05.2007

 
Bristol-sketch.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث