الثلاثاء, 25 فبراير/شباط 2020
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
ديوانُ السُّونَيت
أوراقي في الـمَـهَـبّ
ديوان البنْد
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
Spain
المتواجدون الان
يوجد حالياً 142 زائر على الخط
المثقفُ التابعُ مُراوِغاً طباعة البريد الإلكترونى

ســعدي يوســف

 ســلَفَ القولُ إن المثقف التابع  يتكيّف  ، في سرعةٍ  لا يُحسَدُ عليها  ،  محاوِلاً أن  ينتفع ( ماديّاً ، لا ثقافياً )  من مُقامِه ( الأوربي مثلاً ) .  هو يحمِلُ  ، في ما يشبه العدوى ،  مرضَه الأوّلَ ، إلى الأرض الأخرى .
  في تلك المدن وضواحيها ، حيث الناسُ أحرارٌ ،  ممتازو التكوين ،  متمتعون بمستوىً ماديّ  لائق ،  ومستقرّون على أسسٍ حضارة عظمى ، هي الحضارة الإغريقيةُ / الرومانية ،  أقول في تلك المدن والضواحي يحِلُّ المثقفُ التابعُ ، مجهَّزاً بمرضه الـمُعْدي ، معتمداً وسائلَ يجهلُها الناسُ  من أهل البلد :

·        تزوير الوثائق - ( شخصٌ لم ينل الشهادة الإبتدائية يقدم شهادة جامعية عليا مزوّرة  ) .
·        تزوير الإنتماء القومي - ( شخصٌ عربيّ يدّعي أنه كرديّ أو آشوريّ ... إلخ  )
·        تزوير التاريخ الشخصيّ - ( شخصٌ كان يمارس التعذيبَ ، يقدم قراراً  يقضي بإعدامه من محكمةٍ للثورة أو سواها ) .
·        تزوير التاريخ الثقافيّ - ( بَزّاخٌ في فرقةٍ  منحطّــةٍ للرقص والغناء  ، يقدم نفسَه باعتباره شاعراً مرموقاً  ) .
·        تزوير التاريخ السياسيّ - ( أشخاصٌ في حماية عديّ صدّام حسين نالوا بالتزوير  جوائز عن حرية الفكر ! ) .
 لا أريد  ، بل لستُ مستطيعاً ،  أن أعدد موبقاتِ  المثقف التابعِ  كلَّها ،  غير أني أستطيع  القولَ صراحةً إن المثقف التابع استطاعَ أن يحتلّ ساحةَ المهْجرِ ،
وأن يكون هو الممثل المزوَّر لثقافةِ بلدٍ أسهَمُ هو  ( أي التابع ) في خرابها ودمارِها .
بلدٌ مثل الدانيمارك ، كانت له قوّةٌ عسكريةٌ  تقتل أبناء الشعب العراقي ّ .
المثقفون التابعون هناك ، وهم حثالةٌ  حقيقيةٌ ،  صاروا تراجمةً للقوات التي تحتلّ بلدهم  !
وبين هؤلاء من يتباهى بأنه يمثِّلُ الدانيمارك في الأنشطة الثقافية الدولية !
شخصٌ ، كان بالفعل ، وبالمسدّس الضخم المتدلّي من حزامه ،  من أفراد الحماية  لعديّ صدّام حسين . وفي عمّان  كان يدير بؤرة المخابرات العراقية المسماة كاليري الفينيق ...
هذا الشخص نفسه صار يدير " منتدىً للحوار العربي – الأوربي  "  ، وينظم مع السلطات السويسريبة لقاءاتٍ  " ثقافية " .
بعثيّون قتَلةٌ فاسدون ، صاروا في هولندا ( مثلاً ) يديرون ما يسمّونه بيتاً عراقياً !
في أستراليا ، يتولّى المثقفون التابعون تسويقَ حكم العملاء ، وتسويغَه ، وينظِّمون اللقاءات والتجمعات  لهذا الغرض .
في الولايات المتحدة الأميركية  يجري الأمرُ نفسه .
في السويد ذات التاريخ العريق في الدفاع عن الحرية ، يؤطِّرُ المثقفون التابعون ، الجاليةَ العراقيةَ  ، في جمعياتٍ تأتمرُ بأوامر حكومة الاحتلال .
وفي بلجيكا يحاول المثقفون التابعون إيصالَ الصورةِ التي لديهم فقط إلى الشعب البلجيكيّ  .
حين توفّيتْ نازك الملائكة  ،  فهمتُ من لميعة عباس عمارة  أنها ستشارك في مناسبة عن نازك  دعتْ إليها سفارة النظام ، واستفسرتْ مني إنْ كنتُ أودّ المشاركة . قلتُ : لكنهم قتلةٌ يا لميعة !
قالت لي بطريقتها : عيني سعدي ...  الكلّ قتَلة !
في برلين ، استولى المثقفون التابعون على نادي الرافدَين العراقيّ ،  وتولّى حملةَ  الاستيلاءِ أشخاصٌ تابعون حقاً من أمثال كاظم حبيب وسواه .
في لندن يتولّى نبيل ياسين مهمّة تجييش  " المثقفين "  وإرسالهم إلى بغداد لتأييد الطغمة العميلة .
المثقف التابع بدأ مراوِغا ... يتفادى الضربة .
أمّا الآن فقد أمسى القوّةَ الضاربةَ  ، المستخدَمة من جانب الاحتلال ووكلائه المحليين .

لندن  17.01.2008

 
Baghdad Cafe.jpg
فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث