الجمعة, 24 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 189 زائر على الخط
العالَـــمُ كما لا نعرفُــهُ طباعة البريد الإلكترونى

سعدي يوسف

لو كان لي مصباحُ سيِّــدِنا علاءِ الدينِ واستحضرتُ جِـنِّـيّـاً لقلتُ له : أريدُ ثلاثــةً .
1- جوادَ الريحِ
2- الكتابَ
3- مدفعَ لَــيْــزَرٍ …
ستقولُ لي ( حتماً ! ) : فهمتُ جوادَكَ الطـيّـارَ  ، والكتُبَ ؛ المصيبةُ في الـمَـدافعِ …
مدفعُ الليزرْ !
كأنك حضرةُ الجنرالِ ... تومي فرانكس !

*
أوشكتِ الطيورُ تنامُ . عند السورِ أنثى من حمــامِ الدّغْـلِ سوف تغيبُ أيضاً . صار لونُ العشبِ أزرقَ . في اشتباكِ الأفْقِ والأشجارِ تلتمعُ البحيرةُ ، ماؤها الغسقيُّ في لونِ الرصاصِ . حديقـــتي ستنامُ … تَـلْـتَـمُّ التوَيجاتُ الرهيفةُ . تَـنْـصُـلُ الألوانُ . آخِـرُ صيحةٍ للبطّ . مِـرآتي قتام .
*

أبداً !
صديقي لم يَقُلْ لي عن جوادِ الريحِ شيئاً . هل تُراهُ ألْحَقَ الأشياءَ بالشعراء ؟ أي بالعنجهيّةِ والحماقةِ … ربما ؛ لكنني في منتهى العقلِ : الجوادُ الطائرُ = الحلُّ الوحيدُ . ألـمْ أُخبرْكَ ما فعلتْ مطاراتُ العواصمِ بي ؟ ألَــمْ أُخبرْكَ كيف حُجِـزتُ أياماً ؟ ألم أُخبرْكَ كيف خضعتُ للتحقيقِ في أحدِ المطارات  ؟
*

المساءُ أتى …
ولكنّ المساءَ يجيئنا ، في لحظةٍ ، غسَــقاً . كأنّ جلموداً من البازلتِ أســودَ جاءَ مُنقَضّـاً ، ليكتمَنا ويكتمَ ، في غدٍ ، أنفاسَــنا . ستقودُنا الأحلامُ ، مثلَ الشاءِ ، عبرَ سهوبِها . سنكون موتى أو رُعاةً …
في الـمفازاتِ : الذئابُ تحاولُ الأشجارَ . قد تتسلّقُ الأشجارَ . أينَ مَـفَـرُّنا ؟ في الليلِ ظِــلُّ الليل .
*

أبداً !
صديقي لم يفكِّـرْ في احتمالاتِ الكتابِ ، كأنّــما ذِكْــرُ الكتابِ هو الكتابُ أو الكتابــةُ …
نحن قومٌ لم نؤسِـسْ كي نقومَ . بلادُنا بُنِيَتْ على رملٍ . ومن أزهار هذا الرملِ جاءتنا روائحُ سوف تحملُنا بعيداً عن مَـنابتِـنا ، لتلقينا على أرضٍ بلا أرضٍ ، وتسلبَ
آخرَ المخضَـرَّ من أوراقِـنا .
فقــراءُ نحن ؛
بلا كتاب .
*

في الفجرِ ، مُـخْــتَلاًّ ، مع الطيرِ المغامِــرِ بالصّــداحِ الأولِ … استيقظتُ هذا اليومَ ، شأني كلَّ يومٍ . كانت الغاباتُ نائمةً . وألـمحُ في غصون الكستناءِ أوائلَ الأزهارِ مقفلةً على أسـرارِها . يأتي حمامُ الدّغْـلِ . والسنجابُ يقفز من أعالي دوحةٍ للتوتِ . ثمّتَ في المطار العسكريّ تحِـطُّ طائرةٌ . أجاءتْ من نواحي البصرةِ ؟
الزيتونةُ اخترقتْ تجاريبَ الشتاءِ ، وفضّـضَـتْ أوراقَـها . هيّـأتُ مائدةً لـمَـن لا يستحقّون المــديح .
*

ولَسوفَ تسألُــني ، أكيداً : والـمَـدافعُ ؟
-         أنتَ تعني مدفعَ الليزرْ ؟

*   نعم .
-          أتصدِّقُ الأخبارَ ؟
      أقصدُ هل تصدِّقُ أن شخصاً غافلاً مثلي ، ومرتعشاً ، سيحملُ مدفعاً ؟
 *  لكنّ نصّكَ قال لي هذا …
………………….
………………….
………………….
نعم !
ولأنني لا أعرفُ التصويبَ ، سوف أقيمُ منصّـةَ الإطلاقِ في نشَـزٍ بِوادي حضرمـوتَ ،
ومن هناك سـآمرُ الجِـنَّ . الـمَـواقعُ  ( ألْفُ إحْـداثيّـةٍ  منها )ســيُطْـلِـعُـني
 عليها الهدهدُ .
 الـنيرانُ
( وهيَ أشـعّــةٌ زرقـاءُ )
سوف تدور كالنحلِ…
انتباهاً !
كلُّ مَن طمَسَ الحقيقةَ صارَ في الـمَرمى …
انتباهاً !

لندن  15/4/2006

 
makalaat_N.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث