الخميس, 23 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 124 زائر على الخط
الشيوعيّ الأخير يشتري قميصاً طباعة البريد الإلكترونى

ســعدي يوســف

ظلَّ الشيوعيُّ الأخيرُ  ، هو ، الفقيرَ ...
فإنْ تَدَبَّــرَ أمرَهُ يوماً ، وصارَ الـمالُ يملأُ جيبَهُ
( تأتي مصادَفةً )
تأبّطَ مالَــهُ
ومضى يبدِّدُهُ  : المقاهي والمطاعمُ  ،
والصديقاتُ اللواتي صِرْنَ قد أحبَـبْـنَهُ تَوّاً …
ورُبَّـتَـما  تَـذَكَّــرَ  أمْـرَهُ
 – أن يشتري ، مثلاً ، قميصاً !
………..........
….………….
……………..
كمْ أحَبَّ السوقَ !
تلكَ الواجهاتِ ، وباعةَ السِّـلَعِ المزوَّرةِ
الصبايا العاملاتِ
وذلكَ الصعلوكَ عند المدخلِ الخلفيّ للبارِ العتيقِ …
وكم أحَبَّ مصاطبَ السوقِ !
العجائزُ  ، والسكارى الصبحَ ، والأطفال …
والشجرُ الذي ما زال يعبَقُ بالندى الليليّ …
ينتبهُ الشيوعيُّ الأخيرُ :
ألم أجيءْ كي أشتري شيئاً ؟
قميصاً رُبَّما ؟
……………..
……………..
……………..
يدنو من البارِ العتيقِ
يمازحُ الصعلوكَ …
يدعوه إلى كأسٍ  ، وصحنِ فطائرٍ بالـجُـبْنِ
ينتبذانِ زاويةً .
ومثلَ البرقِ يقتنعُ الشيوعيُّ الأخيرُ بأن لونَ قميصِـه أبهى
وأن تجارةَ القمصانِ ليستْ شأنَـهُ ؛
أن الحياةَ تريدهُ حُرّاً ، وأحمرَ
أن لون قميصهِ سيظلُّ أحمرَ
قانياً ،
ولْـتَسقط القمصانُ
 إنْ كانت ستَعْرِضُ بَـيعَـه ، هوَ ، في مَزادِ السوقْ …

لندن 5/6/2006

اخر تحديث الجمعة, 21 دجنبر/كانون أول 2007 14:50
 
Sea rock.JPG
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث