الجمعة, 24 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 177 زائر على الخط
إلـحاقُ خوزستــان طباعة البريد الإلكترونى

كتابة : مايك وِتْـنِـي
ترجمة وإعداد : سـعدي يوسـف
 في أقلّ من أربعٍ وعشرين ساعةً  ، حققت إدارةُ بوش انتصارَينِ مرموقَينِ في الحقلَينِ الداخلي والخارجي . إذ نجح اليميني المتطرف سام أليتو في التغلّب على المعارضة الديموقراطية المتهافتة محققاً تسميته في المحكمة العليا . وبصورة مدهشةٍ حقاً استطاعت الإدارة ( الأميركية ) الحصول على تأييد روسيا والصين لتقديم إيران إلى مجلس الأمن ، مع أن محمد البرادعي قال : " ليس من دليلٍ على برنامجٍ  لأسلحةٍ نووية "  . الاستسلام العجيب لروسيا والصين أجبرَ إيران على التخلي

عن مسعاها إلى مزيدٍ من المفاوضات ؛ وهكذا انقطع الحوار الذي كان يمكن له أن ينزع فتيل الأزمة .
نجاح الإدارة الأميركية هذا ، أنهى الخداع الدبلوماسي ، ممهداً الطريق إلى الحرب .
لا تأملُ الإدارةُ في تأمين الأصوات اللازمة ، في مجلس الأمن ، لفرض عقوبات أو القيام بعمل تأديبي .  إلاّ أن الرحلة إلى مجلس الأمن خدعةٌ لازمةٌ لتأمين غطاءٍ دولي لعملٍ آخر من أعمال العدوان غير المبرر .
لقد مضى الأمر بعيداً  ، وعلينا الآن التركيز على الكيفية التي تنتوي  بها واشنطن تنفيذ خططها الحربية ، ما دامت الحرب حتميةً كما يبدو .
أمّـا اولئك الذين يشككون بإمكان قيام الولايات المتحدة بحرب ضد إيران ، وهي المتورطة حتى الغرق في حرب العراق ، فعليهم ألاّ يتناسوا خفايا استراتيجية الإدارة في الشرق الأوسط .
لا ينوي بوش احتلال إيران .
إن هدفه تدمير المواقع الرئيسة للأسلحة ، وزعزعة النظام ، واحتلال شــريطٍ طويلٍ من الأرض بمحاذاة الحدود العراقية ، يحتوي على 90% من ثروة إيران البترولية .  الهدف النهائي لواشنطن هو إزاحة الملالي وتنصيب عملاء يسوسون الشعب ويتظاهرون بأنهم حكومة ذات صفة تمثيلية . لكن هذا يمكن أن ينتظر . على الإدارة الآن أن تمنع فتح " البورصة الإيرانية " في شهر آذار ( مارس ) ، سوق البترول الحرة هذه التي ستجعل الناس يتخلّــون عن الدولار ، مقابل اليورو الذي ستعتمده البورصة المذكورة . الدولار ورق لاقيمة فعلية  له  إلاّ بكونه أداة التعامل بالبترول .
بوش لن يسمح بذلك .
لقد تحوّل انتباه الإدارة إلى إقليمٍ صغيرٍ جنوبيّ غربيّ إيران ، مجهولٍ لدى غالبية الأميركيين . ومع هذا ، فإن خوزستان ستكون الجبهة القادمة للحرب ضد الإرهاب .
فإن استطاعت إدارة بوش الإندفاع في المنطقة ( بدعوى نزع برامج الأسلحة النووية الإيرانية ) والسيطرة على ثروة إيران البترولية الهائلة ، فإن حلم احتكار بترول الشرق الأوسط سوف يتحقق .
لا غرابة في أن هذه كانت استراتيجية صدام حسين في الثمانينيات حين بدأ العمليات الحربية ضد إيران في حربٍ دامت ثماني سنين . صدام حسين ، آنذاك ، كان فتى الأميركيين الملل ، فلا غرابة إنْ كان تلقّـى الضوء الأخضر للاحتلال من ريغان .
عددٌ من موظفي ريغان يعملون الآن في إدارة بوش ، وبخاصة رامسفيلد وتشيني .
خوزستان تمثل 90% من انتاج البترول الإيراني . السيطرة على هذه الحقول الهائلة سترغِم الدول المعتمدة على البترول مثل الصين واليابان والهند على تكديس الورقة الخضراء بالرغم من الشكوك المحيطة بقيمتها . كما أن إلحاق خوزستان سيمنع إيران من افتتاح بورصتها . وهكذا سيحتفظ الدولار بوضعه المهيمن كعملة احتياط عالمية .
في مقالٍ أخيرٍ لزولتان غروسمان استشهادٌ بما أوردته صحيفة الديلي ستار اللبنانية التي تنبأت بأن " الخطوة الأولى لقوة احتلالٍ ستكون السيطرة علىإقليم خوزستان الإيراني الغني بالبترول ، وتأمين مضائق هرمز الحساسة ، وقطع إمدادات البترول عن الجيش الإيراني ، لإرغامه على الإنكفاء إلى مخزونه الاحتياطي " .
لقد أُطلِقَ على هذه الاستراتيجية اسم " تحريكة خوزستان "  - اصطلاحٌ شطرنجيّ -  ،  ونحن نتوقّع تنويعاً بعد القصف الجوي للمنشآت العسكرية الإيرانية ومواقع الأسلحة . فإن ردّت إيران ، فهناك أكثر من سبب للاعتقاد بأن الولايات المتحدة أو اسرائيل ستردّ بأسلحة نووية لتدمير مواقع تحت الأرض . والواقع أن البنتاغون متلهف لاستخدام السلاح النووي رادعاً لخصومٍ محتمَـلين ، وحفاظاً على العديد الحالي للقوّات بدون اللجوء إلى التجنيد الإجباري .
في الثامن والعشرين من كانون ثاني 2006 أعلن المسؤولون الإيرانيون أنه  " تأكّـدَ لديهم بالملموس تورّط البريطانيين في التفجيرات التي حدثت في مدينة الأهواز الجنوبية خلال الأسبوع "  ، هذه التفجيرات التي أدّت إلى مقتل ثمانية مدنيين ، وجرح ستة وأربعين آخرين .
أهي مصادفةٌ ؟
 
                                                                            لندن 3/2/2006

 
yumyaat.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث