السبت, 18 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 230 زائر على الخط
ثقــافةُ التحريــر طباعة البريد الإلكترونى

الحركة الشيوعية حيّـةٌ في أفغانستان
حزب اليسار الراديكالي الأفغاني
ترجمة وإعداد: ســعدي يوســف

" لمناسبة الأول من أيار  2005 ، أصدر حزب اليسار الراديكالي الأفغاني بياناً في إحياء ذكرى شهداء الطبقة العاملة العالمية ، لكن البيان يقدم أيضاً صورةً عمّـا يجري في أفغانستان ، وتحليلاً للواقع الاجتماعي/ السياسي هناك . وبالنظر للكابوس الواحد الجاثم على أفغانستان والعراق  ، رأيتُ تقديم هذه المادة إلى القاريء " .
                                                                                                                 س.ي

 لمناسبة الأول من أيار
يوم العمال العالمي
بعد خشوعنا لدم عمال شيكاغو الغالي ، نودّ أن نحتفل بأول أيار ، لا بإطلاق الشعارات العاطفية ، وإنما في الإشارة إلى خمس نقاط هامّـة ، بُـغْـيةَ توعية العمال الأفغانيين ، في هذا الظرف الذي تدنّت فيه الثقافة السياسية الطبقية ليس فقط للعمال ، وإنما لمعظم المثقفين اليساريين أيضاً الذين ينتابهم الغموضُ إزاء مهمات الطبقة العاملة ، والأدب الماركسي ، وتضامن العمال الأممي ، ونظرية الاشتراكية العلمية ، إلخ …
1- مهمّـات البروليتاريا
قبل أن نشرح المهمات التاريخية والثورية للطبقة العاملة ، تنبغي الإشارةُ  إلى الآتي : ترى أعدادٌ من مثقفي اليسار أنه لا توجد أصلاً طبقةٌ عاملةٌ في أفغانستان ، لأن المعامل والمصانع قد دُمِّــرتْ . لهذا السبب ، ينتفي مبررُ الحديث عن ثورة اشتراكية عمّـالية . وينبغي تأجيل هذه المهمات إلى المستقبل .
لكن  رأي هؤلاء المثقفين لا ينطلق من تحليلٍ ماركسيّ . إنه ينطلق من مفهومٍ غير ماركسيّ حول العلائق الحقيقية بين رأس المال والعمل المأجور .
فهناك  ، أوّلاً ، عددٌ معيّنٌ من المعامل والمصانع لم يدمَّـرْ ، حيث يشتغل العمال بصورة فعّالة أو غير فعّالةٍ . ثانياً نرى أن فكرة هذه المجموعة من مثقفي اليسار عن العلاقة بين رأس المال والعمل المأجور هي مبتذلةٌ وتقليدية لدى المثقفين اليساريين في أفغانستان . وبمقتضاها ليس العمال سوى أناسٍ يبيعون قوّة عملهم إلى المعامل . طبيعيٌّ أن العلاقة بين العمل ورأس المال في  الميدان الصناعي تمثل علائقَ حديثة ومنهجية ، حيث بيعُ قوة العمل وتراكمُ رأس المال جسيمانِ ، وحيث يضطلع العمالُ بضبطٍ معيّنٍ . لكن علينا تأكيد أن العلاقة بين العمل ورأس المال في المعامل والمصانع ليست العلاقة الوحيدة في الرأسمالية ، فهذه العلائق يمكن أن تؤسَّس في المزارع والمؤسسات الإنشائية والتحميل والنقل ومدّ الطرق والأسواق والمراكز التعليمية وأفران القرميد وأماكن العمل الأخرى . لذا ففي أفغانستان نرى أن العمال المؤقتين والدائميين موجودون بالفعل ، بل لقد تضاعفَ عددهم ، مراراً ،  مقارنةً بحرب السنوات الخمس والعشرين .
لهذا عجزَ هؤلاء المثقفون ، بسبب ضعفهم النظري ، ونواقص بحثهم ، عن فهم الحقائق السابقة .
لقد اكتسحت الرأسمالية كل العوائق التي استندت إلى اقتصادٍ محليّ منهار . لذا لم يعد النظام الإقطاعي يكتب تاريخ بلادنا وقَـدرَها  . العلاقة بين العمل ورأس المال هي التي تصنع تاريخ أفغانستان .
الطبقة العاملة ليست فقط كتلةً هائلةً تحت اضطهاد الرأسمالية يكلِّـفُها المثقفون بمهمّـات وأحاسيسَ إنسانية لتنجذب إلى الثورة . الطبقة العاملة المضطهدة – الأرقّاء والفلاحون وعمّال الصناعات الخفيفة الأولى ، هي كتلةٌ ثوريةٌ هائلةٌ حديثةٌ  ، إن اشتدَّ وعـيُـها ، ونُظِّمت باعتبارها طبقةً لِذاتِــها  ، ولسوف تحطم السلطة السياسية للرأسمالية  ، وتزيل علائق العمل ورأس المال ، وتُنهي المِلْكيةَ الخاصة ، مسببةً انهيار وتداعي كل العلائق اللاإنسانية الناشئة عن الأنظمة الاجتماعية الطبقية . هذه هي بالتأكيد مهمة الشيوعيين والاشتراكيين الثوريين ، أن يحاولوا توعية وتنظيم الطبقة العاملة ، لبلوغ الثورة ، وخلْقِ مجتمعٍ إنسانيّ   بجسم هذه الطبقة ، لا بهم ، ولا بأي طبقةٍ أخرى . نحن ، في أفغانستان ، نفهم أن المثقفين اليساريين الحاملين وباءَ الانحراف الماضي يسقطون  فـي عادات المعتقدات البورجوازية ، مثل القومية والشعبوية وإنشاء الجبهات وأفانين الديمقراطية …
لهذا السبب يرون الكلام عن ثورةٍ تعتمدُ نظريةَ الاشتراكية العلمية ، بديلاً غريباً ومستحيلاً .

2- الأدبيات الماركسية
يرى عددٌ غير قليلٍ من المثقفين اليساريين في أفغانستان أنه  ينبغي في النضال ضد الطبقات الحاكمة ، ألاّ تستخدَم المفاهيمُ والأدبياتُ الماركسية ، مثل : الشيوعية ، الاشتراكية ، الطبقة ، رأس المال ، فائض القيمة ، بيع قوة العمل ، إلغاء الطبقات ، وهدم الدوَل .  وكذلك ينبغي ألا تُذكَـرَ  أسماء ماركس ، إنجلز ، لينين ، في ما يُكتَبُ أو يُلقى .
وحجّـتُهم هي أن أفغانستان مجتمعٌ متخلفٌ وتقليديٌّ ، هُزِمت فيه أحزاب مثل خَلْق- بارشام ( حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني ) ، و شــولا ( المنظمات الماويّــة ) بسبب السياسات الراديكالية المتطرفة التي أدّت إلى انهيارها . من هنا تأتي الحاجةُ إلى خلق أدبياتٍ غير ماركسية .
مع حرب السنوات الخمس والعشرين ، التقى المثقفون اليساريون والمثقفون المتدينون المهووسون ، نتيجةَ الانحراف والنظريةِ / الممارسةِ الرجعية ، وعن طريقَينِ متناقضَينِ ، في نقطة واحدةٍ ، هي الهزيمة . الفئة الأولى ردّت الهزيمة إلى الممارسة اليسارية المتطرفة ، والفئة الثانية ردّتْــها إلى الأداء الديني المجنون . وهكذا ، قررت الفئة الأولى أن تكون انتهازيةً نظرياً وعملياً أكثرَ من السابق ، لكي تمسح عن وجهها وصمةَ اليسار . وعلى النقيض من ذلك تحاول الفئة الثانية نظرياً وعملياً أن تستبدل بجهلها وفاشيّتها الدينية  ، " التحديثَ " والديمقراطية .
اليسار المنحرف لا يفهم أن الأدبيات الماركسية ليست إبداعَ فيلسوفٍ أو نتاجَ خالقِ كلماتٍ . هذه الأدبيات تعكس علاقة العمل ورأس المال ،  والممارسة الموضوعية لنضال الطبقة العاملة الواعية ضد الرأسمالية المتعفنة . ولهذا لا يمكن تحدِّي الرأسمالية ، بأدبيات أخرى ، مثل المفاهيم البورجوازية الدينية  ، والأفغانية محبة الديمقراطية ، آيَرانْ ومولاي . نعم ، بمقدور البحّــاثةِ أن يصنعوا   نظرياتٍ من صمتهم واستيائهم وخوفهم واعتناقهم المعتقدات الخرافية  ، وأن يختبئوا وراء هذه النظريات  ، وينتحروا . لكن نظرية الاشتراكية العلمية تريد ، وبإصرارٍ ، ثوريينَ ،
مسلّـحينَ بأدبياتٍ طبقيةٍ واضحةٍ ،  كي تتحقق أهدافُنا .

3- تضامنُ العمّـال الأممي
العمل الدؤوب في سبيل الأممية البروليتارية مهمةٌ تسبق أياً من  المهمات الوطنيةَ الأخرى . و علينا ألاّ ننساها أو   نرتابَ فيها . لكن علينا أيضاً القولَ إن الجهد العمالي  على نطاق الوطن هو الجهد نفسه المتحقق على نطاق الكوكب .
لكنْ ، لماذا يكلِّف الشيوعيون أنفسَـهم  هذه المهماتِ العظيمة ؟
الجواب بسيطٌ : العالَـمُ مقسَّـمٌ بين مجموعاتٍ رأسمالية ، ومعنى هذا أن رجال بلاط العالَم ينتسبون إلى الرأسماليين لا إلى العمال . ولهذا ، يتعيّــن عليهم جميعاً ، أن يؤدّوا واجباتِهم بصورة طبيعية ، المتابعة ، والسيـطرة ، والتحقُّق ، وتوسيع النظام الرأسمالي ، والدفاع عنه ، كبلدٍ مُـعَــوْلَــمٍ . وهكذا تكون مهمة الشيوعيين أن يتخذوا الإجراءاتِ وينشطوا أيضاً . وإلاّ فإن البديل سيكون للستراتيجيا البورجوازية قصيرةِ النفَسِ ، مثل القومانية والشعبوية المبتذلة ، التي ليس لها إلا خدمة الرأسمالية المحلية وبقايا الإقطاع .

4 – النظرية الاشتراكيـــة
في أفغانستان ، حيث الأمّــةُ تغرق قي الخرافة اجتماعياً وسياسياً ، تلحُّ الحاجةُ لأن يأخذ المثقفون اليساريون مكانهم في فضاء الأمّــة . لكن اليسار البورجوازي يريد إخفاءَ بؤسِ الوعي السائد  ، لا الشيوعيين .
إن التخلف النظري لليسار الأفغاني كان واضحاً منذ البداية – وهذا أمرٌ طبيعيّ -  لكن بعد خمسٍ وعشرين سنةً من الحرب ( بين الأميركيين والسوفييت )  ، واعتناق يساريينَ الإسلاميةَ ، تحوّلَ البؤسُ النظري وعبادة الخرافة إلى مباديء ساميةٍ يحظى حمـلَـتُها بالتشريف ، باعتبارهم " قوماً عمليين " . وعلى النقيض من ذلك ، اعتُبِـرَ من فهموا النظريةَ  وأنفقوا ما أنفقوا من وقتٍ في دراستها  ، " ديدانَ كتبٍ " . وتأسيساً على هذا الانحراف ، لم يأخذ قادة اليسار لهذه البلاد ، الاشتراكيةَ ، باعتبارها علميةً ، وتركوا أنفسَهم وأعضاءَ هم ، ينخرطون في تبني معتقدات القرون الوسطى والنظريات البورجوازية .
من هنا ، آخذين بنظر الاعتبار ، الحالةَ المؤلمة المشار إليها ،  نعتبر من مهمّتنا ، ومهمة اليساريين الآخرين ، والشباب بخاصّـةٍ ، دراسة الكتب  الكلاسيكية والمجـدَّدة للاشتراكية العلمية ، والاقتصاد السياسي ، والفلسفة ، والأدب والفن الثوريَينِ ، علينا إعادة تثقيف أنفسنا ، بوعيٍ ومعرفةٍ . وإلاّ ، وكما يقول ماو ، لا حقَّ  لأحدٍ في الحديث عن الماركسية وإفلاســها .
 
5- مســتقبلُ العالَــم
الشيوعية تراجعت ، لأسبابٍ تاريخيةٍ معيّــنةٍ ،  لكن طبول الرأسماليين تدقُّ معلنةً هزيمتَـها النهائية ، لكن ينبغي القول إن التناقض بين العمل ورأس المال ، لايزال ، التناقضَ الأساسَ في العالَم ،  والقضيةَ  الموجِّهة لتاريخ الأرض . الرأسمالية بكل تطوُّرِها وتقدُّمها في العلم والتكنولوجيا غير قادرةٍ على أن تقدمَ شيئاً غير الدفاع عن وجودها المتعفن واضطهادها البلايين من بني الإنسان ، والبؤس ، والبطالة ، والتفاوت ، والعنصرية ، والعنف ، والحرب ، والهجرة ، والتهديد النووي ، وتلويث البيئة …
في هذه الأيام ، لا يجد الملايين من البشر ، في حياتهم ، إلا أن يبيعوا قوّةَ عملهم . ملايينُ البشر يعانون من انعدام المأوى ، والرعاية الصحية ، ومن الأميّـة ، وقلة الملبس والمشرب والمأكل ، والأمان ، والعمل . انتشار وتهريب المخدرات ، والأيدز ، والبغاء ، وتهريب النساء والفتيات والأطفال ، الإرهاب ، والرقابة ، والحرب الدموية في العراق وأفغانستان وفلسطين … كل هذه من صُنع النظام الرأسماليّ . إن طبيعة نظرية تطور رأس المال والسوق الحرة ليس لها سوى تطوير الاضطهاد، والجريمة ، والنهب الرأسمالي ، في كل أرضٍ مهما بَـعُـدَتْ .
هكذا تقف الشيوعيةُ ، البديلَ الأقوى ، والأشدَّ مضاءً ، ومنطقيةً إزاءَ الرأسمالية .
عاشت راية تضامن العمال العالمي !
 
                                               حزب اليسار الراديكالي الأفغاني
                                               أول أيّـار 2005
ــــــــــــــــــــ
* المصدر :> <
www.antiimperialista.org
* تمّت الترجمة بتاريخ 17/5/2005 ، في لندن

اخر تحديث الخميس, 08 نونبر/تشرين ثان 2007 10:23
 
alaan.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث