الثلاثاء, 21 نونبر/تشرين ثان 2017
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 194 زائر على الخط
من أينَ تؤكَـلُ الكتِف ؟ طباعة البريد الإلكترونى

 ســعدي يوســـف
في أواخر آذار هذا ، وفي دمشق ، أقيمت ندوةٌ متخصصةٌ حول الترجمة المتبادلة بين العربية والإنجليزية ، بمبادرة من " المجلس الثقافي البريطاني " ، ودعوةٍ من وزارة الثقافة السورية .
وقد كنتُ واحداً من المسهِـمين في هذا الجهد الثقافي المسؤول ، وكانت لي مداخلتان .
من محاور الندوة سؤالٌ :
ما الذي يساعد الكاتب ( العربي ) على نشر مؤلّـفاته في الغرب ؟
لقد أوضحتُ أن أول ما يساعد الكاتبَ العربي في نشر مؤلفاته في الغرب  ، أن ينشر كتاباته في وطنه الأمّ أوّلاً .

وأعني بالنشر في الوطن الأمّ ، الإعترافَ بأنه كاتبٌ أوّلاً  ، في لغته ، وبين قومه .
وأرى أن من المستلزمات البدَهيـة للكاتب في لغته ، وبين قومه ، أن يعرف لغته ، ويحترم قومه ، ويعتبِـر تراتبية الواقع الإبداعي الوطني .
أقول هذا لأنّ ظواهرَ مقلقةً ، أخذت تظهر على السطح ، منذ بدأت عملية التهميش التاريخي الراهنة للأمّـة العربية وثقافتها .
لماذا يكون محمد شكري- وهو صديقي بالمناسبة –  ، لا محمد زفزاف مثلاً ، الأنموذجَ المنتقى للثقافة المغربية ونصِّـها الإبداعي ؟
أردُّ الأمرَ إلى سببينِ :
أوّلُـهما ، أن محمد شكري لم يكتب نصّـه بالعربية . لقد أملى " الخبز الحافي " إملاءً بالدارجة المغربية ، وتلقّـفه بول بولز ساخناً .
وثانيهما ، أن محمد شكري يقدم مجتمعه كما يشتهي الآخر ، ضمن معادلة المستعمَـر والمستعمِـر                 The colonized and the colonizer
الآخر لا يريد أن يكون المهدي بن بركة وجه الشعب المغربي ، لأن الآخر نفسه ، هو من أمر بتصفية المهدي بن بركة في باريس واختطافه ، ثم تذويبه بالأســيد في المملكة المغربية .
الآن…
كل من لا تعرف العربية ، ومن لا يعرف العربية ، أو مَـن لم يُعترَفْ بها ، أو به ، في الكتابة ، صارا العملةَ النادرةَ التي يتهافت عليها ناشرون وذوو مؤسساتٍ ثقافية ، غربيون .
ومثل الفِـطْــرِ ، تنجُـمُ الكلماتُ التي لا معنىً لها ، ولا مقابل ، بالعربية : جَـنْـدَر Gender  مثلاً ، وإذا بعشرات الـ N.G.O’s تختلَقُ اختلاقاً وتموَّلُ ، وكلّــها حول الجندر !
وبرزَ ، فجأةً ، شعراء من الجنسَــينِ ، يكتبون نصوصاً مهلهلةً ، ميسّـرةً ، كي تترجَـمَ رأساً ، إلى لغاتٍ أوربيةٍ ، دونَ أن يجرؤوا  على نشرها باللغة العربية ، مخافةَ الفضيحة !
وظهرَ حكّــاؤون ، يلفَّــقون ، ويبشِّــعون سوءاتِ مجتمعهم ، بصورةٍ كاريكاتيرية ، كي تترجَـمَ هذه التلفيقاتُ باعتبارها أعمالاً طليعيةً في القصة .
*
علينا ، نحن الكتّـابَ العربَ ، أن نحترمَ أنفسَــنا أساساً
كي يحترمنا الغربُ …
لكن الأمرَ الواضح جداً ، يبدو صعباً جداً ، في متاهتنا ، القائمة الآنَ ، كيوم القيامة !
 
                                                                لندن 2/4/2005

 
Bristol.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث