الأربعاء, 15 غشت/آب 2018
الرئيسية
سيرة ذاتية
الاعمال الشعرية الكاملة
قصص قصيره
ديوانُ الأنهار الثلاثة
جِـــــــرارٌ بِلونِ الذهب
الحياة في خريطةٍ
عَيشة بِنْت الباشا
قصائـدُ هَـيْـرْفِـيــلْـد التلّ
طـيَـرانُ الـحِـدْأَةِ
الخطوة السابعة
الشــيوعــيّ الأخير فقط ...
أنا بَرلــيـنيّ ؟ : بــانورامـــا
الديوانُ الإيطاليّ
في البراري حيثُ البرق
قصائد مختارة
ديــوانُ صلاة الوثني
ديــوانُ الخطوة الخامسة
ديــوانُ شرفة المنزل الفقير
ديــوانُ حفيد امرىء القيس
ديــوانُ الشــيوعــيّ الأخير
ديــوانُ أغنيةُ صيّــادِ السّمَك
ديوان قصــائدُ نـيـويـورك
مقالات في الادب والفن
مقالات في السياسة
قصائد الحديقة العامة
صــورة أنــدريــا
ديــوانُ طَــنْــجـــة
ديوان غرفة شيراز
أراء ومتابعات
البحث الموسع
English
French
المتواجدون الان
يوجد حالياً 100 زائر على الخط
غرفة المشنقة طباعة البريد الإلكترونى

آنَ أُغمِضُ عينيّ ... تأتي إلى راحتَيَّ البلادُ

البلادُ التي عرّفَتْني بأني امرؤٌ ليس يُسْمى ،

امرؤٌ قَدْرُهُ النعلُ

( ... كم مرةٍ كنتُ تحت حذاءِ المفوَّضِ  )

بل أنّ لي نُدْبةً ما بوجهيَ ، من صفعةِ الشُّرَطِيّ .

البلادُ التي كنتُ أعرِفُ

ما عرفَتْ ، مرّةً ، أن تكونَ بلاداً  ؛

بلادي الرهيبةُ

قد أدخلَتْني إلى غرفةِ المشنقةْ

ذاتَ ليلٍ ...

..................

..................

..................

كان ذلك في 1963

نقلونا من " النُّقْرةِ "  الفجرَ

لا أتذكّرُ كيفَ ...

القطار البطيء ، أو الحافلات التي هي أبطأُ

في الليلِ كنّا  مساجينَ  بَعقوبةَ

ما كان في السجنِ متّسَعٌ للجميعِ

تقدَّمَ لي حارسٌ :

" أنتَ تدخلُ في غرفةِ المشنقة ! ْ "

*

انفتحتْ غرفةُ المشنقةْ ...

أغلَقَ الحارسُ البابَ في لحظةٍ

كنتُ أقربَ للمَيْتِ :

أن تؤخذَ ، الفجرَ ، من  خَبْتِ  قبرِكَ في " النقرةِ " السجنِ

حتى تكونَ بغرفةِ مشنقةٍ

( سِجْنُ بَعقوبةَ )

كنتُ تحتَ الجهازِ العجيبِ الذي  هو مشنقةٌ

هذا هو الحبلُ

منعقدٌ  ، جاهزٌ ، شكلُهُ شكلُ أُنشوطةٍ ...

إنه ، الآنَ ، أُنشوطةٌ ،

تحته اللوحُ

في لحظةٍ يسقطُ اللوحُ :

اين الفرارُ ؟

.....................

.....................

.....................

ولكنّكَ المرهَقُ الأبديُّ

المُرَحَّلُ ما بين سجنٍ وسجنٍ

أنت تُغمِضُ عينَيكَ في الغرفةِ المستحيلةِ

والحبْلُ منعقدٌ ، مثلَ أنشوطةٍ

أنتَ تُمْسِكُ بالحبلِ

حتى تنام ...

.................

.................

.................

يا بلادي التي لستُ أعرفُ غيرَ زنازينِها :

لكِ مني السلامْ !

 

لندن 25.09.2015

---

اخر تحديث الإثنين, 06 غشت/آب 2018 15:21
 
Bristol.jpg
سعدي يوسف على الفيسبوك

اضغط هنا

فيلم " الأخضر بن يوسف "
لمشاهدة فيلم الأخضر بن يوسف اضغط هنا
المواضيع الاكثر قراءه
البحث